2019-04-19_22-35-28

أحداث الحادي عشر من سبتمبر من صنع أمريكا وإسرائيل (الدليل)

تقديم

سأنقل لكم عبر موقع أفكار، بعض الحقائق الصادمة التي صرحت بها السيدة سوزان لينداور، الجاسوسة المنشقة عن المخابرات الأمريكية CIA لبرنامج “رحلة في الذاكرة” الذي بثته قناة “روسيا اليوم”..
لكن دعوني قبل ذلك أذكركم بأن تصرفات الغرب الظالم الشرس مع المسلمين تدفع العاقل منهم إلى التشكيك في صدق نواياهم مهما اظهروا من دبلوماسية زائفة. فلا تستغرب من شهادة شاهد من أهلها كهذه السيدة، فكلامها أقرب إلى الواقع من كلام جورج بوش والمحللين الموجودين في قناة الجزيرة.
لقد كانت بداية لعبة شيطانية تهدف إلى بدء حقبة جديدة من العدوان الغاشم على المسلمين ونهب دولهم وإضعافهم لصالح إسرائيل المزروعة بينهم، فكان العراق الضحية الأولى لها ثم تبعته دول أخرى ولا زالت البقية على الطريق إن لم يسلم الله.
لعبة شاركت فيها قناة الجزيرة وداعش والمخابرات الغربية إضافة إلى الموساد، فكانت الجزيرة الناطق الرسمي باسم بن لادن المزعوم، وكانت الهدف من عمليات داعش هو خدمة الأعداء بإظهار ديننا بمظهر الدين الإرهابي، وإتاحة الفرصة للغرب ليتدخل عسكريا في دول المسلمين بحجة محاربة ذلك الإرهاب الذي هو صانعه وصاحبه، وكمثال على ذلك: عملية مارسيليا التي انعقد برلمان فرنسا بعدها ليقرر فورا إرسال أكبر بارجة حربية إلى سوريا لدك المسلمين الأبرياء، أما عملية البرجين فكانت أولى العمليات وأخطرها على المسلمين.

الحوار الذي دار بين المذيع وسوزان

المذيع: قلت في كتابك: عرض العراق على الولايات المتحدة الأمريكية تنازلات مذهلة، منها: في أكتوبر عام 2000 وافق العراق على استئناف عمل بعثة المفتشين عن الأسلحة، وفي ذات الشهر وعد العراق بمنح الشركات الأمريكية كافة الإمتيازات في القطاع النفطي، كما وعد بشراء مليون سيارة أمريكية في كل سنة على مدى 10 سنوات، وأعطى الشركات الأمريكية الإمتيازات التي كانت تتوفر لها قبل حرب الخليج 1991، ووافق على أن يكون شريكا أساسيا للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وقال انه سيكون بوسع أمريكا تنفيذ أي عملية خاصة تجدها ضرورية للحفاظ على أمنها على أرضه.. قالوا كل ذلك لك مباشرة – عندما ذهبتِ إلى العراق -، أنا لا أصدق أن العراق وافق على أن يكون مستعمرة لأمريكا بناء على ما كتبته في كتابك !

سوزان: لم يكن العراق مستعدا لمعاقبة أية جهة على ما ترتبت عليه العقوبات المفروضة عليه، وكان قد بلغ حد المعاناة بسببها حتى بات مستعدا للموافقة على أي تنازلات من أجل رفعها. كان صدام حسين واثق من أن الولايات المتحدة سترى إلى أي مدى كان حليفا لها طوال العقود الماضية، انظر كيف أصبحت الحكومة العراقية اليوم قريبة من إيران في حين كان العراق في السابق يعاني من ويلات الحرب مع إيران خدمة للمصالح الأمريكية، أليس هذا من سخرية الأقدار ؟! لم تكن واشنطن ترغب في الإستماع إلى كل ذلك، كانت تعد ذريعة لبدء الحرب.

ويبدو أن الإستخبارات وصلتها معلومات عن خطف طائرات وتلغيمها في أمريكا وضرب البرجين بها، هذا ما قاله ريتشارد فيوز المشرف على سوزان لها، طالبا منها أن تطلب من الدبلوماسيين العراقيين أن يُبدوا ما يخفونه من معلومات حول هذه العملية، وقال لها إننا سنقصف العراق إن لم يتعاون معنا، فقالت له إنها متأكدة من تعاون الدبلوماسيين معها، وذهبت إليهم، وأخبرتهم بالرسالة، كان هذا في شهر أبريل من عام 2001، فقالوا بأنهم مستعدون للتعاون..
تقول: ولما عدت سألني المشرف ريتشارد عما قالوا لي عندما هددتهم بالقصف، فأجبته بأنه لم يكن ثمة داع للتهديد فقد أكدوا لي انهم سيتعاونون معنا بكل سرور، حينها بدأ يصيح: لم أطلب منك أن تكوني لطيفة مع هؤلاء أل…

المذيع: هل تسمحي لي بأن أقرا ما قاله لك حرفيا؟ قال: أبلغي هؤلاء الأوغاد بأننا سوف نقصفهم، فإذا كانوا يعرفون شيئا فمن الأفضل لهم أن يخبرونا به وإلا سنطؤهم وطئا لم يتعرضوا لمثله من قبل !

سوزان: أذكر أيضا أنه نعتهم بزنوج الرمال، وبمنتفخي الرؤوس !

