6326

متى يستفيق المسلمون؟

واقع الأمة اليوم واقع غريب لم تشهد مثله في عصر من عصورها السابقة، لذا يحق لنا أن نتسائل متى يستفيق المسلمون؟
لقد كان تطبيق الشريعة أصلا وضرورة لا يمكن التفكير في إلغائه (إلى حدود عام 1900 تقريبا، لم يلغه إلا الغرب المستعمر عن طريق عملائه من الحكام)، وكانت النساء في مصر وغيرها، لا يخرجن بدون الحجاب (شاهد أفلام 1925 وما فوقها في اليوتيوب)، وكان التعليم الديني هو المطلب الأول للأسر، أما اليوم فقد توارت كل تلك المبادئ الرائعة التي كانت تنتج المجتمعات الصالحة، وحلت محلها مبادئ الشيطان وأوليائه (الغرب والديمقراطيين) التي انتجت لنا هذه المجتمعات الفاسدة، وأصبح المسلمون في غاية الضعف والخور والجهل بدينهم، حتى أصبح أكثرهم يستسيغ خمر الديمقراطية الأشد إسكارا من خمر العصاة، فابتعد الناس وأبعدوا بفعل فاعل ملعون عن دينهم، وفتحت الأبواب أمام حضارة الشيطان فغزت وفرقت بين المسلمين وخربت مجتمعاتهم وطمرت أخلاقهم الحميدة وخربت بمظاهراتها وإعلامها دولهم.
والملاحظ اليوم هو:

1- تعاون حكام المسلمين مع الغرب الصهيوني على إضعاف الأمة وابعادها عن دينها: سواء فعلوا ذلك بجهل أو علم، المهم أنهم فعلوه، بل لا يزالون يفعلونه، لكن لا نقول: يجب الخروج عليهم كما يقول الدواعش، بل نقول: يجب تعليم الناس دينهم المبني على التوحيد والتحذير من الماسونية وعبيدها الغربيين (التحذير من بضائعهم المزجاة وأولها الديمقراطية الملعونة، ومن صداقتهم لأن هدفها النهب والإفساد). ثم إذا عاد المجتمع إلى دينه أفرز حكاما نافعين أو ريما يحدث العكس يمن الله على المسلمين بحكام نافعين يعيدون الناس إلى دينهم والغرب إلى جحره.

2- غياب العلوم الشرعية: يجب إعادة العلوم الشرعية إلى مناهج التعليم في المدارس حتى الجامعة، ليعرف المسلمون أسس دينهم. وإذا تعلم الأبناء الدين انحلت جميع المشاكل، لكن أين من يعلمهم إياه فحتى العلماء أكثرهم متبع لأهل البدع، واهل البدع لا يعلمون غير البدع المشؤومة التي لا خير فيها ولا عزة.

3- غياب الحدود الشرعية: يجب اتباع الله تعالى في أمره بتطبيق الحدود الشرعية لأنه العالم بخلقه لا هؤلاء النصارى واليهود المحاربين الذين لا يعلمون شيئا.
فلا يليق بنا كمسلمين أن نعتبر أمرا إلهيا كقطع يد السارق نقيصة أو تعارضا مع حقوق “الكلب الإنسان” الذي رأينا أفعاله في العراق وسوريا. وقد وصف الله تعالى الذين لا يرتضون بحكمه بالكافرين فيجب الحذر من ذلك الوصف أيها الحكام والمحكومون الديمقراطيون.
ثم تأمل في المغتصب، أليس مريضا مرضا نفسيا لا شفاء له؟ إن الشريعة تقتله ليرتاح المجتمع منه أما هؤلاء فيشبعونه في السجون ثم يطلقون سراحه ليعيث في الأرض فسادا مجددا.

