6421

خواطر في نقاط

خواطر في نقاط (تجارب)

  • أعتقد أن الشيطان يغلف الباطل بحصانة شبه دبلوماسية بل أقوى، فكل سفير للبدع والضلال محصن بتلك الحصانة بحيث لا يقدر أحد على الإعتراض على بدعه، وهذا عجيب لأن الأصل هو رد الحق للباطل، لكن في ظل تلك الحصانة لا يستطيع أهل الحق الإعتراض على أهل الباطل مع أن الأمر كله مجرد كلام يقال في بدعة أو شيخها أو ضلالة ديمقراطية. وأغلب الناس متعصبون لما هم عليه وإن كان أبطل الباطل، لا يحيدون عنه وإن داخلهم الشك حوله! وهذا غريب!
    حتى النصارى واليهود دعاة الديمقراطية الكاذبة، تجدهم مستعدون للكلام في كل المحرمات، لكن عند تناول الدين يكبلهم الشيطان بقيوده وينهاهم عن مجرد مناقشته، فلا يجرؤون على عقد مناظرة بينه وبين الإسلام! وبحجة احترام الآخر، وسخافة الدين، وعلمانية أو إلحاد الذي لا يرغب في المقارنة بين دين آبائه والإسلام.
    فتعلم يا أخي البحث، ابحث عن الحقيقة ولا تقع في فخ الشيطان بالتسليم للباطل، واعلم أن الأمر مجرد نقاش أو حوار أو مطالعة بسيطة على من يقرأ ويكتب، يعني مجرد أفكار وكلمات، لا أكثر ولا أقل، وأنت حر في الأخير، لن يضربك كتاب أو شريط بسوط.
  • أعتقد أن الشيطان هو المسؤول عن بعض التصرفات البشرية الشائنة، وليس كلها فللنفس أيضا حظوظها، ويتحدان فيما يُهلك الإنسان. ومن أهم ما يدفع ذلك المخلوق الشرير عن الإنسان ذكر لله تعالى، والدعاء بالهداية، فذلك أول الطريق ليشرح الله صدر الباحث عن الحق ويزيل العقبات الشيطانية التي تحول بينه وبين الحق.
  • أهم ما في الصديق هو سلامة القلب، فإن لم تجدها فيه كاملة، فاعلم أنه بشر مثلك، مقصر، ليس بملاك نازل من السماء. فلا تعرض عن كل الناس بذريعة البحث عن ملائكة بينهم، واعلم أن القديس من البشر إذا واتته الظروف وقوي شيطانه عليه نطح، فلا تُعرض تمام الإعراض إلا عن الفاسدين، وكن على حذر من الكل بما في ذلك الصالحين، ولا تنسى أنهم  بشر.
  • كل ملذات الدنيا بنات لحظتها، منتهية بزوالها، يعود العطش إليها أقوى مما كان عليه بعد سويعات قليلة من انقضائها، فلا فائدة في المعصية! فهي وضاعة وقذارة ووزر بعد كل ذلك.
  • حضارة الغرب حضارة شيطانية أصلها ماسوني، وأهلها جنود لإبليس يوجههم حيث يشاء! وأعتقد أن سبب كل ما نحن فيه من ضعف وخور وتسلط للأعداء علينا هو بعدنا عن العقيدة الصحيحة (التوحيد) بسبب البدع والجهل  واتباع الهوى، وتكالب الحكام على الدنيا وتقديمه لها على الباقية، واتباع كبارنا لسبل اليهود والنصارى التي حذرنا الله تعالى منها وأولها الديمقراطية.
    فتعليمنا غربي تغريبي بدء باللغة وانتهاء بالشهادة التي لا علاقة لها بدين الله، فالمسلم منا يتخرج من الجامعة وهو لا يعرف كيف يتوضأ فكيف يحمي نفسه ومجتعه من المخاطر المحدقة به !!!
    أما الديمقراطية السخيفة التي يستحيل تطبيق مبادئها على أرض الواقع (كلها شعارات براقة لا حقيقة لها)، تُتخذ شرعا لإزاحة شرع الله من وجدان المسلمين!
  • الغرب يلعب بنا الكرة كالأغبياء، والإستعمار قائم  لكن بطريقة خفية ماكرة لم يسبق لها مثيل في التاريخ. 