المذيع: إنفعال ريتشارد يدل على أنه كان واثقا من وجود معلومات مخفية حول العمليات لدى العراقيين ؟

سوزان: ليس هذا بالضبط، بل كان واثقا من وجود مؤامرة، وطلب مني العودة إليهم وإبلاغهم برسالته بهذا الشكل، وأن التهديد صادر من أعلى السلطات.. لقد كانوا يريدون توريط العراق بواسطة معلومات كهذه، هم يعلمون أنه لا يتوفر عليها، ولذا بعد وقوع الهجمات ستكون ذريعة لقصفه.. لقد كان الأمريكيون يريدون تقويض العمليات السلمية الجارية التي كان سيتمخض عنها رفع العقوبات عنه، ورد العراق بأن علينا إرسال فريق من مخابراتنا للبحث والتقصي في العراق إذا كنا نعتقد بوجود معلومات بخصوص هذه المؤامرة، ونحن نخوله سلطة التحقيق والقبض على المتآمرين.. لقد حرص العراق دائما على التعاون، فأين كانت المشكلة؟
كنت أتحدث لأصدقائي عن هجوم قادم على برجي التجارة، وكنت متأكدة من ذلك..

المذيع: من قدم لبوش أو غيره هذه المعلومات، أي بخصوص المؤامرة وأن العراق يخفي التفاصيل؟

سوزان: كان من الواضح جدا أن الشائعات صدرت عن الإستخبارات الأمريكية نفسها، كان كل من يتحلى بالتفكير السليم – في وكالة الإستخبارات – يدرك ذلك، لقد قال لي العراقيون: سيوزي إن الشخص الوحيد الذي يتحدث عن هذا الهجوم هو أنتِ ! أي أنه لا توجد معلومات لديهم، وكل ما يتعلق بالموضوع صادر عن وكالة الإستخبارات CIA فقط ! نعم، كل شيء كان صادرا عن الولايات المتحدة نفسها ! لقد كان ريتشارد فيوز وغيره متأكدين من أن العمليات ستحدث قريبا، بل حذرني ريتشارد فيوز من الذهاب إلى نيويورك وقال إنهم يتوقعون سقوط ضحايا كثيرين ! كان يتكلم عن الهجمات وكأنها أمر واقع. عندها قلت لأصدقائي وأقاربي بأن يبقوا بعيدين عن نيويورك، وفي الرابع من أغسطس سافرت لأسأل الدبلوماسيين العراقيين عما يعرفونه من معلومات لآخر مرة، وقالوا لي إن مخابراتنا هي المصدر الوحيد لهذه المعلومات. ولم يُظهر بوش اهتماما بالتحذير من هذه التفجيرات ولا من هو دونه، فبقينا ننتظر وقوع الإنفجارات دون اتخاذ إجراءات وقائية. لقد كنا نعرف الهدف، فكان من السهل وضع نظم دفاعية على سطحي البرجين لإسقاط أي طائرة تقترب منه وغير ذلك، ولم يتخذوا أي إجراءات أمن مشددة في المطارات..

المذيع: لقد ظهرت معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة كانت تعلم بوقوع الهجوم على قاعدة بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية، ولم تحرك ساكنا لأنها كانت تبحث عن ذريعة لدخول الحرب، فالولايات المتحدة لديها سوابق تاريخية في التكتم.

سوزان: نعم، وهذين البرجين كان بيرل هاربر الخاصة بجورج بوش، كان مطلوبا إلحاق أكبر ضرر بالمباني لتبرير الحرب على العراق.

تقرير:
أصدر مركز parkland press الأمريكي المستقل والذي يُعنى بالدراسات الأمنية والسياسية دراسة حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبخصوص العلم المسبق بالأحداث، تشير الدراسة إلى أن المواطنين الإسرائيليين قد تلقوا تحذيرات مسبقة حول الهجمات المرتقبة، فقد اعترفت شركة Odigo Messenger للرسائل السريعة الإسرائيلية بأن اثنين من موظفيها تلقيا رسائل فورية تنذرهما بوقوع هجوم قبل ساعتين من اصطدام الطائرة الأولى بأحد البرجين، ولولا هذا التحذير المسبق لكان قضى نحو 400 إسرائيلي في هذا الهجوم، في حين أن 5 فقط من الإسرائيليين هم الذين لقوا حتفهم أنذاك ! كما صدرت تحذيرات مسبقة من فرع شركة توكيو لشركة Goldman Sachs إذ حذر الفرع موظفيه الأمريكيين من الإقتراب من الأبنية المرتفعة في الولايات المتحدة قبيل الهجمات، كذلك شركة زيم الإسرائيلية للشحن البحري التي تملك الحكومة الإسرائيلية 49 بالمائة من أسهمها، نصحت بإخلاء مكاتبها في البرج الشمالي لمركز التجارة قبل أسبوع من وقوع الهجمات. كذلك كشف الرئيس الإيطالي السابق فرانسيسكو بوشيغا لصحيفة كوريالا دلاسيرا عن وجود عملية جلاديو السرية، وقال إن جميع وكالات الإستخبارات في أمريكا وأوروبا تعرف جيدا أن الهجمات الإرهابية الكارثية كانت من تدبير الموساد وتخطيطه بالتعاون مع أصدقاء إسرائيل في أمريكا ! وذلك بغية توجيه الإتهام إلى الدول العربية ومن أجل حث الدول الغربية على المشاركة في الحرب على العراق وأفغانستان.