4- انتشار البدع: يجب نشر التوحيد بالدعوة إليه ومناظرة اهل البدع، فالمناظرة إحقاق للحق، ولا شيء فيها من العدوان أو البغي أو الإساءة كما يعتقد الضعفاء، بل إنها خير كلها إذا صدق المتناظران ونزعا ما في صدورهما من غل وعمل من اجل النفس لا الرب، فإما ان يهدي أحدهما صاحبه إلى الحق أو يعطيه لمحة عنه قد تكون بداية رجوعه إليه.
والدين الإسلامي يدعو مسيحية القوم ويهوديتهم إلى المناظرة، وهم يفرون منه ويدلسون عليه بداعش مثلما يدلس اهل البدع على السلفية بكلمة “الوهابية”.
فلا يفر من المناظرة إلا أصحاب الباطل، ولا يدعو إليها إلا أصحاب الحق، وبدل تشويه السلفية والكذب عليها والتدليس ليتقدم المتصوفة بأسسهم إلى طاولة المناظرة إن كانوا يستطيعون، وكذلك الشيعة والعلمانيين وغيرهم.
ولا يليق بالسلفي أن يكون كالأطرش بين الزفة، لابد له من الجهاد في سبيل دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة، والإعتراض على البدع، لابد من الإعتراض على البدع وإلا تفشت في الناس كما هو واقع.
والسلفي بالمناسبة ليس الداعشي كما يروج الإعلام تدليسا. السلفي لا يخرج على الحاكم فهو من المنبطحين أي عكس الدواعش، ولا يسكت عن البدعة فهو من المصرحين بالتوحيد أي عكس الإخوان والسرورية. ومن خالف هاتين الخصلتين فهو غير سلفي وإن زعم ذلك.

5- تفشي بضاعة اليهود والنصارى الديمقراطية: فيجب ركلها بعيد فهي لا تليق بالمسلمين، بل هي ضد دينهم، ولا تليق بالصالحين من البشر لما فيها من كفر وشذوذ وعفن. بل هي وسيلة يهودية لتحويل المجتمعات إلى بهائم مادية شهوانية يسهل انقيادها، وهو ما فعلوه بأوروبا وأمريكا وغيرهما، ويعملون عليه بقوة في دول المسلمين اليوم.
ألا يحق لما كمسلمين أن نحيا كما نشاء بعيدا عن الديمقراطية أم أن الإستعمار اليهودي الغربي الماسوني يمنعنا من ذلك؟
وهذا مجرد تساؤل؟ هل ما زلنا أحرار؟ هل نملك ثروانا؟ هل نملك حق تقرير مصيرنا بديننا؟
أجب على هذا الأسئلة ب”نعم” واحدة، وسأعتبر نفسي مخطئا في كل ما سطرته.

6- تواري العلم والعلماء: وإني لأخشى أن تكون بداية رفع العلم، فالذين يسمون علماء ساكتون عن البدع والديمقراطية حتى أصبح العوام الديمقراطيون يتجرؤون على بعضهم في خطب الجمعة، فمنهم من ينسحب من المسجد كما حدث عندنا، ومنهم من يهدد بضرب الإمام. بل نزع أحدهم حزامه في مسجد أثناء خطبة جمعة في مصر ليضرب الإمام لمجرد أن الأخير نهى عن المخدرات ولم يعجبه الحال (ترى ماذا كان سيفعل لو كان النهي عن الديمقراطية؟ ربما حينها كان الحاكم هو من سينزع حزامه ويحاول ضربه)!
والحمد لله فقد وجد أمامه إماما يعرف كيف يدافع عن نفسه، رفسه رفسة أطاحت به بعيدا هو وحزامه.
أين من يدافع عن التوحيد ويتصدى لأهل البدع اليوم؟
السعودية اليوم، وهي آخر معاقل التوحيد، تسير في طريق ترامب، فإلى أين تسير الأمة؟ هل تسير نحو الدجال؟

7- كثرة الجهل بالدين: حتى أنه رغم عور الحضارة الغربية الظاهر، ومفرزاتها الوضيعة، لا يجد أكثر المسلمين لجهلهم بدينهم وربهم ما يحصنهم ضدها!! وهذا عجيب، وسبب هذا الجهل هو تفشي البدع، وابعاد الدين عن التعليم بفعل فاعل هو الماسونية والحكام العملاء أو الجبناء (الجهلة بدينهم)، بل اعتقد أن كل الحروب التي جرت بين العرب واسرائيل كانت لزرع تلك الدويلة في فلسطين وليس العكس بسبب عمالة الحكام، فالعمالة والبعد عن الدين هما سمتي الحكام والمحكومين في هذا الزمن، وهما أصل خذلان الأمة اليوم!

8- الإيمان التام بالأعداء واتباعهم في كل شيء: فالغرب هو المثال الأعلى في كل شيء رغم وحشيته وخبثه وكفره. والإعلام المبثوث في المسلمين كله عميل أو ديمقراطي، وبالتالي بعيد عن الحق والدين والواقع، بجهل أو علم.
كله بلا فائدة، تبدأ أخباره بأخبار ترامب الذي يمجدون، وتنتهي بالحض على المظاهرات وتخريب دول المسلمين. وضيوفه هم جنرالات إسرائيل وأمريكا..
فمتى يستفيق المسلمون؟

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!