9745

قاتل المسلمين في نيوزيلاندا هو الحكومات الغربية !!

يتناول المقال نقطتين أساسيتين تبرزان أن قاتل المسلمين في نيوزيلاندا هو الحكومات الغربية. الأولى: وصاية أمريكا على دول المسلمين وتقاريرها السنوية حول درجة تحقق ما تسميه الشفافية والديمقراطية كأنها تحكمها. الثاني: حقيقة أن القاتل الحقيقي في مذبحة نيوزيلاندا هو الحكومات الغربية الماسونية التي زرعت كراهية الإسلام في نفوس شعوبها، وليس شعوبها المغيبة التي لم تعد تدرك شيئا كالشعوب المسلمة التي جاء دورها، والعمل جار فيها على قدم وساق من أجل سلبها دينها وارادتها وقيمها.

النقطة الأولى: وصاية أمريكا على دول المسلمين ومنها بلدنا:
إني أستغرب.. أمريكا رمز الظلم والإستبداد والعدوان والفتك والنهب تفرض وصايتها على دول العالم مرغمة إياها على السير في طريق الديمقراطية والحقوق والشفافية وغيرها من الشعارات الجوفاء التي لا تطبق هي منها شيئا على أرض الواقع تجاه غيرها!!
وقبل الإستطراد وليُفهم المراد، لا أقصد بهذا الإعتراض شعوب أمريكا وأوروبا المسالمة، فأولئك بشر كباقي البشر، بل منهم من هو أفضل من كثير من بعض المسلمين في مجال المعاملة مثلا، وإذا أسلموا كانوا أصدق وأخلص للدين من كثير من الحثالات التي عندنا.
وديننا العظيم لا يقتل الناس عبثا بل يحييهم بالهداية وينجيهم من عذاب النار، أما داعش فتحرق الناس بقنابل الماسونية قبل جهنم! والحقيقة أن الفاعل هو الحكومات الغربية الخاضعة للماسونية – وكلهم خاضعون لها – لا داعش، فهي التي تقف خلف داعش وتوجهها إلى حيث الإضرار بالإسلام ومصالح المسلمين.
فالمقصود بالإعتراض هو تلك الشرذمة المتنفذة التي تحكم دول الغرب وتتمثل في اليهود الماسون وأذنابهم من حكومات تلك الدول من الصليبيين المستعبدين من طرف اليهود وعلى رأسهم رؤساء الدول الغربية الذين ماتت ضمائرهم بعد موت دينهم.
هؤلاء القتلة يعلنون ليل نهار أنهم أعداء للإسلام (ترامب وغيره لا ينكرون ذلك بل لا يجاملون فيه)، ويبحثون عن الدواعش ويدفعونهم إلى قتل الأبرياء بإسم الإسلام، ويغذون أمثال هذه العقليات المتطرفة التي تفجر مساجد المسلمين وترشهم بالرصاص في دولهم، ويشجعون على ذلك، وعلى نزع حجاب المسلمات وأذيتهم (في فرنسا مثلا)، وفصل أبناء المسلمين عنهم بحجة سوء معاملتهم ليبرمجوهم على غير الإسلام (في السويد مثلا).
ترامب وماكرون وغيرهما يصرحان دون اعتبار للأمة الإسلامية التي مات إحساس حكامها، بأن حليفهما الأول هو إسرائيل (العدو الثاني للمسلمين بعد أمريكا وغربها، إذ من الواضح أن العدو الأخطر عليهم في الوقت الراهن هو هذه الأمريكا وأتباعها الأوروبيين المنافقين الذين يكيلون لنا بمكيالين ونحن نغترف بنهم من مكيالهم).
يصرحون جميعا بأن الإسلام دين إرهابي، ولا يحترمون مسلما في دولهم ولا دولنا، ولا يقيمون لنا وزنا، ونحن ساكتون عاجزون، ديمقراطيون أكثر منهم! بل منا من صدق لجهله بدينه – وهذا أيضا بسببهم – أن الإسلام دين رجعية وارهاب، وأن الديمقراطية العفنة اللعينة خير منه، وأن الحضارة الغربية الخسيسة التي تقوم على مبادئ الشيطان على شيء!
بل إن المجرم الأسترالي صرح بأنه يدافع عن الجنس الأبيض الذي يعتقد أنه منه وأنه الأفضل، وبأن ترامب أعاد إحياء فكرة اعلاء شأن الجنس الأبيض، وقد نفى البيت الأبيض ذلك طبعا (والله أعلم بما يبطنه ترامب وهؤلاء البيض).
وأقول للمجانين الغربيين الذين يعتقدون بهذه الفكرة الغبية، أولا ما سمعنا بأنبياء منكم، ولم يشتهر فيكم أي دين خارج من أصلابكم حتى المسيحية جاءتكم من بيت لحم في فلسطين (والله أعلم).