سوزان: لقد كنا شبه متأكدين من حدوث هذه العمليات ولم نتخذ ما يلزم للحماية منها، وللعلم توجد داخل كل جهاز مخابرات كتل متنافرة متصارعة، كان ثمة فريق يريد الحصول على ذريعة لشن الحرب على العراق، وكان ثمة فريق آخر لا يريد حربا جديدة، كانت المراهنة كبيرة إلى درجة أن جورج بوش الإبن أعلن في أبريل ومايو أنه لو حصل صدام حسين على أية معلومات عن هجوم محتمل على الولايات المتحدة ولم يبلغنا بها فسوف نعلن الحرب على العراق. وبذلك حاول تهيئة المجتمع الإستخباري بأنه ينبغي توقع شن الحرب على العراق إذا لم يقدم معلومات عن الهجوم المحتمل على أمريكا، وبالمناسبة لما وقعت الهجمات وتوجهت إلى الدبلوماسيين العراقيين لأستفسر عما لديهم من معلومات، قالوا لي: سيوزي، لماذا لم تمنعوا حدوث هذه الهجمات،، لقد كنتم تعرفون أكثر من أي طرف آخر بإحتمال حدوثها، لقد كنتم تتحدثون عن ذلك طوال الصيف. ماذا تريدون منا الآن وقد طلبنا منكم أن ترسلوا فريق استخبارات منكم إلى العراق لتتحققوا من أننا لا نعرف شيئا عن ذلكـ لقد طلبنا منكم ذلك بل رجوناكم، أتعرفين لماذا لم ترسلوهم، لأنكم وضعتم مخططا لقصفنا، أردتم إيجاد ذريعة لضربنا من خلال اتهامنا بالمؤامرة ورفض التعاون. سمحتم بقتل أبناء شعبكم في هذه الهجمات فقط لأنكم تريدون التخلص من صدام حسين، تكرهونه إلى درجة أنكم مستعدون للتضحية بشعبكم من أجل التخلص منه !.
وقال أحد الدبلوماسيين: إني لأعجب كيف ستقفون بين يدي الله بعد كل ما فعلتموه !
(أقول تعليقا، وهذا ليس من كلام السيدة: لقد كان الهدف ولا زال أكبر من صدام حسين، إنه الفتك بأمة لا إله إلا الله وأنى لهم، وترجيح كفة المتطرفين من اليهود والنصارى وغيرهم، والحجة محاربة التطرف الإسلامي الذي هو في حقيقته تطرف صليبي يهودي، فمن صنع القاعدة وداعش هم من يضرب المسلمين بهذه الذريعة التي أصبحت مكشوفة).
قال لي الدبلوماسي العراقي: هل تريدين أن تعرفي من وراء هذه التفجيرات، أنظري في المرآة، أنا لا أتصور كيف ستمثلون أمام الرب. كان ذلك مباشرة بعد وقوع الأحداث أي في 18 من سبتمبر عندما توجهت إلى نيويورك للإستفسار من الدبلوماسيين العراقيين. كانوا غاضبين للغاية وقالوا إن الموساد ونحن – أمريكا – من خطط لهذا الأمر لأننا نكره صدام حسين. لقد أحسست بما في هذا الكلام من مرارة، وشعرت بالخجل الشديد، لكن عملي كان يحتم علي نقل المعلومات بين الطرفين والإحتمال. أنا شخصيا أعتقد أن ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر هو ما نسميه نحن “عملية التمويه”، لقد كنا ننظر جميعا إلى الطائرات التي تضرب من فوق في حين أن التدمير الحقيقي للبرجين كان متحكما فيه من الأسفل !. هذه الطائرات كان غطاء لإخفاء الأسباب الحقيقية للإنهيار. وقليل من يعرف أنه خلال الفترة ما بين 31 أغسطس حتى 6 من سبتمبر كانت شاحنات مجهولة الهوية تأتي في الثالثة ليلا إلى مركز التجارة العالمي (لتضع المتفجرات النووية)..

المذيع: هذا ما سنتطرق إليه في الحلقة التالية..

سوزان: لقد اتصل بي ريتشارد فيوز، وأنا أشاهد التفجيرات، وكان منفعلا وزل لسانه، كنا نتابع التلفزيون ونتحدث على الهاتف، فهتف عفويا لما انهار البرج الأول: ما رأيك، هل يحدث مصادفة أن توضع كاميرا موجهة إلى الأعلى أسفل البرج قبيل الكارثة؟ هذا لا يحدث غالبا، ولو حدث وصور أحدهم المشهد صدفة فسوف تهتز الكاميرا في يده ! ثم قال: هناك من قام بتصوير الطائرة الأولى وهي تصطدم بالمبنى. وتبين أنهم مجموعة من الموساد كانوا يقفون غير بعيد عن مبنى التجارة وينتظرون منذ الصباح وقوع الحدث. وقد صوروا اصطدام الطائرة الأولى بالبرج الأول! وحصل فيوز مباشرة على هذه المعلومات بأن فريقا من الموساد فعل ذلك ! لقد كان فيوز عميلا رفيع المستوى وكان مسموح له بالإطلاع على الملفات السرية للغاية لذا كان بإمكانه أن يعلم بهذا التصوير. كان على عملاء الموساد أن يصوروا بالفيديو هذا الحادث ويرسلوه فورا إلى CIA خلال ساعة أو أكثر بقليل. إذن فقد أجرى بوش تصريحا مهما فور الهجوم الأول وقبل دخوله إلى الصف الدراسي للمدرسة التي كان يزورها في فلوريدا، فقال إنه رأى تسجيلا يصور كيف اصطدمت الطائرة الأولى بمركز التجارة العالمي ! وقد كانت زلة لسان منه أيضا. لقد كان في تنقل لكنه رأى التسجيل بنفسه، وقد قال لي فيوز عَرَضا أن هذا التصوير صوره رجال الموساد. لقد كان الموساد والمخابرات الأمريكية متعاونين ويعلمان بالضبط موعد هذا الهجوم، وهنا جوهر الأمر كله، فقول فيوز بأن الموساد وراء هذا التصوير، وذكر بوش له بعد وقوعه بفترة قصيرة، أعتقد أنها خمس دقائق قبل أن يعرضه أحد على التلفزيون، كل ذلك بفضل المخابرات الصديقة التي كانت موجودة في المكان، وعلى أهبة الإستعداد للتصوير، وإرسال الفيلم إلى الرئيس من خلال المخابرات الأمريكية.
وهنالك حقيقة أخرى ففي الليلة التي سبقت الحدث أصدر بوش تعليماته بوضع مضادات جوية فوق المنزل الذي بات فيه.

