3461

ملخص كتاب النجاح الحقيقي لكين شون

ينقسم الناس إلى ثلاثة أصناف: فعالون، ورافضون، وعاجزون. 
الصنف الأول ينجز كل شيء، والثاني يعارض كل شي، أما الثالث فيعجز عن فعل أي شي.

  يجب أن تشعر الناس بأهميتهم فإن ذلك يفعل العجائب. وقفت مرة في طابور طويل وعندما وصلت إلى مدير مبيعات الشركة وصافحته استقبلني بإزدراء ولم يدرك كم آذاني ذلك، وما زلت أذكرها مع مضي السنوات. فعليك أن تشعر الناس بأهميتهم. أولا أصغ إليهم ولا تشعرهم فقط بإحترامك لأفكارهم بل بأنك تتعلم منهم أيضا. ثانيا أظهر لهم مقدار تقديرك لهم وكل إنسان يحب أن يمتدح، مثلا: دع الشخص يحس بأنك تقدر دقته في مواعيده. قل هذا للعامل وراقب كم يندر تأخره، امتدح أمرا ما لدى كل شخص علنا..

  إن أهم ما تمنحنا التربية الحقيقية هي القدرة على إلزام أنفسنا بإنجاز العمل المناط بنا في الوقت المناسب سواء أحببناه أم لا. إن قوة الشخصية تنتزع من مغالبة الصعاب وتجاوزها، إن الحياة مثل صالة الألعاب من يكتفي بالجلوس ومراقبة الأثقال لن يكتسب قوة عضلية.

  يعد الإعتداد بالذات المكون الأساسي لتحقيق النجاح وتعد الثقة بالنفس العنصر الثاني. وأفضل تعريف للإعتداد بالذات هو الشعور بالرضا عن الذات. وأصحابه يعتقدون أنهم قادرون على النجاح في كل شيء. ويعد الإعتماد على الذات أفضل بديل عن الأصدقاء والنفوذ والمال، إنه أفضل رأس مال. وقد عرف جيمس آلان أربع خصائص عظيمة للإعتماد على الذات هي: الحسم – الثبات – الكرامة – الإستقلالية. ويؤدي عدم الثقة بالذات والإتكال عليها إلى الإخفاق في حالات كثيرة، والذين لا يؤمنون بقدراتهم الشخصية هم الأضعف وإن بدو أقوياء. ولا يجب أن يسمح المرء بأن تهتز ثقته في نفسه ولو للحظة مهما كانت الصعوبات، ولا شيء يدمر ثقة الآخرين فيه أكثر من تردده وشكه بنفسه. ولا يجب أن يسمح لأحد بان يرى على وجهه علامات التردد والثبوط.

  إن التصور الذي يضعه المرء قد يعكس نظرة إيجابية لحياته واعتدادا بذاته، وقد يعكس نظرة سلبية للحياة واستخفافا بذاته. ولا يمكن تكوين نظرة إيجابية للذات بدون البدء باحترامها وحبها.

  لا تترك الأفكار الموحية بالضعف والإخفاق والتعاسة تتسلل إلى عقلك فهي أفكار هدامة، اطردها بمجرد الدخول.

  إن الثقة هي الأساس لأنها تزيد من القدرات وتضاعف الطاقة وتدعم الملكات العقلية وتزيد من القوة. إن الشعور بالثقة في أنفسنا يجعلنا نثق بالآخرين ونتجاوز شكوكنا فيهم مما يجعلهم يؤمنون بقدرتنا على انجاز المهام على أكمل وجه، فالناس يثقون بالذي يوحي مظهره الخارجي بالإعتداد بالنفس.

  عندما يحلل البائع الناجح سبب تحطيمه لأرقام البيع في يومه سيلاحظ أنه إيمانه بأنه سيبيع أكثر. فعندما تشعر بالجودة لأنك تبدو جيدا فإن الناس سيستجيبون لإيجابيتك.

  إن الخوف لا شيء، إنه مجرد وهم ذهني لا يستند إلى حقيقة، إنه وحش لا وجود له إلا في المخيلة.

  إن العمل لا يقتل أحدا أما الخوف فنعم، لا يؤذينا إنجاز شيء بقدر ما يؤذينا الخوف من إنجازه.

  يجب أن نعرف ما يثير مخاوفنا لكي نتغلب عليه، إن ما يخيفنا هو شيء لم يحدث بعد، أي لا وجود له.