ثم إن هذا المهاجم قطعا ابن زنى، وأغلب الموجودين هنلك كذلك، فهل مثل هذا الجنس يكون الأفضل؟
وقبل القفز على المسلمين واحتقارهم ألا ترون كيف يستعبدكم اليهود ويركبونكم كحمير لهم ويوجهونكم للدفاع عن مصالحهم ككلاب لهم؟
إن تصريحاتهم بأن كل البشر خلقوا ليكونوا عبيدا لهم متواترة، وهي متحققة فيكم وفي حكام المسلمين، كلكم عبيد لهم كما هو واضح، تحفظون مصالحهم، وتتبعون سبلهم الديمقراطية التي غروا بها أوروبا والعالم الإسلامي، وأفقدوهما دينهما وصوابهما.
إني أستغرب من قلة ثقة المسلمين في إسلامهم وقله اهتمامهم به اليوم، وإن كان السبب واضح، وهو فكر القوم المنشور بينهم بقوة المكر والكيد.
ألا يعلمون أن الغرب الكاذب بلا مبادئ، والدليل على ذلك تهربه من مواجهة الإسلام وجها لوجه بالأدلة، والإنشغال بدلا من ذلك بالكيد له والكذب عليه وتشويه سمعته بداعشه، وتلك لعمري سمة المنحطين الفاشلين المنافقين الذين لا خلاق لهم، وقد سبقهم إلى ذلك كفار قريش فقالوا ان الرسول ساحر وشاعر ومجنون، وسبقهم إليه كل أهل البدع فقالوا ان دعاة التوحيد متشددين وغير ذلك.
أتحداك أن تجد فضائية أمريكية أو أوروبية واحدة تبث مناظرة بين قسيس وفقيه من السعودية تترجم كلامه! مع أن الموضوع قمة في جذب المشاهدين! ومع ذلك يخدعون جهلتنا الديمقراطيين بمبادئهم الكاذبة التي صدقوها، وأصبحوا بدلا من الدعوة لله دعاة لها.
والله العظيم، لو كانوا يقدرون على الإسلام بالدليل لتهافتوا إلى سحقه بالمناظرة قبل كل شيء لأنها أقصر طريق إلى ذلك، ولكن بدلا من ذلك يلجؤون إلى الطرق الملتوية للطعن فيه وتشويهه بالكذب والتلفيق الذي يستخدمون داعشهم من أجله، إضافة إلى تصريحات رؤسائهم ومثقفيهم المبنية على الإفتراء كأنهم يجهلون حقيقة الإسلام السامية، ووالله لا يجهلونها ولكنهم مفترون مثل غيرهم من الكفار، وأمثال هؤلاء الكفار لا يتخذهم مسلم عاقل فيه بقية من دين ونخوة أولياء، ولا يحبهم، ولا يحتملهم.
والغريب أن المسلمين بثرواتهم وأموالهم لا يفكرون ولا يجرؤون – بسبب الغرب – على فتح شبكة تلفزيونية واحدة في أمريكا أو غيرها لتوعية الناس حول الإسلام، وتعريفهم بحقيقته، بل تركوا تلك المهمة لليهود والنصارى الذين استغلوا داعشهم خير استغلال في تعريف غير المسلمين بالإسلام على مرأى من حكام المسلمين الذين لا غيرة لهم على دينهم.
أتعتقد أنهم لا يعرفون ما أقول؟ بل يعرفونه ويعرفون أكثر منه بمخابراتهم ووسائل اتصالهم المباشرة برؤساء الغرب وجواسيسه وداعشه، ولكنهم جبناء بلا غيرة ولا دين! ومع هذا لا نقول قول داعش وجماعة الإخوان المجانين: اقتلوهم أو تظاهروا عليهم وخربوا دولكم لأجلهم، بل نقول أطيعوهم واصبروا كما قال الله ورسوله، حتى يريحكم الله تعالى منهم، وتذكروا أن سبب المشكل في الأساس هو الإبتعاد عن الدين (التوحيد) والوقوع في البدع ثم الديمقراطية اليهودية الخنزيرية الغربية.
من المؤسف أن ديننا مطمور مسكوت عنه كأنه فعلا دين ارهاب وقتل،! حكامنا ومثقفونا لا يقدرون على ذكره أو رفع أعينهم في وجوه الغربيين خوفا من مسبة الإرهابي والرجعية! أما دين أولئك الكلاب الديمقراطي التقدمي العاهر فهو التحضر والتقدم والرقي، هو المقبول عند النخبة المنكوسة التي عندنا، خيبها الله ! لا يتحدث الواحد منها أو يكتب إلا عن الديمقراطية والحقوق، أما دينه فهو بلا دين إذ لو كان لديه دين لما تكلم في شيء آخر بمثل هذا الإهتمام وتركه!