تقول: لقد قلت لفيوز لما أخبرني أن الموساد صور هذه العملية، لقد أمضيت شهورا أحاول العثور على دليل من العراقيين بينما كان الإسرائيليون يعلمون به، ولم يخبرونا بذلك! هؤلاء الأوغاد كيف يمكنهم بعد ذلك أن يدعوا أنهم حلفاؤنا ؟! بعد ذلك بدأت أدرك أنهم ضحوا بشعبنا لكي يقحمونا في حرب حمقاء لن تكون أبدا في مصلحة الولايات المتحدة.
انقطع الخط مع فيوز، ولا أعرف حتى الآن هل كان ذلك مصادفة، لكني اتصلت به بعدها فأجابني بصوت هادئ للغاية: سوزان لا ينبغي أن نتحدث في هذا الموضوع بعد الآن، لا ينبغي أبدا أن نتحدث عن دور إسرائيل ! لقد خشي إقحام اسم إسرائيل في العملية وهذا حال الأغلبية، فهي تخاف من ذلك، فالآيباك (American Israel Public Affairs Committee) يملك قوة ضغط ونفوذ هائل، والحقيقة أن هذا اللوبي كان من أنصار الحل العسكري في العراق، واستغلوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليدفعوا بنا إليها، ولقد استنزفت بلادنا فقد أنفقنا 6 تريليونات دولار محسوبة على عجز الميزانية، ودفعنا بالطبقة الوسطى كلها إلى الإفلاس، وارتفعت عندنا الضرائب، واختفى جزء كبير من الضمانات الإجتماعية، كل ذلك لأننا نحن الأمريكيين لم نعد نملك إدارة شؤون بلادنا.. مشكلة بوش تمثلت في أنه كان شخصا انتقاميا حقودا، وذلك لأنه كان غبيا جدا.

بعد الحادي عشر من سبتمبر أعلن صدام بأن لديه وثائق عن حسابات سرية للقاعدة، وقال إذا كنتم تعتقدون أن من فعلها هو القاعدة فبإمكاننا أن نريكم من أين تأتيهم الأموال، فقط أرسلوا إلينا فريقا من المخابرات وسنسلمهم المستندات. وعندما جئت إلى بغداد أصبح ذلك معروفا للجميع بما فيهم الموساد، كانوا يراقبونني لأنني أتعامل مع العراقيين منذ مدة طويلة، وكان العراقيون يسعون في مساعدتنا، كانوا يدركون أن عليهم الإسراع في التعاون لأن بوش بدأ في قرع طبول الحرب، كان يدفع طوال الوقت بفكرة شن الحرب على العراق أما نحن فكنا نعلم جيدا أن العراق لا علاقة له بما حدث وأنه متعاون معنا. كان يمكن من خلال هذه الوثائق كشف المصدر الأول الذي تتدفق منه الأموال على القاعدة ولكن الولايات المتحدة رفضت استلام هذه الوثائق، وعلم الموساد بذلك، وبعدها بدأت الإتصالات بهاتفي من عملاء غير معروفين في المخابرات الإسرائيلية، وقد عرض أحدهم على ربة منزلي أن يعطيني أي مبلغ أحدده مقابل الوثائق التي سأحصل عليها، كان الموساد يخاف أن تكون هنالك أي أدلة مادية على تعاون العراق في مجال مكافحة الإرهاب لأنهم كانوا يريدون الحرب، وربما أكون الشخص الوحيد الذي عرضوا عليه هذا المبلغ ورفض، ففي واشنطن الجميع يقبضون من الموساد، لقد اعترف لي الكثيرون في أحاديث شخصية بذلك، يقبضون من الآيباك وهو مرتبط بالموساد .

المذيع: لدي استشهاد من كتاب “ألغاز إرهاب الحادي عشر من سبتمبر والأثر الإسرائيلي”، الذي أثار ضجة كبيرة في أمريكا، جاء فيه أن عميلا إسرائيليا كان جارا لمحمد عطا الذي كان أيضا ضابط اتصال لدى CIA كما قلتِ أنت، أي أن الموساد راقبه كما جاء في الكتاب وكما قلتِ أنت، أي أن الموساد كان يعلم مائة بالمائة بالهجمات ؟

سوزان: محمد عطا كان عميلا هاما لدرجة مراقبته المستمرة، فإذا كان متورطا كما يدعون في الأحداث فإن الإسرائيليين كانوا يعلمون بذلك طبعا. وهنالك وثائق تشير إلى أن أغلب الهجمات الإرهابية بعد الحادي عشر قد أعدتها الأجهزة الخاصة، وذلك بالشكل التالي، عناصر من هذه الأجهزة يقيمون اتصالات بأشخاص ذوو توجه متطرف من خلال الإنترنت مثلا، مدعين أن لديهم اتصالات مع عملاء مزدوجين من داخل CIA، ثم يدربون هذا الشخص ويزودونه بالمعدات التقنية اللازمة لتنفيذ العمل الإرهابي، ثم يبرزونه بصفته المسئول الأول لكي يتم القبض عليه، وهكذا فإن محمد عطا كان لفترة طويلة عميل اتصال ل CIA، كان يعمل في مجال تجنيد عملاء آخرين وتعليمهم ما تقوله CIA له. مثلا وصول إحداثيات البرجين إلى الإرهابيين من خلال الموساد أو CIA ! (أقول تعليقا: وهذه هي فكرة التحكم في المتطرفين الجهلة من طرف هؤلاء !).