  جميع الناس يخشون المشي فوق حاجز ضيق مرتفع، ولو رسمنا نفس الحاجز فوق طريق عريض لمشى فوقه الجميع دون خطأ ولا خوف ودون أن يخطر ببالهم احتمال اختلال توازنهم.

  على المرء أن يسيطر على الظروف ولا يقبل أن يكون عبدا لها. والعزم وشعور المرء بأنه يستحق النجاح سيقويه ويضاعف قدراته. لقد انطلق معظم الناجحون من ظروف صعبة في البداية وواجهوا الإخفاقات عبر حياتهم لكنهم تغلبوا على ذلك وحققوا نجاحاتهم الباهرة. لقد جاء اديسون إلى بوسطن وهو مفلس وفي حالة يائسة ولكنه رفض الإستسلام وحقق النجاح.

  إننا عندما نحصر تفكيرنا في أهم طموحاتنا فلن يحول شيء بيننا وبين تحقيقها.

  يجب تجاوز الإخفاقات السابقة واعتبارها دروسا وتجارب نتعلم منها. ويجب اعتبار أن النجاح يرجح على الإخفاق، ودخول جميع المشاريع بتحدي يحقق النجاح.

  إننا نخطأ جميعا إذ لا مناعة لدينا ضد الأخطاء، ولكن إذا سمحنا لهزائم الماضي بأن تحتل أذهاننا فإننا نخلق نموذجا ضعيفا سيظل يكرر نفسه وسيصعب إن لم يستحيل التخلص منه.  

  عندما تشعر بتثبيط العزيمة وبأنك مخفق إصرف نظرك عن ذلك وانصرف بذاتك بعيدا ولا تسمح لنفسك بالتمادي في هذا الإتجاه لأنك إذا سمحت للشعور بالإخفاق بأن يسيطر عليك فستخفق فعلا. إن أسلوب تفكيرك يحدد أسلوب حياتك.

  لا يمكن لأحد أن يسمم تفكير آخر أو يتسبب له في الإزعاج والألم والمعاناة من غير أن يتسبب لنفسه بأذى مشابه لأن الأفكار الشيطانية ترتد إلى صاحبها الذي صدرت منه.

  لا يجب أن نحمل إحساسا بالنقص أو الغيرة و الحسد والأنانية والكره للآخرين. إننا عندما ننظر للآخر نظرة شك وغيرة أو كره فإننا نحرض فيه الأفكار نفسها التي نحمل.

  يجب في طريق النجاح التمسك بالأفكار الجسورة التي تؤكد أن المرء لا يخاف من شيء. وعلى المرء عدم السماح لشيء بأن يخيفه وأن يرفع هامته عاليا ويفرض نفسه واحترامه، وأن يقوي هذا الجانب فيه.

  يجب اللجوء إلى مخاطبة الجمهور لتحسين انطباعه عن ذاته، وليكن متزنا ومعبرا عن أفكاره بشكل واضح وجلي. 

  يجب على المرء أن يتمسك بأمنياته مهما كان، وأن يتخيل نفسه وقد حقق ما يريد. يقول رالف والدو ايمرسون: “إن الذي يربط عربته إلى النجوم هو الذي يبلغ هدفه”.

  إن كل ما نحققه في الحياة يبدأ بصورة ذهنية تخلقها أذهاننا كما يتخيل المهندس البناء قبل بنائه..

  تخيل هدفا وتخيله صورة واضحة وقم باستدعاء هذه الصورة الذهنية إلى عقلك قدر ما تستطيع وأنفخ الطاقة الإيجابية في صورتك الذهنية.

  إن العظماء يرتقون إلى مكانتهم في أذهانهم أولا، ويؤكدون لأنفسهم دوما قدرتهم على الإستمرار في الإرتقاء وبلوغ الهدف.

  يجب إدراك الأهداف والأمنيات لأن هذا الإدراك هو الذي ستتحطم عليه المصاعب.

  الناجحون يتوقعون دائما أفضل النتائج مهما بدت الظروف غير مشجعة ويتشبثون بثقتهم في الوصول. ولأن ملكاتنا تعمل بنظام فغالبا ما نفضي إلى النتيجة التي نرغب بتحقيقها.

