21548

لماذا كذب عائض القرني والشيخ الددو على سلفية السعودية ؟

اعتذر الداعية عائض القرني اعتذارا قبيحا عن المنهج السلفية، خوفا أو نفاقا ودعما للأعداء في حربهم على المنهج السلفي المبارك الذي بقي للمسلمين ظاهرا في دولة واحدة في هذا العالم هي السعودية، والذي إذا سقط فعلينا انتظار هدم الكعبة (نسأل الله له الهداية ولنا العافية. شاهد اعتذاره الذي طارت به قناة العبرية العلمانية فرحا، لما فيه من موافقة للعلمانيين الأغبياء الذين يعبدون الحضارة الغربية الخسيسة، من هنا).
وكالعادة استغلت قناة الخنزيرة الإخوانية الإسرائيلية الحدث، فبثت حلقة حول الموضوع في برنامجها اللعين “بلا حدود”، كان ضيفها الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو المعروف بتوجهه الإخواني (هذا جزء منها).

وقد ذكر عائض القرني في قناة الخليجية – التي كانت اسلامية في يوم من الأيام، أنه يعتذر عن التشدد الذي كان موجودا في السعودية، يقصد المنهج السلفي، وسماه ب”الصحوة”، ولم يجرؤ على تسميته باسمه الحقيقي “السلفية” أو لم يشأ، تدليسا وخبثا أو خوفا وتورية.
كل ذلك في إطار الحرب الأمريكية بقيادة ترامب على الإسلام من خلال الهجوم الواضح على المنهج السلفي في عقر داره (السعودية)، مما دفع هؤلاء المنافقين – أو المضطرين – إلى موافقة الأبالسة في توجهاتهم، فجعل القرني الإسلام المعتدل هو إسلام العلمانيين المشكوك في دينهم، أي إسلام ترامب وأتباعه (الإنفتاح الشيطاني على حضارة الغرب الملحدة التي مسحت كل مظاهر التدين في أوروبا، وتمسحها الآن في دول المسلمين بحجة الديمقراطية ومواكبة التطور الداعر البائس) !
ولولا أن القرني معروف بسوء السمعة من خلال التهم الثابتة التي لاحقته بخصوص سرقته لكتب الآخرين، مما يدل على أنه بلا أخلاق ولا خلاق، لقلت إنه قال ذلك القول مضطرا، فمن الصعب أن يتحول المرء عن عقيدته التي كان ينادي بها بين عشية وضحاها بمجرد رؤية وجه ترامب العكر (أو وجوه عبيده البائسين) !

والمعروف أن الصحوة إذا أطلقت اليوم فإنما تطلق على الجماعة، حثالة الإخوان المفلسين، فلماذا ذكر الددو سلفية السعودية واصفا إياها ب”الصحوة” ؟
هل كان هدف برنامج بلا حدود الإيحاء بأن الإسلام هو الصحوة الإخوانية، أي الدعوة للإخوان الخوارج أحفاد ذو الخويصرة الديمقراطيين ؟ وغسل أدمغة المشاهدين الذي يغلب عليهم التخلف الديني بسبب تراكم سنين من تجهيل الأمة الإسلامية المتعمد بدينها، إذ لا وجود اليوم في المناهج التعليمية للدين، ولا في الإعلام ولا حتى في البيوت بسبب الغزو الفكري الغربي المفروض علينا من طرق الغرب وعبيده الحكام. مما جعل من السهل على قناة اسرائيلية كالجزيرة أو فرانس 24 التابعة للمخابرات الفرنسية أو ال bbc قلب مفاهيم المسلمين، وتوجيههم نحو الإلحاد والخراب والعهر الفكري الغربي بحجة مواكبة التطور كما هو مشاهد، حتى أني استمعت لبعض الدكاترة الجامعين في هذا البلد يحاول التوفيق بين الإسلام ودعوة الفيلسوف كانت، فبالنسبة له السلفية متشددة لأن المنكر في نظرها لم يعد يمكن تفاديه في هذا الزمن الذي فرض الواقع فيه على المرأة مثلا الإختلاط بالرجال، وغير ذلك من التبريرات السخيفة التي سبقه الأوربيون إليها بحجة تعارض الدين مع العلم والتحضر، حتى قادهم ذلك التذاكي إلى الإنسلاخ تماما من دينهم وأوامر ربهم كما هو مشاهد.

لقد ذكر الملك فيصل كلمة “الصحوة” في أحد خطاباته، وكان يقصد بها عودة المسلمين الذين تحت سيطرة الشيوعية في الإتحاد السوفيتي وغيره، إلى دينهم بعد سنين من الإضطهاد، ولم يقصد بها المنهج السلفي الذي يختلف معها ومع أختها “الوسطية” تمام الإختلاف، وكلاهما مشؤوم، فما فيهما تسمية شرعية، ولم تجلبا للأمة غير الفرقة والخراب، وانتشار المذهب الإخواني المشؤوم.
أٌقول هذا لأن بعض القنوات الإخوانية استقلت هذه الكلمة (الصحوة) كما فعلت قناة الجزيرة وفعل الددو، لتجعلها أصل الدين الإسلامي حتى في السعودية، واستغل أصحابها ذكر الملك فيصل لها ليؤكدوا على ذلك التدليس كذبا وزورا.