الغرب هو داعش وداعش هي الغرب..
إن ما يحز في نفسي هو أن هذا الغرب المحارب للمسلمين لا يسمح لدولة كالسعودية لديها من المال ما يكفي لفتح شبكة تلفزيونية في أمريكا أو نيوزيلاندا أو أوروبا لنشر الإسلام بأن تفعل ذلك لأنه يعرف أن الإسلام عقلا وفكرا وأدلة أقوى من كل ما عنده من فكر وأوله مسيحيته المحرفة وإلحاده البغيض وديمقراطيته الخسيسة، الإسلام أقوى وأهدى من الجميع، وهم أول من يعرف ذلك، لذا لا يقارنون بينه وبين ما عندهم، ولا يناظرون عالما مسلما أبدا.
ولو فكر حكام المسلمين والمجاهدين منهم في نشر الإسلام فيهم من قبل كما ينشرون هم كل إيديولوجياتهم من ديمقراطية وشيوعية لربما كان عدد المسلمين اليوم في غرفة العمليات التي تسمى الكونجرس أكثر من النصف، وبالتالي سلمت دولنا من عدوان أمريكا الغاشم.
لو فعلوا ذلك لربما وصل عدد المسلمين في أمريكا إلى أكثر من النصف وسلمنا من شر أمها. لكن حدث العكس للأسف، أخذنا دينهم الديمقراطي وصدقت نخبتنا الشيطانية الجاهلة التي تعلمت كل القذارات الغربية وتركت دينها، أن الإسلام دين إرهابي متخلف، وركزت على حقوق الحيوان وحرية الشيطان، واتبعت الهوى.
إن الحل ليس فيما يفعله الإخوان والدواعش بإلقاء اللوم على الحكام، حتى هم عليهم جزء من اللوم لإبتداعهم وانحرافهم عن صراط الدين المستقيم بدليل سوء نتائج أفعالهم، فداعش نتيجة خروجها ازهاق الرواح البريئة من المسلمين وغيرهم، أما جماعة الإخوان فيكفي أنها خربت سوريا بمظاهراتها وكادت تخرب مصر!
الحل يكمن في العودة بالمسلمين إلى التوحيد عن طريق نبذ البدع التي أفسدت الدين والديمقراطية التي أجهزت عليه، وبعدها سيخرج من المسلمين من يحكمهم بصدق ويخدم الإسلام ويقدم مصالح أمته على الشراكة مع أحفاد ترامب أو أمثاله. لكنه حل قد يستحيل تحقيقه في هذا الزمن، والله القادر على كل شيء وهو المستعان.