أعدت قناة فوكس نيوز الأمريكية في ديسمبر عام 2001 سلسلة من التقارير تشير إلى أن السلطات الأمريكية قد قبضت خلال العام على 200 جاسوس إسرائيلي، لكن القناة رفضت إذاعة هذه التقارير وحذفت إعلاناتها دون ذكر السبب، ولم تتوفر بعد ذلك إلا على موقع اليوتيوب، وقد أخبر عدد من المحققين في جهاز الأمن الأمريكي فوكس نيوز بأنهم يعتقدون أن الإسرائيليين كانت لديهم معرفة مسبقة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وقال أحد المحققين عبر الهاتف إن الأدلة على ذلك قد صنفت باعتبارها سرية للغاية، ولذلك لا يستطيع الكشف عنها.
كذلك تم القبض على خمسة من الطلبة الإسرائيليين بعد أن شوهدوا وهم يحتفلون بتفجيرات سبتمبر، وقد ثبت أنهم كانوا يجمعون معلومات سرية عن وزارة الدفاع الأمريكية ومبان فدرالية في مدن أخرى. والسؤال هنا هو: لماذا أُجبرت فوكس نيوز على الصمت، ولماذا تكتمت على قضية الطلاب الإسرائيليين الذين ثبتت علاقتهم بالموساد؟

سوزان: حدثني شخص كانت لديه إمكانية الوصول إلى الوثائق السرية للغاية كتلك التي تعود إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، قال: إن الكاميرات المثبتة أسفل مبنى مركز التجارة العالمية في المرآب الخاص بالسيارات صورت حادثة غريبة، فابتداء من ليلة 22 من أغسطس وحتى ليلة 2 من سبتمبر لوحظ نشاط غير عادي داخل المبنى، وفي حدود الثالثة ليلا كانت تأتي ثلاث أو أربع سيارات وتبقى في المرآب حتى الخامسة صباحا، ويفرغ منها أناس بعض المواد المجهولة الموضوعة في علب، ثم يغادرون المبني في الصباح الباكر قبل قدوم الموظفين. وقد اعتبر زميلي أنهم كانوا يحضرون المتفجرات. واستنتج أنهم ثبتوها، والحقيقة أن الجميع يعرفون ذلك الآن، فالمعماريون والإختصاصيون يعرفون أنه لا يمكن لأي طائرة إسقاط البرجين بتلك الطريقة، وقد شرح لي زميلي أن عوارض البرجين الفولاذية تحولت إلى ما يشبه المسحوق، ومن المعروف أن تدمير الفولاذ إلى درجة أن يتحول إلى غبار يمكن بطريقتين فقط، الأولى: عبر استخدام مزيج حراري، والثانية: استخدام مواد نووية، وقد وجد الفاحصون للغبار الناتج عن الدمار آثار استخدام تلك العبوات – النووية -، أي أنه فد استخدمت متفجرات بتقنيات عالية جدا. ومن فعل هذا هم من علموا بالتفجيرات مسبقا، أي عملاء CIA، فلا يمكن للإرهابيين أن يدخلوا بالسيارات بهذه الطريقة. لقد نبهنا – أنا والمشرف السابق علي بول – إلى احتمال سرقة سلاح ننوي كهذا من القواعد العسكرية – وهو قنبلة نووية محمولة -.
قال مصدري إنه شاهد ذلك التسجيل، كان مصدري يعمل في وزارة الخارجية، ويستطيع الإطلاع على وثائق عالية السرية. وقد طلب مني ألا أذكر اسمه لأنه يخشى أن يفقد عمله أو يسجن بسبب إفشائه لهذا السر، لقد كان واثقا من أن الأمريكيين أنفسهم قاموا بذلك، إن العديد من عملائنا يحملون جنسية ثانية، الجنسية الإسرائيلية، إنهم يعتمدون مبدأ تأييد إسرائيل وفق مبدأ المحافظين الجدد (أي أنهم عملاء مزدوجون). و أل CIA منقسمون حول الشرق الأوسط، وأعتقد أن 85 بالمائة منهم كانوا يتمنون إيقاف هذا العمل الإرهابي المحدق، وفعلوا كما فعلت أنا، كل ما في وسعهم لعمل ذاك، فأرسلوا إلى النائب العام، وحذروا من وقوع العمليات، ولكن الآخرين بدل إعاقة هذا العمل الإرهابي فعلوا كل ما بوسعهم لكي يتحقق تنفيذه ! وهذه القلة كانت من صناع القرار، لقد ساهموا في وضع المتفجرات ورتبوا لكل شيء لضمان التدمير الشامل، وقد سمع رجال الإطفاء أصواتا غريبة تشبه سلسلة انفجارات.
ومن المهم أن يعرف الناس أننا من فعل ذلك وإسرائيل، لقد خططوا له، لقد كان الموساد ودون أدنى شك موغلا حتى العمق في هذه العملية.
لقد كان من المفترض أن يزج بالأشخاص الإسرائيليين الذين قُبض عليهم وهم يرقصون، في السجن، كان يجب إرسالهم إلى غوانتانامو، لقد أطلق عليهم اسم “الراقصون الإسرائيليون”، لقد قبض عليهم حين كانوا يرقصون بجوار شاحنة وُجِدت فيها متفجرات على الجسر. وسرعان ما أبعدوهم إلى إسرائيل !

