7458
SIDI KHLIL

SIDI KHLIL

كاتب من موريتانيا

ملخص كتاب أراك على القمة لزيغ زيغلر

تقرأ في هذا الملخص الحصري 

قوة تأثير الكلمات في النفوس، أهمية النظر إلى الأمور بتعمق، أهمية تدوين الأفكار والخواطر وما نتعلم، حقيقة أن ما تبنى عليه الحياة القويمة الرابحة هو الأخلاق الحميدة، الفرصة الحقيقية للنجاح تكمن في داخل الإنسان.

 قال إيمرسون:  “كل ما تركناه خلفنا، وكل ما ينتظرنا أمامنا مجرد أمور صغيرة جدا مقارنة بما يكمن في داخلنا”..

 عندما  ألقى احد الممثلين خطبة رائعة عن اليقين والإيمان، ظلت الكاميرات تعمل بعد انتهاء المشهد، وقام العديد من افراد العمل من مقاعدهم لتهنئته، لكن كان من بين الذين قاموا ممثلة مقعدة أصيبت في حادث سير من مدة، بلغ بها الإنفعال والتأثر بتلك الكلمات إلى درجة النهوض من مقعدها والسير من جديد..

إن النظرة المتعمقة تكشف أكثر بكثير مما تكشفه النظرة العابرة.

إن معظمنا يحتاج أحيانا إلى من يوضح له ما هو واضح! 
وأكثر من ذلك يحتاج لمن يوضح له ما هو أقل وضوحا، والتعليم هو في الحقيقة استخراج أفضل ما فينا..

 سجل  أفكارك في دفتر، ففكرة غير مسجلة هي في الغالب هي فكرة ضائعة. قال احد الشعراء: “إنني أسمع وأنسى، ولكنني أرى وأسمع وأتذكر، إلا أنني عندما أرى وأسمع وأطبق، أفهم وأنجح”.

دون أفكارك وما تقرأ وتتعلم فلا يوجد من هو ذكي كفاية ليتذكر كل ما يعرفه!

 تذكر أن  أحجار الحياة الأساسية هي الأخلاق الحميدة كالصدق والأمانة والإستقامة والحب والإخلاص، وإذا استخدمت الكذب والخداع فإنك قد تكسب المال لكنك ستحصل على عدد قليل من الأصدقاء الحقيقيين وقليل من راحة البال، وهذا ليس نجاحا بالمرة.. وكلما تقدم بي العمر وقابلت المزيد من الناجحين في الحياة أصبحت أكثر اقتناعا بأن هذه الأحجار الأساسية هي أكثر أسلحة النجاح أهمية في ترسانة أسلحتنا..

 إن الفرصة  الحقيقية للنجاح تكمن في داخل الإنسان وليس في الوظيفة، إنك حرفيا تختار ما تريده في الحياة.

دون ما تريد أن تصبح عليه، واسأل نفسك: هل ستظل تحدق في الخطوات أم ستخطو صاعدا الدرجات؟

انتبه: هناك خطوات أو تدرجات يجب مراعاتها وعدم تجاوزها، فموظف المبيعات الذي يقدم نفسه للعميل مباشرة، ويشرع على الفور في محاولة تسجيل الصفقة لن ينجح في ذلك بل بالعكس سيخلق جوا من الإرتياب. لكن إذا تتبعت كل الخطوات وبالتدريج فمن المؤكد انك ستحصل على كل ما تريد.

ولكي تصعد إلى القمة عليك استخدام درجات السلم لأن المصعد يكون في الغالب معطلا. إنك في حاجة إلى خطة من اجل بناء حياتك، إن الفارق بين كون العمل معاناة ومشقة أو متعة وسعادة يصنعه تفكيرك وموقفك الذهني .

إنك تتمتع بالفعل بكل السمات الضرورية للنجاح، لديك الشخصية والإيمان والإستقامة والصدق والحب والإخلاص والولاء. ولديك بعض الأهداف والمواقف الذهنية السليمة، وترغب في عملك، إذن كل ما تحتاجه هو ان تستخدم كل ما لديك من اجل النمو والنجاح.

عليك أن تتبع كل الخطوات لكي تصل إلى القمة، لكنك لست بحاجة إلى إطالة البقاء في كل خطوة وبناء عش هناك، وكما قال أحدهم: “هناك طريقتان لتسلق شجرة ضخمة، إما أن تتسلقها، أو أن تجلس على ثمرة البلوط وتنتظر حتى تنمو وتصبح شجرة”..

يمكن أن تكون ذكيا ومفلسا.. قال ويندل هولمز: “إن المأساة الكبرى ليست في تبديد الموارد الطبيعية الهائلة، بل في تبديد الموارد البشرية”. إن الشخص العادي يدخل قبره دون أن يخرج كل ما لديه من قدرات داخلية كامنة. “إن 10 سنتات وقطعة من الذهب تكون لهما نفس القيمة إذا تركتا للصدأ في قاع المحيط”، فاكتشف مواردك الطبيعية فهي كنزك ورأس مالك الحقيقي..

قال أحد الفلاسفة: “إنك موجود حيث أنت لأن هذا هو بالضبط المكان الذي تريد أن تكون فيه”..

ربما تكون أخطأت الطريق فوصلت إلى ما أنت عليه إن كنت يائسا غارقا في الكآبة، إن نموك وتقدمك المستقبليين يقعان على عاتقك وحدك..

كان هناك مكان مخصص للنفاية لا يراه الناس إلا لذلك الغرض إلى أن اهتدى البعض إلى انه يصلح ليكون متجرا رائجا، فبدؤوا في التوقف عن إلقاء القمامة فيه وبنائه، فتحول إلى مركز رائع للتسوق قام في مكان النفاية!

إن الناس على الأرجح كانوا يلقون في عقلك على مدار فترة من الوقت “النفاية”، فثق أن حدوث ذلك في الماضي غير مهم، لا يهم أن يكون الآخرون حاولوا بدافع الحقد أو الجهل إعاقتك، يمكنك التغلب على هذه النفايات، فابدأ من اليوم كإنسان جديد يبني حياته على أساس مستقبل رائع.

تغلب على نفاية الفكر الفاسد التي تلقى في عقلك.. لا تعزف على مشكلات الماضي، وتعامل مع الأمل الموجود في المستقبل، لا تركز على المشاكل بل على الحلول. قال احد الحكماء: “إني أتابع المسير نحو الهدف متناسيا تلك الأمور التي حدثت في الماضي”، قالها وهو يتعرض لحكم بالإعدام من قِبل الرومان، لقد أكد أنه خاض معركة الحياة لكي يفوز. إن الفوز ليس هو كل شيء، ولكن الجهد المبذول من اجل الفوز هو كل شيء (إنه الحياة كلها).

عندما يدرك اللاعب المدافع أنه لن يلحق بالمهاجم، يتوقف ليظهر للجمهور أنه يعرج، حتى يقول الجمهور: إن الإصابة منعته من اللحاق به! فتخلص من عرج الخاسرين لكي تستفيد من القدرات التي تمتلكها. لا تقل إنني لست كذا أو كذا حتى أحقق كذا وكذا! إن النساء لا يلدن الناجحين لأول وهلة، لكن عن طريق الإختيار والتدريب يحقق الفرد ما يريد.