  حدد يوميا وقتا تنفرد فيه بنفسك من غير إزعاجات، استرح واسترخ كليا، أغمض عينيك وحدد أين توجد الآن وأين تريد أن تكون في المستقبل، صور نفسك ناجحا في مهنتك وقادرا وواثقا، احفظ تلك التفاصيل وعندما تعترضك المثبطات استحضر تلك الصورة إلى ذهنك وتأملها.

  تخلص من تعابير معينة في تفكيرك وأحاديثك إذ يمكن لهذه السلبيات الصغيرة أن تبعث الفوضى في حديثك وتكيف ذهنك سلبيا، وإذا قمت بتحليل طريقتك في الحديث ستكتشف نتائج قد تصدمك فقد تكون كثير الإستخدام لعبارات سلبية مثل: أخشى أن أتأخر، لا أعتقد أنني أقدر على فعل ذلك.

  عندما تساورك الشكوك حول قدرتك على تحقيق ما ترغب فيه وعندما تعتقد بأن الآخرين أجدر منك، وعندما تجبن عن المخاطرة فلن تحقق نجاحا ساحقا في حياتك. فتعلم أن تثق بنفسك وحرر ذهنك من الخوف والتردد. إن انطباعك عن ذاتك هو المؤشر على إمكانياتك.

  نملك جميعا تصورات عن أنفسنا ناجمة عن تجاربنا السابقة اللاواعية سواء أكانت ناجحة أم مخفقة فعقولنا تشبه الحواسيب الشديدة الحساسية وما ندخله إليها يقرر إستجاباتنا المستقبلية للحياة. وبما أن تصوراتنا وتفاعلاتنا الإيجابية مع الحياة وقراراتنا تحت سيطرتنا فإننا نقدر على تغيير الداخل إلى حاسبنا وهكذا نسيطر على ما يخرجه.

  يكرر بعض الناس الإيحاءات السلبية على أنفسهم مثل: إني ضعيف، إني على حافة المرض، لن أكون اليوم كما ينبغي… إلخ.

  إذا تمسك المرء باعتقاده بأنه هرم فسوف تستجيب سماته له لأن الجسد لوحة إعلانات للعقل، وبالعكس إذا فكر بأنه متقد الشباب والحيوية والقوة والنشاط لأن كل خلية في جسمه تتجدد باستمرار فلن يعرف الضعف طريقا إليه. 

  إن هرم الجسد ليس سوى حصاد للأفكار الهرمة التي غرست في العقل. إننا نرى من يماثلوننا في العمر قد بدؤوا يذوون ويظهرون علامات العجز فنتخيل أنه قد حان الوقت لنظهر العلامات نفسها.

  إذا أراد المرء أن يحيا شابا فلينس أيام الكرب وليتذكر الأيام الغنية بالتجارب.

  إذا أراد المرء أن يعمر طويلا فليحب عمله وليستمر في إنجازه ولا يتخلى عنه بسهولة لأن فيه حياة وشباب. 

  عندما يشعر ذهنك بالملل تصبح متعبا من عدم القيام بشيء، فلا تستلم للتعب بل اهرب منه إلى شيء ما وانغمس فيه بكليتك واخرج من ذاتك وكن شخصا ذا قيمة. إفعل شيئا فالذين يقومون بعمل ذا معنى لا يشعرون بالتعب أبدا، وكلما نسيت نفسك وتركتها تنغمس في عمل أكبر منك تتوفر لك طاقة أكبر لأدائه. 

  يعد التفكير المحرك الأول للأشياء التي ندركها بحسنا لأنه القوة الأساسية في كل تحرك وإنجاز، ولن تكون هناك أية حركة بناءة إذا لم يأخذ العقل دور الريادة ويقدم المشورة ويضع الخطط ويصدر الأوامر.

  يمكننا تدريب تفكيرنا وتوجيهه في الإتجاهات التي تفيدنا بدلا من التركيز على المصادفة وترك الأمور للظروف التي تطيح بالعمل الفكري وتخضعه بالقوة.

  ستخفق إذا لم تبرمج ذهنك على النجاح، ثق أن الأفكار قوة وأن التأكيد المستمر على حقك وقدرتك على النجاح سيقلب الظروف المعادية والصعبة إلى أخرى تصب في مصلحتك، فإذا صممت بقوة على النجاح ستحقق حولك مناخ ناجح. إن بوسعك جعل نفسك مغناطيس نجاح.