فعلى الشيخ الددو أن ينتبه لنفسه فقد أصبح ألعوبة في يد الإخوان وقناتهم الخنزيرة التي لا تستضيف الصالحين، فإن لم يكن منهم فلينتبه لذلك لأن القوم يستغلونه شر استغلال، أما إذا كان منهم فليصرح بذلك لأنه لا يستطيع أن يكون سلفيا وإخوانيا في آن واحد، لا يمكن الجمع بين الحق والباطل، وإذا حاول فلن تقبله أي طائفة منهما كما هو واقع !
أما رفض السلفية له فظاهر في هذا المقطع، فلن يقبل سلفي واحد وصفه للسفلية بالصحوة، ولو لم تكن السعودية تمر بفترة من الإرهاب الفكري الذي يحجر على الصالحين فيها الكلام، لردوا عليه وعلى الشويعر القرني، ولكنهم يرزحون تحت وطاة ترامب اللعين.
أما رفض الإخوان له فقد ذكر صاحبه الذي تربى معه، وهو “ولد لوليد” أنه شهد استقبال الإخوان له بالمدح والترحيب، وأكلهم له بألسنتهم الحداد إذا تولى عنهم.
أما رفض أهل البدع له، فكرفض بعض الفرق الصوفية التي أثنى عليها ثناء قبيحا. كنت جالسا مع أفراد ينتمون لها، فلم تشفع له عندهم مجاملته لها، بل اظهروا كل البغض والكراهية. وحقا من “من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس”، نسأل الله الهداية لنا وله وللجميع.

لقد تكررت كلمة “الصحوة” في هذا البرنامج الخنزيري بطريقة ماكرة تهدف إلى وصف ما عليه السعودية ب”الصحوة”، وهذا كذب وتدليس وظلم للمنهج السلفي الذي عليه السعودية.
وقد يكون المراد من تكرارها جعل الإسلام مختصرا في صحوة الإخوان الشيطانية، وهي صحوة ضد “السلفية” كما هو معروف، بل إن الملك “عبد الله” رحمه الله صنف أصحابها الإخوان كإرهابيين.
فإذا كان القرني قد اضطر لإستخدام إسم “الصحوة” لأنه لم يستطيع ذكر “السلفية”، فهل اضطر الددو إلى جعل السلفية صحوة ؟
هل هو ضعيف إلى درجة أن يتحكم فيه مذيع علماني جاهل يمكن أن يكون يهوديا أو ملحدا أو درزيا كفيصل القاسم الذي تتابعون ؟
يا أخي تحروا عن الذي تستمعون إليهم ليل نهار في هذه القنوات الإخبارية المشؤومة التي لا تريد خيرا لكم ولا للأمة. ابحثوا عن أصول وديانة هؤلاء المذيعين الملاعين وستجدون أن أغلبهم فسقة يمكن شراؤهم بالمال إن لم يكون كفارا شياطين !

ما الفرق بين الددو والقرني إذن ؟
إذا كان القرني قد اعتذر عما كانت تفعله السلفية من خير، فعلى الددو أن يعتذر عما دلس به على السلفية في هذا البرنامج، فالسلفية ليست صحوة ولا إخوانية كما يعرف الجميع.
وقد يكون القرني مضطرا أو مبيوعا، فما هو حال الددو ؟
لماذا وافق الددو على جعل السلفية صحوة ؟
ولماذا أصر مقدم البرنامج الخبيث على تكرار كلمة الصحوة المشؤومة ومعها اسم الإخوان، عشرات المرات مع أن الموضوع ليس حول الإخوان ولا الصحوة بل حول السلفية التي تضرب في عقر دارها في هذه الأيام ؟
إذا كنت تحب الددو حقا – ولا اعرف ما الذي يجذبك إليه ! -، فادع الله أن ينجيه من الإخوان وقناة الجزيرة، وقل له أن ينتبه لمستقبله فقد أصبح ألعوبة في يد كل شياطين الأرض وأولهم قناة الخنزيرة التى لا تريد خيرا للمسلمين كما هو ظاهر.