المذيع: لقد اكتشفوا بعد سلسلة من التحقيقات أن ثلاثة من هؤلاء كانوا من الموساد، ولما سألوهم عن سبب رقصهم، قالوا إن الولايات المتحدة ستقف أخيرا مع إسرائيل وستدرك من هم الإرهابيون الحقيقيون، يقصدون العرب والفلسطينيون، فهل كان هذا الشرح كافيا لإطلاق سراحهم ؟

سوزان: لقد أخرجوهم بسرعة من البلد. لقد جرت تحولات في عقليات الناس في أمريكا منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، كانت إسرائيل صديق الولايات المتحدة دون أن يشكك أحد في ذلك، ولكن بعد الحادي عشر حدثت صحوة خصوصا داخل المخابرات، لقد عرفوا أن إسرائيل ليست معهم على الإطلاق. لقد توقفوا وقالوا: مهلا نحن لسنا أغبياء إلى هذه الدرجة، نحن نعلم أن المبنيين فجرا، والفاعل أولئك الأشخاص مزدوجو الجنسية !
مثلا: لقد كنت أكره كل ما تفعله إسرائيل مع الفلسطينيين، وكنت متعاطفة مع العرب، فلم تكن هنالك فرصة لرشوتي من قِبلهم. ولكن غالبية الأشخاص في CIA لم يكونوا يكترثون بالفلسطينيين، فكانوا يأخذون المال المعروض عليهم بطيب خاطر. لقد اعترف لي ريتشارد فيوز المشرف بأنه قبض أموالا من الإسرائيليين، وقال إن هذا أمر طبيعي.. لقد أدرك الجنود بعد عودتهم من الحرب أنه قد تم العبث بهم والتضحية بمستقبل البلد، ناهيك عن خسراننا لقدراتنا المالية. لقد ضحينا بالكثير، وكل ذلك من أجل دولة أخرى !

المذيع: كيف تفسرين أن خمسة إسرائيليين فقط قتلوا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، مع أنه كان يعمل في البرجين قرابة 450 إسرائيليا ؟!

سوزان: لأنهم حذروهم وأمروهم بمغادرة المبنى، لقد أنذروا كل واحد منهم، وأُخطرت الشركات الكبرى التي يعمل فيها عدد كبير من الموظفين الإسرائيليين بأن لا يذهب أحد منهم إلى العمل في ذلك اليوم، لقد علموا بوضوح بالمأساة التي ستحصل.

المذيع: الكثيرون يعلمون بالدور الإسرائيلي، لماذا لا يتحدث أحد عن ذلك؟ ألا يأبهون لأرواح الآلاف من الأشخاص الذين ذهبوا ضحية ؟ أين الإحساس بالوطنية الذي يتشدقون به باستمرار ؟

سوزان: القضية أن الكثير من الشركات الإعلامية امتنعت عن تغطية قسم كبير من حقيقة أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لقد أيدوا وجهة النظر الرسمية حول اختطاف الطائرات، وامتنعوا نهائيا عن الإعتراف بأن الطائرات كانت مجرد غطاء لتدمير ناطحتي السحاب ! والشركات الإعلامية الأمريكية يتحكم بها أثرياء من ذوي الميول الصهيونية، ولا توجد أي إمكانية لمقاومة هذا التيار الإعلامي، هذا هو واقعنا ! فعلى سيل المثال فوكس نيوز، هذه قناة تلفزيونية مؤيدة بشكل هائل للصهيونية، وكما هو معلوم فإن كل القنوات التلفزيونية التابعة لشركة روبرت ميردوخ هي ذات توجه صهيوني (ومن بينها فوكس نيوز). والكثير من المؤسسات الإعلامية ترى أنه يجب الوقوف مع إسرائيل للدفاع عنها، وأنه لا يجوز أن يُكشف للشعب الأمريكي أي معلومات تؤثر على ذلك. إن الآيباك يفرض ذلك على البيت الأبيض ! لقد أنشؤوا منظومة تجعل من أي هجوم على إسرائيل انتحارا سياسيا، ولكن مع وجود الإنترنت ووسائل الإعلام البديلة بدأ الناس يدركون تدريجيا حقيقة الواقع، ولحركة المحاربين القدامى – وأنا من نشطائها – دور في ذلك، فهذه الحركة تضم محاربين عائدين من كل الأصقاع، وقد أعلنوا في حركتهم أنهم سئموا من إراقة دمائهم من أجل إسرائيل ! كذلك السيناتور تشاك هايغل الذي غدا وزيرا للدفاع، قد سبق وأعلن أنه سيناتور للولايات المتحدة وليس لإسرائيل، فحاولت الآيباك طرده من مجلس الشيوخ لكنه صمد وردهم على أعقابهم، لكن كان عليه بعد ذلك أن يتنازل عن كلماته تلك !
وأنا لاحقوني أيضا لأنني اتخذت موقفا معاديا لإسرائيل، لقد اتهموني بأنني ضد إسرائيل، قالوا: كيف تجرئين على الوقوف ضد هذه الدولة، هذا يعني أنك تقفين ضد أمريكا ! فقلت لهم: كلا، هذان أمران لا يوجد بينهم أي شيء مشترك، مصالحنا ليست مصالحهم، ورفضت التراجع عن كلماتي.