إن الفاشل يقول: “إنني لست سعيدا أو ناجحا بسبب والدي”، وبعضهم يلوم المعلمين أو الرؤساء أو غيرهم، وبعضهم يلوم كل شيء بدء من لون البشرة والمعتقدات الدينية وانتهاء بنقص التعليم أو العيوب الجسدية، والبعض يقولون إنهم أكبر قليلا أو أصغر قليلا مما ينبغي، أو أكثر بدانة أو نحافة، أو اكثر طولا أو أقصر، أو أنهم يعيشون في المكان الغير ملائم لهم. والأمر الذي لا يصدق هو أن البعض قد يقولون إنهم ولدوا في الشهر الغير مناسب أو في النجم الغير مناسب!

فبغض النظر عن نصيبك في الحياة يمكنك ان تصنع به حياة ناجحة رائعة.

إن  البعض يقولون إنهم يتعرضون للتمييز، ويشيرون بأصابع الإتهام إلى المجتمع بأسره، ويلومون الجميع على مشكلاتهم وعدم نجاحهم. والذي عليك ملاحظته هو انك حينما تشير بأصبع السبابة إلى أحد ما، ستكتشف ان هناك ثلاثة أصابع أخرى موجهة إليك بالمقابل. إن نجاحك وسعادتك يبدءان من عندك أنت.

 سجناء الأمل:  يكثر البعض من قول: “لو كنت”، وفي الحقيقة إنهم يخدعون انفسهم فما كان بإمكانهم ان يحققوا شيئا بإمكانيات غيرهم، لابد من استغلال قدراتك الخاصة، فلا تكن أحد سجناء الأمل الذين يحلمون بأن يجدوا يوما وهم يسيرون في الشارع حقيبة ثروتهم الشخصية، إنهم ينتظرون الحظ الكبير الذي يمنحهم فجأة الشهرة والسعادة.

قد يجلس بعض هؤلاءعلى شاطئ البحر ويأمل في ان تصل سفينته في سلام وهو يعلم انها لم تنطلق أصلا من الميناء! ومثل هذا أولئك الذين يتمنون ويحلمون بقدرة أو موهبة أي شخص آخر، والحقيقة أنك تملك القدرات اللازمة من أجل النجاح، إن قصة الحياة تقول إنك إذا لم تجرب ما تمتلكه ستخسره في الأخير..

إن الأشخاص الرائعين ليسوا بالضرورة أغنياء ولا متعلمين، بل هم اشخاص تقلبوا على عرج الخاسر، إن قصصهم هي الأكثر روعة، فاعلم أن مستقبلك كله في يدك..

 وإليك الملخص :

هذا الكتاب لا توجد منه نسخة يدوية على الإنترنت، والملخص منقول من النسخة المصورة، مع بعض التصرف والتعليق (بين القوسين)..

الكتاب الذي بين أيدينا كتاب قيم، اختصرته في بضع ورقات من أصل 460 صفحة. فهو كتاب رائع رغم بعض التطويل، وتلك سمة المؤلفين في هذا المجال المبني على التجربة وأقوال الحكماء، والمرتكز على تعليم الناس أهم الطرق والوسائل المساعدة في فهم الحياة، وبالتالي السعادة والنجاح..
ولا شيء أفضل من تعلم طريقة الحياة من القرآن والسنة، ومن فعل ذلك واتبع تلك الأوامر والنواهين فهو المذكور في الآية ب”لنحيينه حياة طيبة”، جعلني الله وإياكم ممن يسعد في الدنيا والآخرة، واعاذنا من الشقاء والنار.

قبل الدخول في صلب الموضوع أنبه إلى أنه يندر تركيز هؤلاء الكتاب على ثقافتنا الإسلامية، فكأنه تجاهل مقصود، رغم أن فيها كل ما يضمن للإنسان السعادة والنجاح في الحياة، إضافة إلى تراث هائل من الأقوال والتجارب في مجال الحياة أغنى من تجارب الكثير من الفسقة الغربيين، لذا لن تعجب من تجاهل أغلب هؤلاء المؤلفين لكتاب الإمام العلامة ابن حزم الأندلسي “الأخلاق والسير” الذي علم فيه المسلم كيف يفوز بالدنيا والآخرة، تلك الآخرة التي لا يركزون عليها في الغالب عندما يوجهون نصائحهم في كتبهم هذه، وهي الأهم كما يعلم جميع العقلاء.. 
ومع هذا تظل لديهم بعض الأفكار الإنسانية الجميلة التي نشترك معهم فيها مثل الحث على الصدق والأمانة والإخلاص… إلخ، والكتاب الذي بين أيدينا ينبهه إلى أمور صغيرة يقوم بها الواحد منا في حياته قد يكون لها أعظم تأثير على سعادته.. فدعونا نبدأ في اكتشافها..

يذكرنا الكاتب في البداية بأن أحجار النجاح التي نبنيه بواسطتها هي: الشخصية والإيمان والصدق والإستقامة والحب والإخلاص والولاء، فإذا ساوم الواحد على أحدها فلن يحصل مما تقدمه الحياة إلا على نصيب المتسولين.. والنجاح لا يتطلب استغفال الناس والإساءة إليهم – كما يعتقد الكثيرون -، بل يتطلب عكس ذلك تماما.. ويحكي لنا قصة لص المجوهرات الذي تاب بعد خروجه من السجن وأصبح فردا صالحا، وكيف رد على سؤال أحد الصحفيين سأله قائلا: “هل تذكر الشخص الذي سرقت منه أكثر ما سرقت؟”، فأجابه: “أنا، لقد كان بإمكاني أن أكون رجل أعمال ناجح وعضو مساهم في المجتمع، ولكني بدلا من ذلك اخترت أن أحيا حياة لص، وقضيت ثلثي حياتي خلف القضبان”، نعم، هذه هي الحقيقة فالواحد منا يسرق نفسه كلما قام بالإساءة إلى الناس أو سرقتهم، وأول إساءة إلى نسه هي حرمانها مما ينفعها في طريقها إلى جنة ربها..

ويذكرنا بأن الفرق بين الشخص الناجح والشخص العادي هو أن الشخص الناجح شخص عادي ظل يحاول ولم يستسلم.. وبأننا نملك كل ما يلزم للنجاح، ويضرب لنا المثل قائلا: “إن قطعة بقيمة 10 سنتات وقطعة من الذهب بقيمة 20 دولار، تكون لهما نفس القيمة إذا تركتا للصدأ في أعماق المحيط”، أي إذا لم تستغل القطعة الذهبية فلا فرق بينها وبين قطعة النحاس، وهكذا الإنسان يصدأ في أعماق الحياة إذا لم يستغل قدراته كاملة..