    الأوربيون مرة معنا ومرة ضدنا، والروس مرة معنا ومرة ضدنا، وأمريكا مرة ضدنا ومرة ضدنا. وكلهم أعداء لربنا ورسولنا، وأولياء لليهود المغتصبين في فلسطين ونحن نتولاهم دون قيود أو شروط أو حذر كأن القرآن الذي حذرنا منهم غير موجود (بسبب انتشار البدع، وتعليم الأبناء طرق الغرب ومناهجه واهمال الدين تماما في كل دول المسلمين إلا ما رحم الله)!
  • من المهم في الدين التناصح وعدم السكوت عن البدع وكذلك مبادئ الديمقراطية الخبيثة لأنها مفسدة للدين. وقد أصبح سكوت من يسمون بأهل العلم – عند العوام – عنها (من لا يعلم فرقا بين بدعة وحسنة فلا أساس لعلمه وإن كان قادرا على الإفادة في بعض مجالات الدين الأخرى، لا نقول إلا هدانا الله إلى الصواب وإياه وغفر لنا). كان ذلك السكوت سبب مآسي هذا الدين، وهو اليوم يسهم مع الفكر الغربي الدخيل في إبعاد الأمة أكثر عن الصراط المستقيم، وذريعة أولئك هي الرفق بالمخالف والأدب معه بإسم الأخوة والوسطية والتقارب، فهل من الأدب السكوت عن باطل يفسد الدين ويضل المسلمين؟
    أما المخالفين من أهل البدع فيذكروني بعناد  قريش في بداية الإسلام، وافترائها عليه لإبعاد الناس عنه، فهم يقومون نفس الشيء. ألا ترى كيف يكذبون على علماء التوحيد كابن تيمية وغيره؟ ألا ترى كيف يشيعون أن السلفية هي داعش، والحقيقة أنها الدليل من الكتاب والسنة لا داعش!
    فلا تلتفت يا أخي إلى تلك الترهات والأكاذيب وانظر إلى الدليل فأغلب المعروض اليوم من صناعة ابليس لأن جنده تقوى بصورة ملحوظة في هذا الزمن الذي أصبح فيه الحق مطموسا يتطلب استخراجه تنقيبا آخر مثل التنقيب عن الذهب والبترول.
    وقد سبقنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإستغراب من عدم اهتداء من أراد الهداية له من المقربين، فخاطبه الله تعالى بقوله: “إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”، فليس فينا من يملك هداية أحد حتى أقرب الناس إليه، كل ذلك بيد الله فهو العالم بالأحوال. وما علينا إلا النصح بالحكمة والموعظة الحسنة، وقول الحق لكي لا نحسب مع الساكتين، ولتكون تذكرة.
    ومن الخطأ اعتبار النصح ولو بالرأي المخالف حربا على الثوابت ما دام بإمكانك رد ذلك بالحق الذي معك، فصاحب الحق قوي، لا يتعكر مزاجه إذا دعاه النصراني أو اليهودي أو المبتدع بل يعتبرها فرصة لإنقاذ إنسان من الضلال، ويعرض ادلته القاهرة أو يستفيد من الآخر إن كان التقصير من جانبه.
    ولا يجب النظر إلى شخص الناصح بدل إلى أدلته فهي التي يجب الحكم عليه من خلالها، وكل واحد منا حر في اعتبار ما يشاء بل في أن يؤمن أو يكفر إن شاء.
    فلا تقل “وهابي” قبل معرفة ما يدعو إليه، ولا تقل “سلفي” قبل التأكد تماما مما يكذب عليه، وكن على حذر، فالأمر دين، والدين هو أهم شيء عندنا نحن المسلمين لذا وجب التحري والتبصر والتأكد قبل اتباع أي فرقة أو طريقة.
    أما داعش فليست من السلفية في شيء وإن كان الإعلام يحاول عمدا وتشويها ربطها بها.
    فابن تيمية مثلا من علماء السلطان المنبطحين الذي يطيعون الحاكم ككل السلفيين (وهذه علامة لهم)، فهل يعقل أن تعتمد داعش عليه كعالم موجه لها كما تُظهر قناة الخنزيرة؟
    كذلك بقية طوائف البدع، كلها على ضلالة، والمخوف منه هو تجاوزها للحدود بالشرك الذي لا يغفر ذنبه، والعياذ بالله. 
  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!