وفي الحلقات التالية تحدثت سوزان عن المحاولات الكثيرة لإسكاتها، وعن قصة التلاعب بسيارتها الأمر الذي كاد يودي بحياتها لمرتين… والقبض عليها واتهامها بالتجسس لصالح المخابرات العراقية لأنها كانت عميلا غير مريح لهم، فكان جورج بوش وإدارته يريدون من المخابرات كلها أن تؤيدهم. أرادوا بعد القبض علي تشويه سمعتي وتخويفي، وهددوني بالسجن 25 عاما ! وقالوا إنني لو لزمت الصمت لتحسنت أوضاعي، لقد كنت رهن الإعتقال لمدة سنة ونصف، وخلال هذه الفترة كانوا يطلبون مني شيئا واحدا فقط، وهو أن يبقى فمي مغلقا ! وحاولوا إقناع الرأي العام بأنني مريضة نفسيا ومتعصبة دينيا، لقد كان علي أن ألتزم الحذر بعد كل ما حصل لي، لذلك كتبت في كتابي أن إسرائيل علمت بالأحداث قبل وقوعها ولم أزد..
وبعد سنة ونصف من الإفراج عني بكفالة حدث أمران: قام كولن باول بجولة في أمريكا ألقى فيها خطابات هاجم فيها ال CIA، وقال إنها لم تتمكن من إخبار الحكومة بعدم صحة وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق (أقول معلقا: لو كان لدى العراق أسلحة دمار شامل، لما تجرؤوا على الإقتراب منه وضربه ؟)..
تقول: استدعيت لأول مرة إلى المحكمة – يعني طوال السنة ونصف السابقة لم تكن هنالك محكمات على الإطلاق -، والآن فجأة يستدعونني إلى المحكمة بعد أن رفضوا إجراء أي تحقيق ! قال لي القاضي سنرسلك إلى السجن لأنك غير مؤهلة للعرض على القضاء بسبب تطرفك الديني ! قالوا لي: ستوضعين في سجن القاعدة الجوية كارسويل، وأنا أسميه غوانتانامو النساء لأنه يضم سيدات سياسيات محتجزات كالسيدة لين ستيوارت التي كانت وكيلة الشيخ المصري الضرير عمر عبد الرحمن، ولازالت فيه حتى الآن.
كان هذا السجن داخل قاعدة جوية، ولا يستطيع أحد الدخول إليه إلا بتصريح خاص، فمثلا الصحفيين لم يتمكنوا أبدا من دخول القاعدة ليلتقوا بالناشطات السياسيات ويجروا معهن مقابلات. كنا معزولين عن العالم، لكن ساندتني وسائل الإعلام البديلة والمدونون، لقد نظم صديق لي حملة دفاع عني في المدونات وفي الإذاعات البديلة بهدف الإفراج عني، لقد حاولوا في السجن إعطائي عقاقير مخدرة للإدلاء بما يرغبون فيه فقد كانوا يخافون من أروي الحقيقة ! رفضت تناول أي مخدرات، ورحنا – أنا وكل المؤيدين – نطالب بمحاكمة عادلة،

لقد حدثت مشكلة في قضيتي ثارت في وجه إدارة العدل، فقد كان القاضي المكلف بقضيتي ميركيسي يباشر في الوقت ذاته قضية دفع تكاليف التأمين للميلياردير لاري سرفرستاين مالك البرجين الذي كان يطالب ب 7 مليارات دولار تعويضا عن الأضرار، وحدث ذات مرة عندما كانوا ينظرون في قضيته أن مررت وأنا مكبلة بالقيود في يدي ورجلي، فقلت للقاضي وأنا أبكي: يا جناب القاضي، لقد كنا نعلم بهذه الأحداث، أرجوك استمع إلي، فنظر ممثل الإدعاء إلى القاضي بعينين مذعورتين، وقال: نحن لا نعلم شيئا عما تقوله، هذا يؤكد اضطرابها النفسي.

المذيع: بالمناسبة فإن سلفرستاين قام بتأجير الأبراج شهرين فقط قبل وقوع الحادث.

سوزان: لق قام بتأجيرها في يوليو 2001، في الوقت الذي بدأنا نتلقى فيه تحذيرات بوقوع العمليات الإرهابية المحتملة، لقد غير سلفرستاين بوليصة التأمين بحيث تولتها شركات أجنبية يابانية بدل المحلية، فكان عليها بعد الحادث الإرهابي جمع 7 مليارات دولار ! ولهذا السبب استضافني اليابانيون قبل صدور كتابي في بلدهم، لقد قالوا: عفوا لا يهمنا ما تقولونه عنها، نريد سماع قصتها منها هي. لقد اهتموا كثيرا بهذه القصة، ولا عجب في ذلك بعد أن سددوا تلك المليارات !
وحسب دراسة أجراها مركز باكلاند فإن الملياردير كان يتناول فطوره كل صباح في البرج الشمالي، لكنه تغيب في يوم الحادي عشر من سبتمبر عن مكانه المعتاد ! كما قرر نجليه الذين كانا يعملان في المجمع عدم الحضور في اليوم ذاته !
ويضيف مركز باكلاند أن سيلفرستاين كان فاعلا أساسيا في شركة روبرت ميردوخ الإعلامية نيوز كوربوريشن ذات التوجه الموالي لإسرائيل، وصديقا شخصيا لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أريال شارون وبنيامين نتنياهو.