ويحذرنا من تحميل الآخرين مسؤولية ما نحن فيه، ويرجع تلك المسؤولية إلينا وحدنا، قائلا: “إنك موجود حيث أنت لأن هذا هو بالضبط هو المكان الذي ترغب في أن تكون فيه”، فبعض الناس يرضى بالدون أو يستلذ الخمول ثم يبدأ في تحميل غيره المسئولية عما هو فيه، ويغفل عن كونه المسؤول الأول عن الحالة التي هو فيها، فالمدمن لم يرغمه أحد على الإدمان، وكذلك المكتئب واليائس..

ويقول لنا إن الحل هو الأمل، فركز دائما على الحلول بدل المشاكل، وتابع مسيرك نحو الهدف متناسيا كل ما حدث في الماضي. واعلم أن الفوز ليس كل شيء بل الجهد المبذول في سبيل تحقيقه هو كل شيء. إن اللاعب المدافع إذا فشل في اللحاق بالمهاجم يعرج بما يسمى “عرج الخاسرين”، فلا تعرج أبدا بمثل هذا العرج، لا تقل: “لو كان كذا لكان كذا” فذلك عرج خاسرين..

“إن نصيبك من الحياة مهما كان، يمكنك أن تصنع منه حياة ناجحة رائعة”. انظر حولك، بعض الناس لا يملك الكثير من المال ورغم ذلك فهو يحيا في سعادة أكثر من الكثير من الأغنياء، وكذلك بعض الناس يملك القليل من المواهب ولكنه يستغلها خير استغلال أكثر من كثير من العباقرة الخاملين..

ويحذرنا من سجن الأمل، قائلا: “لا تكن أحد سجناء الأمل بقولك: لو كنت أستطيع فعل كذا لكان كذا، فإن هذه الكلمات تحمل رسالة مفادها أنك لن تفعل شيئا إلا إذا كان لديك ما لدى الآخرين من قدرات، والمفروض هو أن تتحرك انطلاقا من قدراتك الذاتية وما لديك ولو كان قريبا من الصفر..

ويهتف الكاتب فيك: “تحرك، افعل شيئا الآن، لا تنتظر أن يكون كل شيء مناسبا لأنه لن يكون. ابذل المجهود لحصد الثمار، وثق في نفسك وقدراتك”.. ويسألك: “هل تعرف شخصا كان ينوي أن يفعل شيئا، ولكنه لم يفعله أبدا؟ لا تكن مثله”.. “إن المترددين الذين ينتظرون أن يكون كل شيء مناسبا حتى يبدؤوا في فعل شيء، لا يفعلون شيئا أبدا”.. “لا تقف ساكنا، افعل شيئا، إذا حاولت وخسرت فإنك ستتعلم من الخسارة الكثير، وهذا التعلم وحده يقلل من حجم الخسارة.. واعلم أنك لا تتعلم شيئا من عدم القيام بأي شيء”..

ويؤكد على ضرورة المحاولة وعدم اليأس، فيقول: “إنك لا تغرق عندما تسقط في الماء، إنك تغرق فقط إذا بقيت داخل الماء، فلا بأس أن تسقط، لكن لا تكن كالملاكم الذي يهزم فقط إذا ظل ساقطا”..

ويتخيل للنجاح سلما يتكون من عدة درجات هي محور كتابه، يبدؤها ب”الذات الصحية” فيطلب من القارئ أن يعمل على التوفر على نظرة إيجابية إلى ذاته، وتجنب صورة الذات السيئة (النظرة المتدنية إلى نفسه).

ويحكي لنا قصة الطفل الذي سأل بائع البالونات: هل يستطيع هذا البالون الأسود الضخم الطيران؟ فأجابه البائع: يا بني إن ما يدخل في هذا البالون هو ما يجعله يطير..

إن ما بداخلك هو ما يجعلك ترتفع وتطير (فأملأ نفسك بالإيمان والتفاؤل وحب الخير والثقة في النفس وبذل المجهود من أجل التقدم في الحياة)..

ويدعونا إلى التخلص من النفاية المرمية في عقولنا على مدى السنين، ويذكرنا بأن محلا تجاريا لامعا يمكن بناؤه مكان مكب القمامة إذا قمنا بتنظيف المكان ثم البناء فيه، فعلينا التخلص من كل النفايات والمثبطات المتراكمة في عقولنا، ومقاومة كل الذين يعرقلون مسيرتنا باستمرار، وأن لا ننظر أبدا إلى أنفسنا بأعين المنتقدين المسيئن..

ويؤكد أن النجاح يكون أمرا سهلا إذا آمنا بذواتنا.. قالت “برازرز”: “إن مفهوم الذات يؤثر على كل جوانب السلوك الإنساني، وعلى القدرات”، فتقبل ذاتك، وتقبل حقيقة أنك تستطيع النجاح وتستحقه.. ولا يعني ذلك أن تضخم إحساسك بذاتك حتى يتحول إلى مرض الكبر المقيت الذي يصيب كل الناس بالغثيان بإستثناء صاحبه الذي يعاني من صورة ذات سيئة في الأصل..

لا تظلم نفسك بمقارنتها مع الذين هم أكثر خبرات وقدرات منك، وبدل التركيز على ما لا تستطيع القيام به، ركز على ما تستطيع القيام به، وتذكر أنك بتنمية مهاراتك باستمرار تصل إلى قدراتهم، بل قد تتجاوزهم..

ولا تقارن أسوأ سماتك، بأفضل سمات الآخرين، استخدم ما تملكه من اجل الحصول على ما تريد، فالممثل الكوميدي غير الجذاب يستغل سمته تلك في النجاح، حتى أن أكثر أهل الوسامة يتمنون تحقيق أقل أرباحه..

لا تضع لنفسك مقاييس كمال غير واقعية، ولا قابلة للتحقيق، فليس محتما عليك أن تكون كاملا، وأنت لا تولد كاملا، واعلم أن بإمكانك أن تفشل ككل الناس، وأن الفشل ليس عيبا..

إن أصحاب الذات الضعيفة لا يحتملون أن ينتقدهم الآخرون أو يضحكون منهم، إنهم يشعرون عند ذلك بمنتهى الإهانة، وعندما يتقبلون ذواتهم يختفي الكثير من التوتر ، ويحل الشعور بالأمان، ويضعون الأشياء الصغيرة التي كانت تزعجهم في السابق في منظورها الصحيح، وتختفي مبالاتهم بصغائر الأمور..

يقول الكاتب: “لا أحد يستطيع أن يجعلك تشعر بالدونية ما لم تسمح له بذلك، وتعطيه تصريحا به، إن تقبلك لذاتك يجعلك قادرا على أن ترفض منحه مثل ذلك التصريح”..

إن الأشخاص سيئي صورة الذات يتبنون موقف “لست أبلي”، فتنعدم لديهم المحفزات، ثم يستسلمون تماما لما هم فيه، ويبالغون في الإعتراض والشكوى، ويكونون ناقدين حاقدين مستبدين، لا يبالون بمظهرهم الخارجي، ويهجرون الأخلاق، ويفخرون بالفسوق، ويدمنون المخدرات والكحول، ويكتسي حديثهم بالبذاءة..