عجبا للغرب، أمريكا وعبدتها أوروبا التي لم يسلم أحد من شرها على مدى التاريخ تتدخل في شؤون العالم الثالث الضعيف كأنها تحكمه! فإذا لم يكن هذا هو الإستعمار فما هو الإستعمار؟
والأغرب من ذلك سكوت هؤلاء المثقفين الذين يتكاثرون فينا كالجراد، وهم بلا دين ولا مبادئ، تشربوا ثقافة القوم ولم يعد الواحد منهم يدندن إلا حولها.
أين ثقافة هؤلاء الممسوخين؟ أين دينهم؟ أين أصولهم؟ أين بصائرهم؟ أين ما فعل المستعمر بآبائهم وأمهاتهم وثروات بلدانهم، أين ما يفعله أبناؤه الحاليون بعراقهم وشامهم ومغربهم الأدنى؟
أين شهاداتهم العليا في الدين الإسلامي قبل الفلسفة والقانون الأوروبي والأدب الداعر؟
كيف تركوا حق الدفاع عن الإسلام لداعش العميلة، وخرسوا كالبكم؟
هل أصبح انتقاد الغرب ولو بالكلمة أمرا مستحيلا؟
ألا يرون أنهم ينسلخون من أصولهم ودينهم لأجل هؤلاء الأشقياء؟
كيف سكتوا عن ظلمهم المتزايد، وتدخلهم الغير المسبوق في شؤون دولهم؟
ألا ترى كيف أصبحنا محتقرين، حتى عبارات المجاملة أصبح رؤساؤهم يضنون بها علينا، وتأمل في تغريدات ترامب حول مجزرة نيوزيلاندا (مارس 2019) لن تجده يذكر الإسلام والمسلمين بالإسم كأنه يعزي الصليبيين أو يبارك للجاني فعله! وهو تصرف مقصود، فهؤلاء لا يفعلون شيئا غير محسوب، ومن أهدافهم الإبليسية تشجيع الإنتحاريين الغربيين على القتل، وإغضاب الدواعش الأتباع ليكونوا أكثر قبولا للتضحية بأنفسهم، وبالتالي تجد مخابرات القوم دواب أخرى توفر لها التأشيرات والأموال لتفجر بإسم الإسلام مجددا في نيوزيلاندا أو غيرها، وبالتالي تسيء إليه وتعطي لترامب وصحبه الفرصة ليضرب المسلمين مجددا في عقر ديارهم.

هم الظلمة، هم القتلة، هم الذين يستحقون وصاية عليهم ومحاسبتة صارمة لهم، أما نحن فمستعمرون في ثرواتنا وديننا وأفكارنا.. لغة العمل عندنا لغتهم، وتعليمنا تعليمهم الغير اسلامي، وقانوننا قانونهم…
آآآه لو اتجهت جماعة الإخوان المخبولة إلى التوحيد هي وابنتها العمشاء داعش، إذن لربما رجعت الشعوب الإسلامية إلى التوحيد لقوة الدعاية الإخوانية وكثرة منظماتهم وألاعيبهم (بنضيات المسلمين).