ثم يا أخي: لماذا لا تقارن بين صوفيتك أو إخوانيتك أو ديمقراطيتك أو حتى علمانيتك، والسلفية لترى بنفسك الفرق إن كنت تفهم ؟
لماذا لا تقرأ للسلفية بنفسك دون الأخذ من المصادر الشيطانية المعادية لمنهجها (مصادر البدع) ؟
لماذا تتفرج على قناة الجزيرة التي خربت دول المسلمين بحجة الدعوة إلى الديمقراطية الملعونة التي لا خير فيها للمسلمين كما هو واضح ؟
لماذا تستمع للبي بي سي التي تديرها المخابرات البريطانية ؟
لماذا لا تبحث حول الديمقراطية الفاجرة لتعرف حقيقتها وحقيقة أهلها قبل الإنضمام إلى أحد أحزابها والدعوة إليها ؟

يا مسلم، يا عاقل، كفانا جهلا وغباء واتباعا للآخرين، فقد حان الوقت للإنتباه، لم يعد بيننا وبين الإنسلاخ من ديننا إلا قاب قوسين، والعياذ بالله. انظر حولك فالبدع مسيطرة وأولها بدعة الديمقراطية، والسلفية متقهقرة،ودول المسلمين تدار من واشنطن وتل أبيب.
أصبحت الديمقراطية الدين العالمي الشيطاني المتبوع الذي لا رب فيه ولا أخلاق، ولا توجد دولة واحدة قادرة على التملص منه، وإذا حكمت به ابتعدت تمام الإبتعاد عما أنزل الله، وكل البلهاء السياسيون الديمقراطيون جهلة أو علمانيون أو متغافلون عن دينهم لا يهتمون به. فهي دين مفروض على كل الشعوب تهيئة لإستقبال الدجال في عالم شيطاني لا يعرف خالقا ولا يرغب في معرفته كهؤلاء السياسيين العلمانيين الديمقراطيين. عالم القرية العلمانية الخبيثة التي تتوسع يوما بعد يوما، وتستعد اليوم لإستقبال بلد الحرمين، ومركز التوحيد الجريح، والله المستعان.

في الحقيقة كتبت المقال بناء على المقطع المقتطع الذي مدته دقائق، ومن يراه يجزم بأن القرني محارب لمنهج السلف والحقيقة بعد مطالعة الحلقة كاملة تبين أنه راجع من التأخون إلى منهج السلف، فكتبت تعليقا على ذلك وتصحيحا لما ورد في المقال أعلاه:
لقد ذكر الصحفي الجاهل (في برنامج بلا حدود على الخنزيرة ) أن حسن البنا كان في زمن عبد الناصر ! ثم ذكر أن عائض القرني من هيئة كبار العلماء  في السعودية ! فهو مثل أغلب المشاهدين الذين يتابعون البرنامج يلقي الكلمات ويتلقى الكلمات ! والقرني لم يقل شيئا خطيرا كما روجت له الجزيرة الملعونة، وكما فات الددو ، والأخير قد يكون شاذجا أو غير فاهم أو مجامل للإخوان والجزيرة كعادته في الجمع بين شياطين الإنس على منهج الوسطية الرعناء ، وأعتقد انه لم يشاهد الحلقة كاملة أو ربما شاهدها وهو موافق للمنهج الأعوج الذي تنتهجه قناة الخنزيرة في التدليس والتشويش والكذب على الدين والمسلمين. فالقرني اعتذر عن الصحوة ، أي اعتذر عن مذهب الإخوان الضالين ولم يعتذر عن مذهب السلفية الذي كان سائدا في السعودية (أدامه الله)، بل امتدح السلفية، وخطأه الوحيد هو أنه حاول التقريب من بن سلمان بدين الوسطية المزعوم الذي يفرضه اليوم، وبين السلفية المنافية للديمقراطية وبضائع اليهود والنصارى. أما الددو فلم يشاهد الحلقة كاملة أو شاهدها وحاول جعل السلفية صحوة والصحوة سلفية تدليسا أو جهلا، وهذا ما لم يفعله القرني بل فرق الأخير بين السلفية والصحوة ذاكرا أخطاء الصحوة الأساسية الثلاث التي تختلف فيها مع السلفية وهي معروفة :
الأول: الطعن في الدولة (أي الخروج عليها، فهم غلاة خوارج وإن فعلوا ذلك بلباس المعارضة الديمقراطية). الثاني: رد أقوال كبار العلماء كابن باز . الثالث: التشدد في بعض الأحكام..
وهذه الثلاث متحققة في جماعة داعش وجدتها جماعة الإخوان (أم أمها القاعدة)، أي في جماعة الصحوة الحقيقية، صحوة الإخوان لا صحوة محمد بن عبد الوهاب، فصحوة ابن عبد الوهاب تسمى سلفية – لا صحوة – لأن منهجها منهج سلفي أساسه طاعة الحاكم، بل فيها من يبالغ في ذلك كما فعل عائض في حلقة البرنامج فقد بدا موافقا لأولياء الأمر حتى في صحوتهم الديمقراطية الأمريكية، وحال هذا النوع من الموالين أخف من حال المعادين للحكام، ممن يخرجون على الحكام ويكفرونهم ويحشدون جيوش الكفر ضد دولهم كما يفعل الإخوان في البيض الأبيض اعتزازا بالكفار على مصر.

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!