  إن الأشياء الجيدة هي لمن يستطيع أخذها بقوة الهدف وشدة التصميم، فالذين يملكون القدرة على ملأ عقولهم بالأفكار الرفيعة والمشجعة يحلون واحدا من أكبر ألغاز الحياة.

  إن ما تستطيع أن تكونه أو تفعله هو أعظم مصدر قوة في حياتك، قد يكون ما تفعله مجرد قزم مقارنة بما تستطيع تحقيقه.

  لن تنجح دون أن تتوقع النجاح أو تطلبه أو تدعيه لنفسك، أولا ليكن لديك الإيمان القوي بالنفس وإلا فلن تنجح في شيء فلا مكان للمصادفة ولا بد لكل حدث من سبب وليس مجرد سبب بل سبب مقنع، ويجب أن تكون الثقة في النفس عالية لأن الإنجاز لن يرتقي أبدا فوق مستوى الثقة. وأعلم أنه سينجح من يعتقد إمكانية نجاحه وسيفشل من يعتقد أنه لا يستطيع، هذا قانون عديم الرحمة لا جدال فيه.

  لا يهم نظر الناس لإمكاناتك فلا تشك في قدرتك على الفعل أو أن تصبح ما تريد، عزز ثقتك بنفسك بواسطة الإيحاء الذاتي، حدث نفسك جديا كي توقظ قواك النائمة في لا وعيك، قل تلك الأفكار بصوت مسموع.

  عزز قدراتك العلمية وما تحتاج إليه من صفات ترغب في امتلاكها، ادفع عقلك باتجاه هدفك وتمسك به بثبات ومثابرة فهذه هي الحالة العقلية التي تنجز السحر أما العقل السلبي الذي يشك ولا يتردد فلا يحقق شيئا.

  قد يتمتع البعض بقدرات حقيقية ولكنهم يخفقون لأن إيحاءاتهم الذاتية محبطة فكلما حاولوا إنجاز عمل أتاحوا لعقولهم الإسهاب في احتمال الإخفاق حتى تشل روح المبادرة التي فيهم.  

  كن مستعدا للقيام بما يجب عليك من أجل تحقيق غاياتك واعلم أن رغبتك في تحقيق شيء هي البذرة لطموحك فإذا توقفت هنا فستحصد ما حصد من وضع البذور في أرضية لا تصلح، فأبذل جهدك وطاقتك لتجعل رؤياك حقيقة ملموسة.

  إن بلوغ المكانة المرموقة يستحق كل عناء، وعندما يلاحظ المقربون منك جديتك لن يستطيعون ثنيك عن عزمك أو سرقة وقتك، سيعجبون بك وعندئذ سيقلدونك وتغدو قادرا على حماية نفسك من إزعاجات كثيرة كانت تعوق تطورك.

  نلاحظ أن معظم الناجحين ليسوا بعباقرة وإنما يتمتعون بالمثابرة والإصرار على المضي في الأعمال إلى نهايتها، والواثقون من النجاح هم المجتهدون المتسلحون بالعادات الجيدة الذين لا يتعجلون في إنجاز عملهم ويكملونه على أكمل وجه.

  يستطيع الناس أن يكونوا ناجحين ليس فقط بالعمل الجاد بل بالعمل الذكي أيضا.

  إختر مهنة تستفيد فيها من مواهبك تجد نفسك تقوم بالعمل الذي خلقت له. وأجعل قانون حياتك أن تبذل أفضل جهودك في العمل الذي تتناوله. ليكن التفوق علامتك الفارقة التي تميز كل ما تنجزه، فالعمل الجيد لدى الموظف هو رأس مال أفضل من النقود السائلة.

  اجعل من عملك عملا سارا غير مضجر ولا تذهب إليه متذمرا كأنك عبد تقوده السياط .

  لابد من الترفيه عن النفس في بعض الأحيان لإستمداد الطاقة اللازمة للعمل.

  إن القدرات التي أعطانا ربنا قطع من الماس الخام تنتظر منا أن نصقلها ونظهر قيمتها وجمالها الخفيين فأنظر إلى عملك كنوع من بناء الشخصية وليس كمجرد وسيلة لكسب العيش.

  قد يسقط النزيهون ولكن ليس لأنهم نزيهون بل سيكون سقوطهم مشرفا ولن يؤذي شخصياتهم أو سمعتهم، فإخفاقهم قد يكون ناتجا عن قلة خبرتهم في المجال ولكن ذلك سيكون درسا يقودهم إلى النجاح.. 