إن المدمنين لا يحبون ما هو عليه، ويعلمون أن الآخرين لا يحبون ذلك، ورغم ذلك يبحثون عن طريق سهل للتغيير، ويبدو لهم أن ما يفعلونه هو الحل، والحقيقة وآلاف البحوث والدراسات تؤكد أن الإدمان يضاعف المشكلات، ويخلق الإرتباك والحيرة، ويدمر مستقبل وحياة الفرد..

إن السبب وراء الكثير من الأفعال الشاذة هو صورة الذات السيئة..

أحب نفسك، قال “بيركويتز”: “إذا كنا لا نستطيع أن نحب أنفسنا، فمن أين نستمد الحب الذي نمنحه للآخرين؟”..

أحب نفسك، وتأنق في مظهرك، إن النساء عندما يخرجن من صالون التجميل يمشين بفخر واعتزاز، وبرؤوس مرتفعة.. إن الهيئة التي تبدو عليها لها تأثير على ما تشعر به تجاه ذاتك، والمظهر الجيد يساعدك في الثقة بالذات، ويجعلك تبدو بحال أفضل أنت ومن حولك، ويجعل الآخرين يبتسمون بدل التجهم..

ابتسم للآخرين وستشعر بالتحسن سواء ردوا لك الإبتسامة أم لا، لأنك تعلم أن أكثر الناس عوزا وحرمانا هم أولئك الذين لا يستطيعون الإبتسام..

جامل الآخرين بصدق وانشر البهجة والتفاؤل بينهم لأنهم إذا شعروا بالسعادة ستشعر أنت بدورك بها، فالحياة مثل الصدى تعيد إليك كل ما تبثه فيها، وتذكر “أن القلب المرح يعيش في سعادة دائمة”..

اختر من تخالطهم، وليكونوا ممن ينظرون إلى الجانب المشرق للحياة. إنك عندما ترتبط بأصحاب النظرة الإيجابية إلى الحياة، فإنك تدعم بذلك فرصك في تحقيق النجاح، كما أن مخالطة الفاسدين تدعم فرصك في الفشل والإنحطاط..

تجنب الكتابات والصور الداعرة، فإن كل شيء يدخل عقلك يتم تسجيله، فإما أن ينفعك مستقبلا أو يدمرك (فأي صورة تدخل عقلك يقوم بإكمال معالمها ويعكسها عليك عاجلا أو آجلا). إنك عندما ترى إنسانا في فيلم أو مسلسل ينحط ويتجرد من الإخلاق ويفعل ما لا يرضاه الخُلق الحميد، فإنك ترى نفسك مثله، وتشعر أن قيمتك تنحط، وتتكون لديك صورة ذات سيئة. واعلم أن الذين يمثلون تلك الأدوار بدءا بالإدمان، وانتهاء بزنا المحارم، هم وواحد أو أكثر من المقربين منهم، يتورطون في أمور غير محمودة، وفضائح وقضايا جنائية..

إنك بمجرد أن تقبل نفسك فإن أعراض الإبتذال والقذارة والإباحية، سوف تتلاشى، وبالتالي سيختفي الكثير من المشكلات..

إن من أفضل وسائل تحسين صورة الذات أن تنضم إلى مؤسسة محترمة تطلب منك المشاركة في التعبير عن آرائك أمام الآخرين (الحزب الحاكم مثلا، هههه).. لقد كنا في مؤسسة تعليم الخطابة نواجه مشكلة دفع الخجولين إلى الكلام، ثم أصبحنا بعد ذلك نواجه مشكلة دفعهم إلى السكوت..

إن الكلمات قد تكون بالغة التأثير: كان أحد الخطباء يلقي خطبة عن الإيمان واليقين، وفور انتهائه من الإلقاء نهضت سيدة من مكانها وهرولت نحوه من أجل تهنئته، والغريب في الأمر أن تلك السيدة كانت مقعدة، فقد تعرضت لحادث منذ عدة شهور أرغمها على الجلوس على كرسي متحرك !..

إن الناس يحبون أن تنظر في أعينهم مباشرة، فإذا كنت لا تقدر على ذلك فتدرب أمام المرآة بالنظر في عيني نفسك باستمرار، مع تكرار التوكيدات الإيجابية، وانظر في أعين الأطفال، وستلاحظ أنهم سيحبون ذلك.. وأعلم أن النظر المباشر في أعين الناس مفيد في كسب الأصدقاء..

أخيرا، حافظ على كلمتك ووعدك فإن كلمتك إذا كانت بلا قيمة فإنك أنت نفسك ستكون بلا قيمة في نهاية المطاف..

ثم انتقل بنا الكاتب إلى الدرجة الثانية، وهي “تحسين العلاقة مع الآخرين” بعد تحسين النظرة إلى الذات عن طريق تقبلها وحبها والثقة فيها، فقال عن علاقتنا مع الناس: “إن الحياة تشبه الصدى، فكل ما تقدمه ينعكس ويعود إليك، وما تزرعه تحصده، وما تراه في الآخرين هو ما يوجد لديك، وأفضل طريقة لحصد الجوائز والمكافئات هي البحث عن الخير في الآخرين وفي المواقف التي تمر بها، واتباع القاعدة القيمة: عامل الناس كما تحب أن يعاملوك”.. وتذكر “أنك تعامل الناس وفقا للطريقة التي تراهم عليها، وهي الطريقة التي يصبحون عليها في نهاية المطاف” (فانظر إليهم بعين الإيجابية لا السلبية)..

وحثنا على استخراج الخير الكامن في الناس، مذكرا بأن ذلك أمر لابد منه، ومن وسائله الثناء عليهم ثناء صادقا، فقال: “قل للعامل إنك تبلي بلاء حسنا، وستتركه في حال أفضل من التي وجدته عليها، وسيبذل قصارى جهده، وسترتاح أنت أيضا”..

وذكرنا أيضا بدورنا في مساعدة الآخرين، ومن أهم ذلك “أن نكشف للآخر عما يملك من مقومات ومؤهلات، ونوضح له ما يستطيع تحقيقه بواسطة قدراته الخفية عليه.. قل له: لا تفكر بطريقة لو، ولكن فكر بطريقة كيف”.. لقد قيل لشخص عبقري في صباه إنه غبي ولن يتمكن من إكمال دراسته، فتصرف وفقا لذلك وأصبح بائع كتب متجول، ثم اكتشف بواسطة تقييم للذكاء أجرته مؤسسة أنه عبقري، فتصرف كعبقري ووصل لأعلى المراتب..

بعض الناس يمتلك مواهب وقدرات قوية، لكنه مقيد في داخله بقيد من الأوهام، ولفك ذلك القيد، ساعده بالتعبير له عن مدى قدرته على الإنجاز والنجاح.. يقول الكاتب عن تجربة شخصية: “لقد ساعدني السيد “ميريل” على أن أكف عن النظر إلى نفسي على أنني شخص ضئيل من بلدة صغيرة يناضل فقط من أجل أن يعيش”..