تقول: لقد حاولوا بعد سجني في سجن النساء الحصول على قرار بسجني لمدة غير محددة، والموافقة على إعطائي المخدرات بحيث لا أعود قادرة على سرد ما أعرفه بالطريقة الصحيحة، فالنساء اللواتي عولجن – إذا جاز التعبير – بالمخدرات، دمرت شخصياتهن تماما. حتى الكأس لم يعدن قادرات على الإمساك بها ! لقد أرادوا قهري بدنيا بعدما فشلوا في قهري معنويا. لقد كانت مخدرات حقيقية مثلها مثل الهيرويين ! لقد حاولوا إقناعي – بأنها علاج – ولكني رفضت تماما، وقد أرسلوا إلى المحكمة طلبا بالسماح لهم بإعطائها لي بالقوة، لكننا قاومنا وأثرنا استياء الرأي العام في الإنترنت مما اضطر القضاة إلى التراجع، كما علم كثير من الناس بأن جلسات الإستماع للملياردير سلفرستاين تسير بالتزامن مع جلسات الإستماع لقضيتي. وبدءوا يقولون إن هذه المرأة تقول إن لديها معلومات حول العلم بالأحداث قبل وقوعها، وتقول إنها مستعدة لجلب الشهود، لكنكم لا تنصتون إليها لأنها إذا كانت محقة فلن يحصل سلفرستاين على هذا القدر من التعويضات، وربما لهذا السبب تريدون إعطائها المخدرات ! وهكذا بدأ المدونون يكشفون بعض الأمور، وهذا ما أوقف إدارة العدل عند حدها، ولكن وسائل الإعلام المركزية مثل النيويورك تايمز ولوس آنجلوس تايمز والسي أن أن، انهالت علي بكل قوتها وراحت تشوه سمعتي، كتبوا كل ما أملاه عيهم البيت الأبيض، لكن المدونون ساعدوني فخرجت قضيتي عن حدود الإنترنت، كان ذلك خلال عامي 2005 و2006، عندما بدأ المدونون يظهرون على الساحة الإعلامية بقوة، وإني لفخورة بأن قضيتي كانت أولى القضايا التي أنهت السيطرة الكاملة للشركات الإعلامية التابعة للشركات.
ثم استمر التحقيق في قضيتي عامين ونصف بعد ذلك، وقد وافقني شاهداي في أنني حذرتهما من وقوع الأحداث فمزقوا بذلك حجج الإدعاء كلها.

المذيع: بعد كل هذا ألم تشعري بالخوف من تأليف كتابك؟

سوزان: لقد حاولوا تعطيل سيارتي مرتين، الأولى قبل دخولي السجن، والثانية بعد جلسة الإستماع الوحيدة. في المرة الأولى سلمت السيارة إلى ميكانيكي للفحص الدوري فلاحظ أن لوح القاع الذي يثبت عليه المحرك كان معطوبا وكأنه تلقى ضربات بآلة حادة ! وقال إن هذا بفعل فاعل، حيث أن المحرك كان يمكن أن يسقط في أي لحظة !
أما الحادث الثاني فقد تعطلت سيارتي واضطررت إلى الإستعانة بسيارة شحن قامت بسحبها إلى أقرب ميكانيكي، فقال لي إني قلق عليك فهل تمرين بقضية طلاق معقدة؟ أعتقد أن زوجك يريد قتلك، فقد اكتشفت أن أحدهم قد استخدم منشار يدوي لنشر محور عجلة القيادة بنسبة 80 بالمائة ! كان من الممكن عند تعرضك لأي مطب أو انعطاف حاد أن تفقدي السيطرة على السيارة، وعندئذ تكون النهاية مأساوية حتما ! بعد ذلك لم استخدم السيارة أبدا كوسيلة للتنقل.

المذيع: وبعد كل ذلك قررت أن تكتبي كتابك ؟

سوزان: نعم، وماذا بقي لي أن أفعل بعد أن سلبوني كل شيء، لقد أوصلوني إلى الإفلاس المالي، وأساءوا إلى سمعتي (ومات الرجل الذي أحبت وكانت تريد الزواج منه، وهو من قاد حملة الدفاع عنها، مات بالسرطان بعد أول جلسة استماع في قضياها)..
تقول: لم يبق لي شيء، لذا صممت أن أواصل العيش من أجل قول الحقيقة.

المذيع: هل حاولت مقاضاة الحكومة على كل ما فعلوه بك؟
سوزان: بعد 5 سنوات من التحقيقات خارت قواي تماما، لم أعد أؤمن بعدالة المحاكم على الإطلاق، بل قالت لي محاميتي إنني حتى وإن كسبت الحكم فإن القاضي سيوقف التنفيذ، ومعنى ذلك أنه لن يكون بإمكاني بعدها الحديث عن قضيتي. نعم، سأحصل على تعويض مالي، ولكن صمتي سيكون ثمن ذلك، ولن يعرف أحد بما جرى. فقررت أن أرفض لأن ذلك كان تاريخ العالمين العربي والأمريكي، تاريخ الحادي عشر من سبتمبر، تاريخ العراق، وكل ذلك أكبر مني بكثير.

المذيع: شكرا لك على هذا الوقت الكبير الذي خصصته لنا، كانت هذه المقابلة من أهم المقابلات التي أجريتها في حياتي المهنية..

سوزان: شكرا لك.

اختتمت السيدة كلماتها بقولها إن جوهر الأمر يكمن في الدعاية، أي في الإعلام المضلل، الدعاية القوية للباطل الكاتمة للحق، ولعل هذا ما يشترك فيه الإعلام في العالمين الإسلامي والغربي. فالحق مستور مشوه، والباطل منشور مصقول!
ابحث عن تقارير فاضحة للصهيونية في إعلامنا اليوم ولن تجدها، مثلا: حادثة كشف رئيسة الأرجنتين لأكاذيب مجلس الأمن في مقره حتى اضروا – وهم الديمقراطيون – إلى قطع الصوت عنها ! ألم تسأل نفسك لماذا لا يذهب إعلامنا إلى تلك السيدة في عقر دارها، أو إلى هذه الجاسوسة المسكينة، وأمثالهما، لتوضيح الأمر للعرب؟
ولا أدل على إجرام الإعلام من تشويهه لسمعة الإسلام والمسلمين في الغرب، وإظهارهم بعكس حقيقتهم النبيلة التي يعرفها جيدا!

تم اللقاء في العاصمة الأمريكية واشنطن، وهذا تفريغ حلقاته المعروضة على الإنترنت تحت عنوان: “رفع الستار عن أحداث 11 سبتمبر 2001 من داخل CIA‬”.. وهذا ملخص وافي لكل تلك الحلقات في ساعة وربع تقريبا في قناة لقطة عابرة هذا رابطه.

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!