  إن الطريقة الوحيدة لتطوير المقدرة هي أن تقرر عدم تفويت أية فرصة لفعل ذلك. لا تنفر من شيء يعود عليك بتهذيب أكبر وتدريب أفضل ويزيد خبراتك فلا شيء يطور القدرة مثل المسئولية. لا تقلق إن كان الوضع صعبا فكثير من الناس لم يكتشفوا أنفسهم ولم يعرفوا إمكاناتهم لأنهم يتهربون من المسئولية.. 

  إن ساعة واحدة يوميا على مدى عشر سنين تجعل من جاهل متعلم.

  إذا رغبت في أن تكون شخصا كاملا فأكتسب عادة تحسين الذات يوميا وعادة الطموح وتطوير العقل وإغنائه.

  إن في أعماق كل واحد منا مارد هاجع لا نحتاج إلا إلى إيقاظه.. إنها طاقة نائمة تحتاج إلى إنهاضها..

  إن العادات هي الخيوط التي تنسج منها الشخصية فلا تنس أن العادة السيئة يصعب كسرها لأنها قد تصبح جزء من الروتين اليومي. وبإمكانك التخلص من كل عادة سيئة إذا رغبت في ذلك وتحويل ضعفك إلى قوة.

  ضبط النفس التام يعني السيطرة على النفس كما فعل المعجمي الشهير روبرت آينر عندما قامت زوجته في سورة من سورات غضبها برمي مخطوطات معجم أنفق في تأليفه زمنا، فما كان منه إلا أن نهض بهدوء إلى طاولته وباشر عمله من جديد.

  قال شكسبير: “إدع الفضيلة إذا لم تتحل بها”. وكتب إمرسون: “إدع الفضيلة التي ترغب في امتلاكها، استول عليها، ادخل الدور وعش الشخصية فالممثل العظيم هو الذي يتشرب الشخصية التي يمثلها”..

  لا تعتقد أنك لن تلقى آذانا صاغية لأن خطتك أو فكرتك حديثة العهد أو لأنك مازلت شابا عديم الخبرة فالذين يتمتعون بشخصية قوية ويجرؤون على التفكير بأفكارهم ويوصلون طرائقهم لا يخافون من إبراز ذواتهم كما هي ولا يتقمصون شخصية أخرى أولئك سرعان ما يتميزون.

  إن شخصياتنا هي ذلك الكل الذي في وسعنا تسميته خاصتنا، ثيابنا وأزواجنا وبيوتنا وأولادنا وأسلافنا وأصدقائنا وسمعتنا وأعمالنا وملكياتنا، هذه الأشياء تمدنا بالعواطف ذاتها فإن هي تألقت وازدهرت نشعر بالانتصار، وإن هي خفتت وماتت نشعر بالخذلان.

  ينظر البعض إلى الجانب المعتم من الأمور فما من شخص يبحث عن المتاعب إلا وجدها أكثر من أن تحصى، ذلك أنه بإمكانه خلق مشكلة من لا شيء ما دام اختط ذلك النهج..

  كلنا نحب المتفائلين المرحين المتألقين والمقبلين على الحياة ولا أحد يحب المتذمرين ومتصيدي الأخطاء والمغترين، والذين يعتقدون في الناس الشر لا الخير..

  لا ينجز السلبيون شيئا إذ لا حياة في السلبية، لا شيء سوى التدهور والخراب والموت. إنهم يتذمرون من كل شيء ويجذبون إلى أنفسهم كل التأثيرات السلبية، وهم أعداء ألداء لطالبي النجاح.

  حي الناس بحيوية وحماس وأظهر سرورك بلقائهم وعندما يتصل بك أحدهم هاتفيا أظهر فرحك باتصاله فذلك يضمن لك إضافة إلى كسب الصداقات إخلاص الأصدقاء.

  إن الذين يمتلكون القدرة على مواجهة الخطوب بالابتسام يملكون تأثيرا إيجابيا كبيرا إزاء من تتلاشى شجاعتهم عندما يواجهون المتاعب.

  إن الفكرة السارة الجميلة بصرف النظر عن صعوبة القبض عليها وأنت في غمرة المعاناة ستجلب لك الراحة سريعا.. 