وحكى لنا قصة جميلة في مجال مساعدة الآخرين والشفقة عليهم، عنونها ب”آني الصغيرة”، فقال: “تم حبس فتاة تدعى “آني الصغيرة” في زنزانة يدخلها القليل من الضوء والأمل داخل مصحة للأمراض العقلية، نتيجة لتقدم مراحل جنونها، ويأس الأطباء من شفائها. لكن إحدى الموظفات العجائز كانت ترى الخير في كل الناس، وتعاملهم على ذلك الأساس، فأخذت تجلب لها بعض الكعك باستمرار، كانت آني كالحيوان، تهاجم من يدخل قفصها بضراوة أحيانا، وتتجاهله تماما في بعض الأحيان، فكانت تتجاهل الممرضة وما تجلبه من كعك، لكن الأخيرة لاحظت أن الكعك يختفي، وبعد ذلك قرر الأطباء أنه يمكن لآني أن تشفى ، ونقلوها إلى غرفة أفضل، ثم بعد مدة قرروا أنها شفيت تماما وأصبحت قادرة على مغادرة المصحة، ولكنها فضلت البقاء فيها لمساعدة الآخرين مثلما ساعدتها الممرضة..

بعد سنوات عديدة من ذلك الحدث كرمت ملكة بريطانيا “هيلين كلير”، وسألتها قائلة: “إلى ماذا تعزين إنجازاتك الهائلة في الحياة، كيف تفسرين حقيقة أنك رغم كونك عمياء وصماء كنت قادرة على تحقيق كل تلك الإنجازات؟”. فأجابتها “هيلين” بدون تردد: “إنه لولا آني سوليفان – آني الصغيرة – لظل اسم هيلين كلير مجهولا إلى الأبد”. لقد أصيبت “هيلين كلير” بمرض في صباها أفقدها بصرها وسمعها، وتركها بلا حول ولا قوة، ولا أمل، لكن آني الصغيرة رأت فيها شخصا مميزا، وأحبتها واعتنت بها ولعبت معها، وربتها، وساعدتها في الحياة إلى أن أصبحت بعد أن كاد ضوئها يخبو، شمعة تضيء الطريق للناس”.. ولمعرفة المزيد عن قصة هيلين كلير العجيبة ادخل إلى هذا الرابط..

لقد كان من المتوقع أن تتحدث هيلن عن هذا الوفاء بينها وبين معلمتها آن في كتاب ألفته وأسمته (Teacher)قالت فيه: “كم هي قريبة إلى نفسي (معلمتي) لدرجة أنني نادراً ما أفكر في نفسي بمعزل عنها، لا أدري فيما إذا كان استمتاعي بجمال الأشياء من حولي يعود في أغبله إلى الأمر الفطري لدي، أو بسبب تأثيرها في، وأشعر أن وجودها لا يمكن فصله عن وجودي، أفضل ما عندي ينتمي إليها، ولا توجد في داخلي موهبة أو أمنية أو متعة إلا أيقظتها بلمستها الحانية”.

ومع الأطفال، ارسم صورة إيجابية في أذهان أطفالك بإخبار الآخرين أمامهم بأنهم يحسنون التصرف، ولا تقل العكس لئلا ترتسم تلك الصورة في أذهانهم فيتصرفون وفقا لها (العقل يكمل الصورة التي يضعها الفرد فيه)..

أما عن أهم علاقة وهي العلاقة الزوجية، فذكر لنا الكاتب قول أحد المغازلين إنه اكتشف أنه لو كان يتصرف مع زوجته بنفس اللطف الذي يتصرف به مع الأخريات، لحظي بالمتعة والسعادة في البيت (وكذلك بعض الزوجات يكن لطيفات مع الغرباء ولا يبالين بأزواجهن)..

وحذرنا من خطأ الإعتقاد بأن التعبير عن الحب الصادق للطرف الآخر ضرب من الضعف الزائد الغير مرغوب فيه، فذلك غير صحيح (وهذا الخطأ يقع فيه الكثير من الناس)..

إن الحب شعور بالعطاء بعيد من الأنانية نكنه للشخص الآخر، أما الرغبة الجنسية فهي الأنانية المطلقة..

إن الحب في بداية الزواج يكون صادقا إلا أنه يموت بسبب التجاهل كما تموت الزهرة عند عدم رعايتها فيجب رعايته باستمرار.. إن الزواج الناجح يصنع أشخاصا ناجحين، أما الزواج التعيس فيحطم الأشخاص ..

إن أكثر الأشياء أهمية التي يمكن للأب أن يقوم بها تجاه أطفاله هي أن يحب أمهم، وكذلك الأم أن تحب أباهم. إن الأطفال يشعرون بأمان أكثر في تلك الحالة، ويرون أن والديهم سيظلان معا ولن يفترقا أبدا..

قال الكاتب: “بينما كنت في فناء منزل أخي “هوي” كانت “جويل” حبيبة طفولته التي تزوجها منذ 33 عاما عائدة من رحلة استغرقت عشرة أيام.. كانت تلك المرة الأولى التي يفترق فيها الزوجان عن بعضهما البعض طوال حياتهما.. وعندما خرجت “جويل” من السيارة وبدأت سيرها بإتجاه المنزل، اندفع أخي بسرعة خارجا من البيت بعد أن سمع صوت محرك السيارة، والتقيا في الفناء الأمامي للمنزل، وتعانقا بحرارة، وبكيا كالأطفال تعبيرا عن حبهما المتبادل، وعزما على عدم اللإفتراق بعدها.. وانهمرت الدموع من عيني غزيرة بدوري وأنا أتأمل ذلك الحب الحقيقي”..

ثم انتقل بنا إلى الدرجة الثالثة، وهي “وضع الأهداف” فبعد أن حسنا علاقتنا مع أنفسنا ومع الآخرين، لنبدأ في وضع الأهداف، يقول الكاتب: ” إن الإنسان بلا هدف يشبه سفينة بلا شراع، كلاهما ينتهي إلى شاطئ اليأس”..

“إن مشكلة الفاشلين ليست في انعدام الفرص لأن الحياة توفر الكثير من الفرص، إنها في انعدام التخطيط”..

“إذا كنت ترغب في شيء ما فاجعله هدفا واضحا محددا، وعندما تثق في النجاح وتعمل عليه ستحدث أشياء كثيرة من أجل منع الفشل.. إن النجاح يجلب النجاح، فابدأ فتلك هي الخطوة الأولى في سبيل تحقيق النجاح، وستكتشف مع الأيام أن العالم سيفتح أمامك أبواب كنوزه ومكافآته، وفي الواقع معظم الأبواب المغلقة موجودة في عقلك وحده، فأبدأ الآن.. إن الحياة تفسح الطريق أمام الإنسان الذي يعرف أين يتجه، بل تساعده في الوصول إلى أهدافه (انظر حولك، فكم من ثري بدأ متواضعا، وفي الطريق رغم الكد والعرق لقي الثروة والصداقة والزوجة، إن رحلة النجاح حياة قد تكون أهم من النجاح ذاته)..

لا تظل جالسا في مكانك، “لن يقول لك أول من تسلق قمة إفرست أنه خرج يوما يتمشى فوجد نفسه على قمة الجبل !”..

إنك عندما تضع أهدافك يبدأ شيء في داخلك بالصياح: “هيا بنا، هيا بنا”..