تأمل فيما يفرضون على دول المسلمين من أضحوكات أصبحت قرآنا عند أكثرهم، كمبادئ الديمقراطية ورعاية الحقوق والحكامة الرشيدة وترقية المرأة، وحرية الكفر والشذوذ والزنا إلخ!
من سمع بهذه النعقات يعتقد أنهم يريدون للمسلمين خيرا! ولو كانوا كذلك لتركوهم في حالهم يطبقون دينهم على أرضهم التي لا تعنيهم، ولأعانوهم في بناء مدنهم ومستشفياتهم وغيرها مما لا كيد ولا مكر فيه كهذه الديمقراطية التي هي أساس التعاون معهم بعد الثروات المنهوبة.
وبعد كل الديمقراطية والحقوق ربما يدخلون إلى دول المسلمين لنهبها تحت غطاء الحرب بعد اشعال الفتن الديمقراطية والحقوقية فيها كما فعلوا بالعراق وسوريا وليبيا. وهذا هو المخطط المرسوم لكل دول المسلمين بلا استثناء، لأنهم يكرهون دينكم ويحبون ثرواتكم، وأنتم غافلون..
يا أخي من أين يوفرون رواتب شهرية لكل مواطنيهم وكذلك الإستشفاء المجاني في دولهم التي قد تصل نسبة السكان فيها إلى أكثر من 100 مليون نسمة، كلهم يأخذون مالا في نهاية الشهر حتى العاطلين والقحاب ويتداوون على حساب الدولة! وإذا بحثت في ثروات تلك الدول كفرنسا وجدتها لا تملك غير قطيع الدول الإفريقية التي تحلبها، أما أمريكا فتحلب لواقح الخليج الحرة!
إنهم يعيشون على ثرواتنا ويخافون من اسلامنا ويدعمون عدونا المغتصب مثلهم لأرضنا، و يريدون لنا ولحكامنا الشر، والقذافي وصدام مثال على غدرهم، والبقية الباقية من حكام المسلمين على الطريق الديمقراطي المشؤوم (وأعتقد أنهم ركعوا تماما لهم حتى لم يعد الواحد قادرا على التصريح بكلمة يعترض فيها على هجوم كهجوم المسجدين بنيوزيلاندا، فالله المستعان).
ومن يدري، ربما يضربون الكونغرس غدا بحجر (كما ضربوا برجي التجارة من قبل) ويزعمون أن داعش المالية أو المغربية أو الموريتانية هي الفاعلة، ويحشدون للحرب كما فعلوا بالعراق، ويجربون الأسلحة المخترعة على المسلمين الآمنين، وهم مع كل ذلك حملة شعلة الحضارة والديمقراطية والحقوق والنمو والتحضر!
لقد اشعلوا الحرب في العراق ظلما وعدوانا، ولم يحاسبهم أحد على ذلك – ولو بكلمة -، فأين حقوق الإنسان المهدرة هنالك؟ أين النهب والتخريب المتعمد؟ أين جنة الديمقراطية التي وعد بها الملعون بوش العراقيين؟
إنها نفس الجنة التي يعدون بها دول المسلمين اليوم بالديمقراطية، ويلفون حولها حبال القنابل والتقارير.
لقد دخلوا العراق ليخربوه وينهبوه، لا لشيء آخر. زعموا أنهم سيجلبون إليه الحضارة والديمقراطية والرفاهية، وأنهم دعاة رقي وتحضر كأجدادهم المستعمرين، فلم يجلبوا إليه غير الخراب والحرب التي غطت فوضاها على نهبهم وإفسادهم في الأرض، والله أعلم بما قتلوا وخربوا ونهبوا، ويوم ينضب ما سرقوا من العراق سيتجهون إلى بلد آخر، وسيكون مسلما كالعادة ليضربوا عصفورين بحجر واحد “النهب واضعاف الإسلام”، فعلى كل دولة مسلمة تكتشف فيها ثروات جديدة – كدولتنا – أن تكون حذرة من اهتمامهم الزائد بشؤونها وصداقتهم التي لا فائدة فيها، والتي غالبا ما تعقبها العداوة والويلات.
وأجزم أن صدام المسكين رحمه الله كان يعمل على تقوية بلده هو والقذافي، وهم لا يسمحون بذلك، فبأي حق يتقوى المسلمونأ؟