  قلت لنفسي: “كم لاحظت لحالة العقل السعيد من تأثير رائع في حالتي الجسدية لذلك سأجرب تأثيرها في الآخرين وأرى إن كان تفكيري الصحيح سيؤثر فيهم”.. كنت في طريقي إلى عملي فوجدت بأن نفسي قد سمت وأن قامتي أكثر انتصابا وأن خطواتي أخف وشعرت بأني أسير في الهواء.. كنت لا شعوريا أبتسم ووجدت نفسي متلبسة في هذا الفعل مرة أو اثنتين.. نظرت إلى وجوه الناس الذين مررت بهم فرأيت كثيرا من المشاكل والقلق والسخط وحتى النكد لدرجة أن قلبي رق لهم وتمنيت لو أستطيع أن أنقل لهم قليلا من أشعة الشمس التي شعرت بأنها تسكنني.. كان رئيس الشركة كثير الأعمال والقلق على شؤونه وعندما يبدي بعض المحاولات حول أدائي أشعر عادة بالأذية بيد أنني قررت أن لا أسمح لشيء بتشويه ألق هذا اليوم مما جعلني أجيبه بمرح.. ارتفع حاجباه وترسخت صداقة أخرى سارة.. وفي البيت تابعت النهج ذاته فوجدت الدفء والصداقة في المكان الذي كنت أشعر فيه بالغربة.. إن الناس يلاقونك في منتصف الطريق إذا تجشمت عنا سير نصفه الأول..

  إن الشخصية الجذابة تطلب غالبا أجورا أعلى مقارنة مع الشخصيات المنفرة.. والجبن والخجل أعداء لراحة العقل والسعادة والنجاح.. إذا أردت أن تكون شخصية جذابة قم بصقل صفاتك الأساسية، كن ودودا وأشعر الناس بتعاطفك وكيف نفسك مع مختلف الأوضاع.. أنظر بثبات في أعين من تقابلهم وأجعلهم يشعرون بشخصيتك، إجعلهم يسرون بلقائك وكن محدثا لبقا فذلك يترك انطباعا جيدا عنك لدى الغرباء ويساعدك في كسب الأصدقاء والإحتفاظ بهم ويمكنك من إقناع الناس بأفكارك والتسليم لك بالقيادة، وشراء منتجك..

  إلفت انتباه الشخص الآخر، صعد الرغبة، كن صادقا، لا تتجاهل مصالح الآخرين، ادرس الشخص الآخر، تغلب على الإعتراضات، أظهر إعجابك، إعتمد اللباقة.

  كن صريحا، وعندما تعارض خطة عمل إيجابية بديلة، اسحب اعتراضك إن كنت مخطئا. لا تجعل من الخلافات الثانوية قضية هامة.. تعلم كيف ترفض الفكرة بدبلوماسية لا تثير الاستياء إذا يستاء معظم الناس من رفض مقترحاتهم ويأخذون ذلك على محمل الجد.. لا تحل المشكلة بإلقاء اللوم على الآخر، تجنب “أنت مخطئ” ورد الفعل البشري الطبيعي هو إلقاء المسئولية على الآخر، ألا ترى أن الطفل عندما يقع في ورطة يوجه اصبع الإتهام إلى طفل آخر.. عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.. 

  إن السعادة الحقيقية بسيطة جدا إلى حد أن الناس لا يدركونها، يعتقدون بأنها تنبع من الإتيان بأفعال كبيرة كامتلاك ثروة ضخمة أو إنجاز عظيم في حين أنها تنبع من أبسط الأشياء وأكثرها تواضعا..

  لا يوجد شيء يستحق التشبث به أكثر من الشرف وتقدير الأصدقاء واحترامهم..

  تكمن أعلى درجات السعادة في الشعور بالهناء والراحة عند الذين يشعرون أنهم يقومون بالعمل الذي خلقوا من أجله فينفذونه ويرونه منسجما مع ميولهم. 

  إن القادة يريدون ويكثفون جهودهم للوصول إلى أهدافهم، لقد واجهوا المحن مثل الجميع لكنهم خرجوا منهم بأمجاد عظيمة. يجب أن تحدد هدفك النهائي وتعمل من أجل تحقيقه بشجاعة ومثابرة. ابدأ بإدارة عملا خاصا بك أنت فهذه فرصة لاختبار سمات القائد العظيم فيك.

  من الحماقة أن نعتقد بأننا مجرد دمى في يد الحظ أو المصادفة أو أن النجاح هو نتيجة لهما.