إن الهدف الواضح المحدد هو هدف قد تم تحقيقه جزئيا، فلتكن أهدافك واضحة محددة..

ويجب أن يكون بعض أهدافك كبيرا لأن ذلك هو ما يحقق الإثارة، ويدفعك إلى بذل أقصى مجهود..

لا تعد إلى الوراء عند التعرض لبعض العراقيل بل قم بإجراء بعض التعديلات وواصل طريقك نحو هدفك.. إن المتسلق إذا نظر إلى الأسفل قد يصاب بالإرتباك وقد يسقط، لذا فإنه لا ينظر إلا إلى الأعلى. فلا تنظر إلى الخلف فالمستقبل يوجد في الأمام..

إن الجدية تلعب دورا أكبر من الحظ في تحقيق الأهداف..

لا تستخدم أبدا كلمة “لو” في تحقيقك لأهدافك..

إن أحد أفضل الأهداف اليومية التي يمكن للوالدين القيام بها: أن يعلموا أبنائهم كيف يقومون بالأشياء بأنفسهم، وكيف يساعدون أنفسهم بأنفسهم..

ثم انتقل بنا إلى الدرجة الرابعة، وهي “التوفر على موقف ذهني سليم” ففي إطار تحقيق أهدافنا، والسير في طريق حياتنا نحو النجاح (في الدنيا والآخرة)، ينبغي لنا أن نتوفر على موقف ذهني سليم تجاه الحياة وتجاه الآخرين، يقول الكاتب:

قال وليام جيمس: “إن أكثر اكتشافات عصرنا أهمية هو أننا نستطيع تغيير حياتنا عن طريق تغيير مواقفنا”..

إن المتفائل هو الشخص الذي لا ينظر إلى ما يفقده ويتحسر عليه، بل ينظر إلى ما يملك ويشعر بالإمتنان تجاهه..

قال روبرت شولر: “إن المتشائم يقول سأؤمن عندما أرى، أما المتفائل فيقول: سأرى عندما أؤمن”.. إن المتفائل ينظر إلى نصف الكوب الذي فيه الماء، ويقول إنه نصف ممتلئ، أما المتشائم فينظر إلى النصف الآخر ويقول إن الكوب فارغ..

إن ما تفكر فيه يحدد ما تشعر به وما تؤول إليه. إن العقل خادم مطيع يتبع التعليمات والتوجيهات التي نمنحها له.. إن الزوجان إذا لم ينجبا في البداية يغذيان عقلهما بفكرة استحالة الإنجاب، وغالبا عندما يسمعان قصصا عن حالات أشد من حالتهما أنجب أصحابها، يبدآن في تغذية عقولهما بفكرة أن الإنجاب ممكن في حالتهما، فينجبان ببساطة !..

لا تدع الظروف تتحكم بك بحيث إذا كانت جيدة كان كل شيء على ما يرام، وإذا كانت سيئة كان العكس، بل استخدم مواقفك الذهنية من أجل التحكم في الظروف..

إن ردة الفعل مهمة، فتعلم كيف تواجه سلبيات الحياة، إن السكير يقول “يا لي من مسكين”، ثم يغرق في الكحول..

لا تحزن ولا تغضب ولا تنخرط في أي سلوك طفولي غير مسؤول، كن كريما مهذبا ناضجا، وتذكر أن التعلم من الهزيمة يعني أنك لم تخسر..

لا تستسلم أبدا، توجد حركة إضافية يمكنك القيام بها، ابحث عنها وقم بها..

إن الموقف الذهني الإيجابي مهم فاضحك على مشاكلك بدل البكاء منها..

لا تدخل السلبيات إلى عقلك أبدا، بل ازرع فيه الإيجابيات وحدها، إن كل فكرة تدخل عقلك لها تأثير بشكل ما، والفكر الفاسد يسبب المشكلات.. إزرع السلبيات في عقلك وستحصد السلبيات..

إن العادة مثل الحبل القوي ننسجه يوما بعد يوم حول أعناقنا إلى أن نعجز عن تمزيقه، فالمدمن يبدأ بسيجارة ثم يلتف الحبل حول عنقه ويقتله..

تورط أحد اللاعبين المشهورين في الإدمان، وبدأ يبدد ثروته حتى أفلس تماما، واعتزل اللعب وهو في أوج العطاء. وعندما سأله أحد الصحفيين: هل أنت نادم على تبديد ثروتك؟ أجابه: كلا، ولكنني نادم على تبديد ذاتي..

إن البداية في أي طريق مهلك تكون يسيرة، لا يحس صاحبها بأي تغيير، إلى أن يلتف الحبل حول رقبته تماما ويهلكه..

ومن العادات السيئة استخدام اللغة الوقحة القذرة التي لا تنم عن احترام أي شيء، إن العنف في الأسرة يبدأ بالكلمات البذيئة.. وحتى حالات الإغتصاب تكون ناتجة عن عادات سيئة، تقول د.هيكس: ” إن الإغتصاب بالنسبة للمغتصب المدمن له والمعتاد عليه هو ممارسة للعنف وليس ممارسة للجنس”، فهو غالبا ما يكره النساء ولا يهتم بمظهرهن، وإذا تم سؤاله عن ضحيته فإنه كثيرا ما يعجز عن تذكر أي شيء عنها..

إن مدمن الكذب، ومدمن معاشرة أكثر من امرأة واحدة، وغيرهم من أصحاب العادات السيئة الملفوفة حول أعناقهم، كلهم بدؤوا بتنازل بسيط في البداية ثم تلته تنازلات وتنازلات أكبر إلى أن استحكمت العادة الخبيثة منهم، وأصبحت طريقة حياة لهم..

إن العادات السيئة تشبه مجموعة من الخنافس الصغيرة تحفر في لحاء شجرة باستمرار حتى يأتي اليوم الذي تسقطها فيه..

تذكر دائما أنك عندما تزرع فعلا تحصد عادة، وعندما تزرع عادة تحصد شخصية، وعندما تزرع شخصية تحصد مصيرا..

ابدأ يومك بتفاؤل ومرح، قال وليام جيمس: “إننا لا تغني لأننا سعداء، ولكننا سعداء لأننا نغني”. إن القلب المرح يعيش في سعادة دائمة، فكن مرحا لتقدر على السيطرة على مواقفك بسهولة..

تمسك بكل العادات الجيدة.. إن الإستيقاظ باكرا عادة إيجابية، فتمسك بها مدى الحياة، إنه يجعلك تشعر بالسعادة والتحفز والحماس..

اكتشف “د.كوبر” أن المشي أفضل للصحة من الجري على المدى البعيد، فهذه عادة جيدة أخرى يمكنك التمسك بها.

أيضا يعتبر ادخار المال عادة جيدة عليك التمسك بها لما لها من فوائد ومنافع في الحياة..

كذلك الإبتسام عادة جيدة عليك المحافظة عليها حتى وإن أحس الآخرون بعدم صدق الإبتسامة في البداية، فهي خير من التجهم. لأتك عندما تبتسم للناس يردون الإبتسامة، وعندما تتجهم يتجهمون..