أيها المثقفون الخانعون التائهون الضائعون..
ألا تستطيعون قول كلمة حق فيما يفعله هؤلاء القتلة السفلة بدولكم؟
أليس منكم رجل رشيد يعترض على تدخلهم السافر في شؤونكم؟
إذا كانت الحكومة معذورة لأنها تخاف منهم وتسايرهم مرغمة، فأنتم أيها المدنيون أحرار، فتكلموا وأسمعوا هؤلاء الظلمة كلمة حق على الأقل ليفهموا أن حيلهم لم تعد خافية على أحد.
ألا ترون تعاملهم مع الإنسان الذي يزعمون أنهم يدافعون عن حقوقه! كم قتلوا في العراق وسوريا وغيرهما، ولا يزالون يقتلون؟
خذوا آلة حاسبة واحسبوا أيها المثقفون..

لقد ظهر في مارس 2019 تقرير أمريكي سنوي حول تطبيق الدول المظلومة لإملاءات أمريكا الديمقراطية وشفافيتها العارية المخمورة، تضمن الجزء الخاص منه ببلدنا 29 صفحة. وهو إضافة إلى سفارتهم الجديدة وعملياتهم التي ربما أصبحنا مركزا لها، دليل على اهتمامهم ببلدنا، والعياذ بالله.
فتضمن تقريرهم ما أوصله إليهم جواسيسهم وعملاؤهم مما لا يعني أمهم في شيء، حتى اعترضوا على اكتظاظ سجن مجهول في حي مغمور في عاصمتنا التي لا تهمهم في شيء، اللهم إلا ما يمكن نهبه (لذا يخيفني كثيرا هذا الغاز المكتشف فينا، يعطينا خيره)!
وذكروا بضرورة احترام حقوق الإنسان التي لا يحترمونها هم أصلا، بدليل تدخلهم السافر في شؤون الآخرين والكيد لهم والفتك بهم، وبضرورة تقوية السلطة التشريعية في البلد التي لا تعنيهم، وبكل الأمور التي تدل على انهم دويلة مستعمرة مرعبة تتحين الفرص للإنقضاض على الضعفاء وأكلهم وأكل ثرواتهم.
فإلى متى سيظل الأمر على هذه المنوال؟
أين من يفهم؟
أين من يقول لهم “كفى”؟
إن الأوضاع في تدهور بعد تأصل مبادئهم وطرقهم الشيطانية في دولنا وحجب ديننا عنا (الدين شبه مهمل في التعليم الذي هو أهم شيء)، والعين الثالثة الماسونية المسلطة علينا (عين الماسونية الشهيرة التي رسموا على الدولار، ورأينا في أقوى فيلم هوليوودي “سيد الحلقات”) ، وما بعد ذلك إلا طائراتهم الحربية المحلقة فوقنا إن لم نواجههم برفض أساليبهم الخسيسة، وبالإعتراض وقول الحق لهم كما يصرحون هم لنا بالباطل ويرغموننا عليه.
لقد كان أجدادهم المستعمرون رغم خبثهم أشرف منهم، أما هم فألعن واحط، فكيف يقررون مدى شفافية وعدل دول العالم، عجائب!
وأعجب من ذلك عقول هذه النخبة المريضة الموجودة في المسلمين من فجار السياسة والحقوق المسوخ، وقحاب الإعلام العربي الشواذ، وعهرة الأدب الفاجر والتمثيل الفاسق والإخراج السينمائي المنحط، والمغنين البؤساء والرياضيين التافهين! هؤلاء هم ما يسمى في المسلمين اليوم بالنخبة، خيبها الله.

بقلم سيد محمد ولد اخليل

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!