  إذا كان الباب موصدا أمامك ربما تكون أوصدته بسبب افتقارك للتدريب والطموح والطاقة والحافز، وبينما تنتظر من الحظ أن يفتح الفرص أمامك قد يسبقك شخص لا يضاهيك في القدرات ويفتح أمامه سبل النجاح.

  يصبح التمني فعالا عندما يتبلور إلى عزيمة فالأمنية مرفقة بالتصميم على تحقيقها تولد الطاقة. واعلم أن معجزة النجاح الفوري نادرة وعلينا أن لا نتوقع حدوثها لأن معظم الناجحين يتطلب نجاحهم وقتا. 

  دون أهدافك واعزم على تحقيقها واشرع في العمل على تحقيقها. وللأهداف أهمية كبرى لأنك إذا جهلت وجهة النجاح فلن تصل إليه.

  يفتقر الكثيرون إلى القدرة على الاستمرار إلى حين الوصول إلى الهدف مع أنه بمقدورهم القيام بانطلاقة نشيطة مفاجئة لكنهم يفتقرون إلى الثبات ومن السهل تثبيط همتهم. بإمكانهم متابعة المسيرة إذا كان الطريق سهلا خاليا من العقبات لكن عزيمتهم تخور عند أول عقبة.

  إن أهم مميزات الناجحين هو ردة فعلهم تجاه الإخفاق حيث يعاودون المحاولة بعده ويضاعفون جهودهم، إنهم يتجاوزون آثار الإخفاق ومشاكله النفسية التي منها الاكتئاب الذي يوهن القوة والطاقة.

  إن المحن تكشف لك قدراتك وتحشد طاقاتك. تعلم أن تضحك مستخفا بمشاكلك لأنك عندما تضحك يتقلص حجمها.

  عود نفسك على الاعتماد على شجاعتك الشخصية في لحظات الطوارئ، لا تشتم منافسا لك ففي ذلك اعتراف بأن نجاحه يسبب لك الضرر. ابتعد عن الكلام المنمق والدعابات السخيفة، عبر عن نفسك ببساطة وصدق وبشكل مباشر. اجعل حديثك مختصرا واضحا ودقيقا. لا تستسلم للشعور بالإحباط وما يثبط العزيمة، ابذل قصارى جهدك وأنجز عملك باستمتاع. لقد خلقك الله لترفع رأسك عاليا ولتعتد بنفسك وانتقاصك من قدر نفسك جريمة لا تغتفر. ولا شيء يدمر قدراتك على الحياة بمفردك أكثر من إتكالك على الآخرين إن ذلك يمنعك من أن تكون قويا في أحد الأيام فاعتمد على نفسك أو انس حلمك في أن تكون.

  إن من لا يخاف الوقوف وحده ويتميز بالصراحة والأصالة والذكاء يمتلك دائما الشجاعة لارتياد الأماكن التي لم يسبقه إليها أحد ويجرؤ على فعل ما لم يفعله الآخرون.

  لا تنتظر أن تأتيك فرصة استثنائية بل اغتنم الفرصة العادية واجعلها فرصة عظيمة.

  نصح أحد الناجحين بأن تنظر إلى نفسك في المرآة وتقول أنا قادر مشيرا إلى صدرك فإن ذلك مما ينمي في داخلك اعتداد بالذات لا يهزم.

  لا تضيع وقتك في تخيل عقبات قد لا تعترضك أبدا. إذا بقيت مترددا فستمضي وقتك في المقارنة بين الخيارات واختيار السبيل الذي عليك أن تسلكه. إن التردد يثبت عدم القدرة على السيطرة على النفس وأن قدرك هو أن تخضع لإرادة الآخرين وبالتالي تكون مجرد تابع للأقوياء..

  إن التفكير بأننا فقراء وسنظل كذلك يقضي على كل آمالنا. والتمسك بالتفكير في الفقر يبقينا في حالة خاضعة للفقر تعيد إنتاجه وتكرسه. لو أن الأشخاص الذين يحتلون مكانة ثانوية في هذا العالم عرفوا القدرة على التغيير التي في أفكارهم لتمكنوا بسهولة من البدء من جديد.. 

  نصائح عامة:

  ادرس تاريخ الناجحين وطبق ما تعلمته.

  احلم أحلاما عظيمة ولا تتراجع عن تنفيذها.