كن على يقين من أن آثار العادات الجيدة عليك وعلى من حولك ستكون رائعة..

إن الذين يلجؤون إلى الله تتجدد قواهم، ويرتقون إلى الأعلى كما لو كانوا نسورا لها أجنحة (وهذه حقيقة فالإرتباط بالله هو أهم شيء في هذه الحياة)..

توقع الإيجابيات في كل ما يعترض سبيلك من مشكلات، وتذكر أن الأشياء الطيبة تحدث فقط للذين يتوقعونها..

إن المكافآت التي تحصل عليها في الحياة تنتج عن سلوكياتك أكثر مما تنتج عن مواهبك..

ثم انتقل الكاتب إلى الدرجة الخامسة، وهي “النجاح في العمل” فذكرنا أولا بقوله: “إنك لا تستطيع الحصول على شيء دون تقديم شيء في المقابل”..

إن العمل هو أساس الثروات، وهو الملح الذي يمنح الحياة طعمها، ولا مفر من حبه لكي يُعطي ثماره..

إن العمل هو الثمن الذي تدفعه في مقابل النجاح.. إن سمكة واحدة تنفع لطعام يوم واحد أما صيد الأسماك فينفع لطعام كل الأيام..

إن الأمان هو القدرة على الإنتاج، ذلك هو ما يُكسب احترام الذات والثقة في القدرة على تلبية الإحتياجات، إن الإنسان نادرا ما يشعر بالسعادة إذا لم يكن يدعم نفسه بنفسه، ويقدم اسهامه للآخرين بواسطة العمل..

لا تشترط من أجل العمل الحصول على وظيفة مثالية، فالطريق الصحيح هو الحصول أولا على وظيفة ثم بعد ذلك الحصول على وظيفة أكبر منها، والتدرج.. إنك تصل إلى القمة بالإنطلاق من البداية، والذين يبدؤون من القمة يفشلون غالبا..

إنك في لعبة الحياة قبل أن تحصل على شيء لابد أن تقدم شيئا في المقابل، وللأسف كثير من لناس يقف أمام الموقد ويقول: “امنحني الحرارة وسوف أمنحك خشبا”..

إن ما يتم كسبه بسهولة لا يستحق الكثير، فلو كان ممكنا أن تصبح طبيبا من خلال حضور مقرر تعليمي صيفي مدته ستة أسابيع، فكم كانت شهادة الطب ستساوي؟

أيا كان ما تفعله، عليك أن تعمل على القيام به من خلال موقف ذهني سليم وعادات طيبة، وأن تثابر عليه بعزم وإصرار (الإنضباط والتكرار مهم).. إنك تعرف كم عدد الطلاب الذين خسروا منحة دراسية لأنهم لم يستذكروا دروسهم لمدة 10 دقائق إضافية فقط كل يوم !

ثم انتقل بنا إلى الدرجة السادسة، وهي “الرغبة” فقال: “إن الرغبة تمنحك الطاقة، إن الأشخاص الذين يتسمون بالرغبة الجارفة يعملون بجهد أكبر، وينشغلون انشغالا تاما بأهدافهم”..

إننا عندما نقدم ما لدينا من طاقة وجهد وقدرة، نشعر بالرضا تجاه أنفسنا بغض النظر عن النتائج التي نحصل عليها. إننا نفوز حتى وإن كنا خاسرين..

وحكى لنا قصة الملاكم الذي قادته الرغبة في أن يرى أسرته سعيدة في العيد، إلى أبعد الحدود، فقال: “كان “ميسكي” ملاكما جيدا، لكنه في سن 25 وهو في ذروة عطائه دخل المستشفى وهو يعاني من مرض خطير، فأمره الأطباء باعتزال الملاكمة لكنها كانت الشيء الوحيد الذي يجيده، وعندما بلغ سنه 29 تلفت كليتاه، فمكث في البيت مع عائلته بعد أن أصبحت حالته أصعب من أن تسمح له بالتدرب في صالة الجمنازيوم، وازدادت أحوال الأسرة المالية سوءا.. كان موعد أعياد الميلاد يقترب، وكان ذلك وقت سعادة وبهجة للأسرة، وكان حبه لعائلته يدفعه إلى فعل أي شيء في مقابل توفير البهجة والسعادة لها.. وفي شهر نوفمبر ذهب إلى صديقه ومدير أعماله ريدي لكي يقنعه بتنظيم مباراة له. ورفض “ريدي” في البداية فقد كان يعلم بحالة “ميسكي” الصحية، ولكن الأخير أصر، وأوضح له أنه يعلم أنه لن يعيش طويلا على أي حال، وأن الأعياد على الأبواب وعائلته مفلسة، فوافق “ريدي” بشرط أن يمارس “ميسكي” تدريباته ويسترد لياقته، وكان “ميسكي” يعلم أنه أضعف من أن يستطيع ذلك، ولكنه وعده بأنه يقدم مباراة جيدة.. فنظم له “ريدي” مباراة مع “برينان”، وكان الأخير ملاكما قويا، لم يكن في أفضل حالاته، ولكنه كان ملاكما مرعبا بالنسبة لشخص يحتضر.. وحيث أن ميسكي لم تكن لديه القدرة على احتمال التدريب فقد ظل في المنزل لكي يحافظ على ما تبقى من قوته، وحضر في موعد المباراة، وعاد إلى أسرته بمحفظة فيها 2400 دولار، أنفقها كلها على متطلبات ذلك العيد الذي كان بحق أسعد أعياد الأسرة.. وفي يوم 26 ديسمبر، بعد مرور 4 أسابيع على المباراة، اتصل بصديقه “ريدي” ليأخذه إلى المستشفى، وهنالك لفظ أنفاسه الأخيرة في أول يوم من أيام العام الجديد.. لقد كان يحتضر، وكان من السهل عليه أن يسقط في تلك المباراة، ولكن رغبته في الفوز من أجل سعادة أسرته قادته إلى بذل مجهود لا يصدق، حتى سقط خصمه بالضربة القاضية بعد أربع جولات فحسب، لقد استخرج ميسكي موارده الإحتياطية الكامنة بسبب رغبته في الفوز”..

واختتم الكاتب كتابه بقصة رائعة تعكس الإصرار والمثابرة والتعاون والمساعدة والحب، قال إنها تلخص مضمون الكتاب كله.. إنها قصة الطفل المشلول:

قال: “فرح “بيرني” وزوجته بالمولود الجديد “ديفيد”، وأحسا بأن الأسرة المكونة من بنتين قد ازدانت به، ولكنهما اكتشفا مع الأيام أن رأس ولدهما مائلة إلى الجانب الأيمن من جسده بشكل ضعيف، وأن لعابه يسيل بشكل مفرط، فأخذاه إلى أحد المتخصصين فقرر أنه مصاب بالشلل التشنجي المرتبط بالمخ، وأنه لن يتمكن من المشي أو الكلام أو العد حتى عشرة، واقترح عليهما إيداعه مؤسسة للمرضى العقليين من أجل صالحه وصالح الأسرة. فسألاه إن كان يعرف مكانا آخر يمكنهما الذهاب إليه للمساعدة في علاج ابنهما المسكين، فما كان منه إلا وقف منهيا اللقاء، وقائلا بقسوة إنه قدم لهما أفضل نصيحة.

