842

الهراء الذي يسمى أدبا !!

لقد شغلنا اليهود والنصارى ومن تبعهم من جهلة المسلمين (من المفكرين والأدباء) ب الهراء الذي يسمى أدبا !! وما هو بأدب بل قلة أدب.
ذلك الوهم الذي لا ينشغل به إلا ضعاف الدين والمهزوزين، ألهاهم عن أسس الحياة وجعلهم يتخبطون في عالم من الأوهام مع قرائهم. ويا ليت الأمر توقف عند ذلك الحد بل تجاوزه إلى المحظورات، فهاموا في أودية الشيطان وانتجوا لشباب المسلمين إرثا من الكتب والروايات والأفلام يندر أن يسلم من الدعوة إلى الكفر والإلحاد واللامبالاة والجنس والدعارة، بل إذا لم يتضمن الكتاب أو الرواية أو الفيلم شيئا من ذلك فلا يعد عملا ملفتا للإنتباه، ولا تهتم المحافل الماسونية به ولا بصاحبه!
ورث المسلمون من القرن الماضي تركة مسمومة من الإنتاج الفكري والأدبي لا زالت تفتك بالأجيال حتى اليوم. وكان روادها شياطين انحرفوا عن الصراط المستقيم يندر أن تجد فيهم الصالح كالأديب مصطفى صادق الرافعي رحمه الله.
فانتجوا قذارة تعد “قلة أدب” لا أدبا، وتبعهم الشباب الموهوب الجاهل بدينه في ذلك حتى تجاوزهم بعضه في ذلك تقربا من الشيطان.
فأصبح الطفل المسلم موهوبا إذا كتب قصة أو خاطرة أو تقيء بيت شعر متكسر أو رسم رسمة بلا معنى ! واذكر جيدا كيف كانوا يمدحوني في الثمانينات على الرسم الجيد أما الدين فلا أحد يتحدث عنه، ولا دولة من دول المسلمين – غير السعودية – تهتم به في مناهجها ليستفيد منه الأبناء.
وقع المثقفون في فخ الإنشغال بما لا ينفع عما ينفع، واتبعوا فلاسفة الغرب وكلابه الجاحدة. والنتيجة تطبيقهم المطلق للديمقراطية التي لولا عناد بعض العسكريين بارك الله فيهم لتحققت أمنية شيطانها فينا، وحكمنا رئيس مدني يخرب بها الدين والأخلاق، ويغلق المساجد بدعوى احترام غير المصلين (نفس مبادئ ديمقراطية أوروبا الثورة الفرنسية تنتقل إلى المسلمين اليوم لتخرج المسجد من وجدان المسلمين كما أخرجت الكنيسة من وجدان النصارى).
وتأمل في قول السفير الأمريكي في بلدنا “أن الشراكة بيننا وبين بلده – يعطينا خيره – تقوم على ثلاثة ركائز أساسية هي : التعاون الإمني، التعاون الاقتصادي، وتعزيز الديمقراطية وسيادة دولة القانون وحقوق الإنسان”.
ألا ترى ببصيرتك ما يدعو إليه هؤلاء (الكفر والخراب).
قف وقفة تأمل فهؤلاء مستعمرون! أولا: أي تعاون امني ممكن بيننا وبينهم، المفروض أن نواجه المجرمين على أرضنا حتى داعشهم اللعينة، وأن يفعلوا هم ذلك على أرضهم، فهل احتاجوا لمساعدتنا لنحتاج إلى مساعدتهم؟ إذن هو ليس بتعاون لأن الساحة أرضنا والهدف التدخل في شؤوننا. ثم هل يمكن تصور قبولهم للمساعدتنا لهم على أرضهم العظمى؟ فعن أي تعاون أمني يتحدثون؟
ثانيا: التعاون الإقتصادي، أيعقل أن يتعاون فقير مع غني؟ كيف بالله عليك، خصوصا بعيدا عن قيم الدين والأخلاق والعمالة ومع أمثال هؤلاء اللصوص؟
إنه النهب الممنهج والتدخل في ثرواتنا بحجة المساعدة في استخراجها، يأخذون في مقابل ذلك 90 بالمائة منها، ولمدة طويلة تقدر ب 10 سنوات ينضب ما في الحقول بعدها غالبا كما حدث لحقل شنقيظ المسكين (أكلوه ورموا للسماسرة العظام). أفلا تعد خيانة لأجيال المستقبل تسليم ثرواتنا وحقولنا لهؤلاء مقابل 10 بالمائة يمكن أن نحصل عليها من بلد شقيق كالسعودية مجانا؟! ولكنه الجبن والخوف من غير الله وانعدام الضمير والعمالة.

تأمل في القدوات التي صنع لنا ما يسمى بالفن وهو بالمناسبة أخ للأدب، انظر إلى حال الممثلين والمغنين ونجوم الرياضة تجد الواحد منهم جاهلا بالدين والأخلاق سغيها ككبار المفكرين والأدباء، تشهد أعماله بسوء مآله. فهل مثل هذا يتخذ قدوة، وتأمل في عقول بعضهم تجدها سخيفة مثلهم.
أصبح أبناء المسلمين يحفظون أسمائهم ورواياتهم  وأفلامهم وأغانيهم، ولا يحفظون أسماء عشرة من الصحابة، بل فيهم من لا يعرف اسم النبي صلى الله عليه وسلم بسبب التغريب المتواصل منذ دخول جنود ابليس الغربيين إلى بلادهمنا لإسلامية (المستعمر المشؤوم) وحتى دخولهم التالي الذي أصبح قريبا جدا.

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!