  نمتلك جميعا قدرات داخلية متأصلة لا نستخدمها. حدد قدراتك واصقلها ولا تتردد في استخدامها.

  لا تسمح لأي شي بأن يثبط عزيمتك.

  تطلع إلى الغد وعش لحظتك بسعادة وأمل واكتسب العادات التي تدفعك إلى النجاح.

  يقول ستيفن كوفي أن للتوكيد الجيد للذات 5 خصائص: أنه شخصي أي يختصر في ضمير المتكلم “أنا” انه إيجابي وليس سلبي فهو يؤكد ما هو جيد وصحيح – أنه يقع في الزمن الحاضر – أنه بصري أي يمكنك رؤيته بوضوح بعيني عقلك – أنه عاطفي أي أنك ترتبط به بمشاعر قوية.

  وقد استنبط ستيفن كوفي 3 تقنيات أساسية لتوكيد الذات: أولا تقنية الإسترخاء لزرع التوكيدات ففيها تكون موجات العقل بطيئة وأكثر فاعلية بالتالي يمكن غرس الأفكار والصور في العقل. ثانيا استخدام التكرار لتعزيز النجاح: عند استخدامك التوكيد كرره مرات، قله ابصره وأشعر به، إجعله جزء منك وتذكر أنك تبرمج نفسك، إنك تحيا الصورة الجديدة التي رسمت لنفسك وبتكرار التوكيدات تنمحي الصورة القديمة التي عرفت لك. ثالثا: قل لنفسك سأنجح،وأترك الباقي عليها. إن بوسعك التحدث إلى نفسك كما تتحدث إلى طفل ستصغي وستعمل، ضع قائمة بالصفات التي تخلق لك الشخصية الجيدة وقائمة بنقيضتها وامتحن نفسك لترى النتيجة.

  حدد بنيامين فرانكاين 13 فضيلة يجب أن يتحلى بها كل شخص وهي: الإعتدال في الطعام والشراب – الصمت فلا يقل إلا ما يفيده ويفيد الآخرين ويتجنب الأحاديث التافهة – الترتيب فيضع كل شي من أشيائه في مكانه ويعطي لكل منها وقته اللازم – التصميم بأن يصمم على تنفيذ واجباته وإنجاز ما عزم عليه بنجاح – الإقتصاد بأن لا يبذر بل يكون كريما مع نفسه ومع الآخرين دون أن يبدد شيئا – المثابرة بأن لا يضيع الوقت ويشغل نفسه بعمل مفيد – الإخلاص بأن لا يخادع ويناور، ويفكر وإذا تكلم فوفقا لذلك – العدالة بأن لا يسيء إلى أحد بفعل مؤذ أو تنقص – التوسط بأن يتجنب التطرف ويحتمل الأذية المغيظة بقدر ما يعتقد أنها تستحق الرد – الهدوء بأن لا يدع التوافه أو الحوادث العامة تستفزه – العفة بأن لا يقرب الزنا والمبيقات المضرة – التواضع.

  تعلم أن تقول “لا” لنفسك من أجل ضبطها، إن أولئك الذين يحكمون أنفسهم وعواطفهم ورغباتهم ومخاوفهم هم أقدر الحكام.

  ماذا نتعلم من الشدائد والمحن: أن فرص النجاح لا تعوقها الشدائد والمضايقات والفقر – أن بالعمل الدءوب والرؤية الواضحة تتحقق الآمال – يمكن تجاوز العثرات إذا وجدت الإرادة اللازمة لمواصلة الكفاح – يمكننا الوصول إلى القمة بالعزم والتصميم والعمل الدءوب – بالإبتكار والإبتداع نتجاوز المنافسين – بالكفاح لا نستسلم أمام تحدي الأقوياء – يجب التمسك بالإستقامة والأمانة مهما كان – لا يعني الإفلاس أو الإخفاق النهاية فكثيرون هم الذين تغلبوا عليهما – يمكن لفكرة جديدة أن تغير مسارك – لا تستسلم فقد رفض أكثر من ثلاثين ناشرا نشر كتاب “حساء الدجاج” الشهير قبل أن يتمكن هانس من بيعه وبيعت منه ثلاثين مليون نسخة – ابحث عن الصفات التي تميزك واعثر عليها واستفد منها.

من كتاب “النجاح الحقيقي” لمؤلفه كين شون
الملخص بتصرف، ولا يوافق ترتيب الكتاب الأصلي

حصري

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!