وكان هذا التصرف دافعا لهما إلى البحث عن طبيب يبحث عن الحلول بدل أن يكون غارقا في المشاكل، وبعد جهد وتعب سمعا بأحد المختصين، وتطلب عقد موعد معه الكثير من التعب والإصرار من الوالدين، وجاءت نتائج التشخيص مطابقة للنتائج التي قبلها، إلا أنه أخبرهما بأن هنالك أمل، وأنه سيكون عليهما أن يدربا ديفيد إلى أن يسقط من التعب، وأن يدفعاه ويضغطا عليه بشكل لا يحتمله بشر، وأن المعركة ستكون طويلة وصعبة وميئوس من تحقيق النصر فيها في بعض الأحيان، وأنه بمجرد بدأها فسيكون عليهما الإستمرار فيها دون توقف، وأنهما إذا توقفا أو أهملا فإن حالة ديفيد ستنتكس ويخسر أي تقدم يكون قد حققه من قبل..

فقاما بتعيين معالج بدني ومدرب كمال أجسام، وبنيا صالة جمنزيوم في الدور السفلي من المنزل، وبعد شهور من الجهد المخلص والمؤلم بدأ بصيص من الأمل في الظهور. لقد اكتسب ديفيد القدرة على الحركة، ثم بدأ يحرز تقدما حتى استطاع المشي والسباحة والتزلج، لقد كان والداه يحيطانه بالحب والتفاؤل ويريان أن بإمكانه تحقيق المستحيل، ولقد لعب ديفيد في الفريق المحلي للهوكي، وتمكن من أداء تمرين الضغط 1000 في يوم واحد، واستطاع الجري مرة لمسافة 6 أميال كاملة دون أن يأخذ استراحة واحدة، ولقد طبق نفس المبادئ في تحقيقه للنجاح الأكاديمي، ووصل إلى قمة المجالات التي اختار بذل مجهود فيها، فنجح في مجال رياضة الجولف، واستطاع حل المسائل الرياضية المقررة للسنة التاسعة وهو في السنة السابعة !

لقد سقط المرض، ولكن كان على ديفيد أن لا يقطع ممارسة التمارين الرياضية طوال حياته، فتوقفه عنها ولو لمدة أيام قليلة قد تكون له ضريبة كبيرة، فكان وهو في التاسعة عشر من عمره رغم الشباب وحب المرح والخروج مع الأصدقاء، عندما يحين موعد التمرين يتجه مباشرة إلى صالة الألعاب الرياضية، وبالطبع يجد فيها من يسليه كوالديه وشقيقتيه وبعض أصدقائه المحبين..

وفي العام 2000 بلغ ديفيد الأربعين، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال رائعين يفخر بهم، وهو في حالة بدنية ممتازة، والحالة الوحيدة التي يحدث له فيها بعض التراجع هي عندما يكون متعبا بشكل استثنائي.. وهو يملك شركة عقارية خاصة ناجحة..

وكل فرد من أفراد عائلته لعب دورا في حياته، وكان محظوظا بالعيش معه، كل فرد منهم مميز، ويسهم إسهاما رائعا في أسرته ومجتمعه، فهم جميعا ناجحون لأن الإنسان يحصل على كل ما يريد إذا قام بمساعدة الآخرين على الحصول على ما يريدونه..

لقد طبق الأب هذا المبدأ على مشروعه التجاري فاستطاع بناء إحدى كبريات شركات الأدوية المنزلة في كندا..

والآن 
دعونا نعود إلى سلم النجاح، لقد كانت الدرجة الأولى هي امتلاك “صورة ذات صحية”، لكن ديفيد كان طفلا فلم يكن يمتلكها، ولكن والديه كانا يريان فيه ما هو عليه الآن، ويريان نفسيهما قادرين على منحه تلك الفرصة (فكانا يمتلكان تلك الصورة)، واليوم أصبح هو بدوره يمتلكها، ونتائجها واضحة جدا.

أما الدرجة الثانية على السلم إلى القمة فهي “العلاقات مع الآخرين”، ومن الواضح أنه كان هناك عدد من الأشخاص الذين لعبوا دورا حيويا في نمو وتطور ديفيد بدء بالجراح ومرورا بالأطباء والممرضين والمدربين..

أما الدرجة الثالثة فهي “أهمية الأهداف”، فقد كانت الأهداف واضحة بالنسبة للجميع (وعملوا على تحقيقها بمثابرة وإصرار).

أما الدرجة الرابعة فهي “الموقف الذهني السليم”، لقد غذى الجميع ديفيد بإمكانية تحقيقه للنجاح (وكذلك كانت نظرتهم إلى الحياة عامرة بالتفاؤل والأمل والحب والإيجابية).

أما الدرجة الخامسة فهي “العمل”، وقد عمل الجميع من أجل تحقيق التقدم، وبذلوا المجهود اللازم من أجل ذلك، والعائلة تعلم أنها لا تدفع ثمن الصحة الجيدة بل تستمتع بفوائدها..

أما الدرجة السابعة فهي “الرغبة”، يقول الكاتب: لم أر في تعاملاتي مع مئات الناس عائلة لديها رغبة أكثر مما كان لدى عائلة ديفيد، لقد ترجموا رغبتهم في أن يحصل ديفيد على فرصته في الحياة إلى أفعال، ورغم صعوبة بعضها إلا أن اشتمالها على الحب العميق جعلهم يحتملونها، ففي الوقت الذي كان فيه الأبوان يزيدان من جرعة التمارين وفقا لتعليمات الطبيب، كان ديفيد يبكي ويتوسل إليهما ليتركاه، لكنهما كانا يرفضان ذلك من أجل مصلحته..

وعندما تنظر إلى هذه القصة ستجد أن السمات الشخصية الإيجابية، والصدق، والحب، والولاء، والإخلاص، والإيمان، والإستقامة، جميعها واضحة جلية منذ البداية وحتى النهاية.

كذلك تدلك القصة على انه يمكنك اكتساب أي سمة تفتقر إليها (بالمثابرة والتدريب والتعود، فبناء العضلات والقدرات الرياضية والعقلية كحفظ النصوص مثلا يكون بالتدريب والتكرار، وقطرة قطرة يسيل الواد)..

والسؤال المطروح: هل لو بدأ ديفيد بالكثير (مثل أن يكون طفلا طبيعيا منذ البداية)، كان سينتهي بالقليل (ككثير من الناس)؟

إذن، علينا أن نشكر الله دائما على النعم التي أعطانا ونستقلها خير استقلال فيما ينفعنا وينفع الآخرين..

هنا ينتهي هذا الملخص ولا داعي للتذكير بأننا في هذه الحياة من أجل هدف رئيسي واحد هو “عبادة الله عز وجل”، وكل الأهداف الأخرى (مهما كانت) عليها أن تكون ثانوية تابعة لهذا الهدف حتى يتسنى لنا النجاح في الدنيا والآخرة معا..

شارك الموضوع إذا أعجبك

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!