87542
SIDI KHLIL

SIDI KHLIL

كاتب من موريتانيا

ملخص كتاب طريقك إلى قلوب الآخرين

اللباقة: 
يجب أن تتعرف على نفسك أولا وأن تفهمها حق الفهم وأن تعرف العقبات التي تحول بينك وبين التعامل مع الآخرين بلباقة وأن تعي انه لا يمكنك أن تحب الناس ما لم تحب نفسك أولا كما لا يمكنك أن تحب نفسك ما لم تحب الناس.. وابدأ أولا بأهلك وذويك وأبنائك وزوجتك والمقربين إليك.. تساعدك اللباقة على النفاذ إلى قلوب الآخرين والفوز بحبهم وبعد ذلك يسهل عليك إقناعهم بآرائك لوجود الارتياح النفسي لديهم.. واللباقة هي استخدام اللياقة التي تعني آداب التحدث والتعامل وهي الطريق إلى اكتساب مقومات الشخصية  الجذابة القادرة على الفوز بحب واحترام الآخرين.. ويسهل التدرب على اللباقة واكتسابها..

  وهي ضرورية في حياتنا فالمتكلم اللبق يستطيع إقناع الآخرين بآرائه وذلك بفضل أسلوبه البسيط السلس.. والتعامل بلباقة يخلص الإنسان من الارتباك والاضطراب ويجعله قادرا على التركيز وعدم النسيان واستجماع الأفكار والتفكير المنطقي..

  عقدة الكلام: 
تقف هذه العقبة حائلا أمام التعبير عن الآراء وتوصيل المشاعر والأفكار، والحقيقة أن ثمانون بالمائة من الناس وقعوا ضحية ذلك الخوف في بداية تعاملهم مع الآخرين ولكنهم استطاعوا التغلب عليه، وهو خوف طبيعي مصدره الحرص على النجاح فلا تفزع إن شعرت بسرعة نبضك فأنت قادر على التغلب عليه.. والسبب الأول للخوف من الكلام مع الآخرين هو قلة العادة لذا يجب التدرب على فنون الكلام اللبق المؤثر الذي يلقى قبولا لدى الآخرين.. قم أولا بتحديد الموضوع الذي ترغب في الحديث فيه وضع له حدودا حتى لا يتشعب وأجعله مختصرا لا طويلا والأفضل أن تختار الموضوع الذي يرغب الطرف الآخر في التكلم فيه والاستماع له، واحذر من تناول عدة موضوعات في آن واحد فالأفضل هو الكلام في موضوع واحد محدد يجعل الطرف الآخر يستمع له بانتباه وتركيز، وكن مستعدا للطوارئ مثل المقاطعة والأسئلة الشخصية والمحرجة وليكن موضوعك متسما بالإيجاز والتركيز والوضوح وبأسلوب لا يسمح للآخرين بمقاطعتك، ولا تحفظ ما ترغب في الحديث فيه عن ظهر قلب وليكن هدفك حفر كلماتك في عقول المستمعين وفي مشاعرهم وعواطفهم، واستعن بالكلمات التصويرية التي تجعل كلماتك صورا معبرة بلغة وليست مجرد كلمات باهتة لا حياة فيها، وتحدث عن شيء تعرفه وكن صادقا في طرحك وليغلب على حديثك الود، ودع الطرف الآخر يعبر عن آرائه فالكلام أخذ وعطاء (قاعدة لا يجب أن تنساها)، وأجعل من تتحدث معه يشعر باهتمامك به وإذا رغبت في عرض فكرة عليه اجعله يشعر أنها من بنات أفكاره عند\ذ سيتقبلها ولا يعارضها، وتجنب المناقشة لأن الطرف الآخر قد لا يكون من النوعية التي تتقبل الرأي الآخر أو تطيق أن ينتصر أحد عليها، ولا تقل لأحد إنك مخطئ لأنه قد يعتبر تصريحك له بخطئه إهانة شخصية، وإذا كنت أنت المخطئ فسارع بالاعتراف بخطئك فهذا الاعتراف سيسره ويجعله في موقع الظافر مما يجعله يظهر احترامه لك وبعد ذلك يمكن بسهولة أن يتقبل آرائك لأنه على ثقة أنك من الصادقين، وأنظر دائما إلى من تتكلم معه فلا شيء يزعج المتكلم أكثر من أن تشيح بوجهك عنه خلال حديثه معك، ولا تتكلم مع الآخرين وأنت زائغ النظر بل انظر دائما إلى من تتكلم معه فنظرات العين الودودة تبعث دائما برسالة إيجابية إلى الطرف الآخر، وتجنب تمام الكلام عن المسائل الشخصية سواء كانت تخصك أو تخص الآخرين وإذا طرح عليك سؤال شخصي فحاول التهرب بلباقة من الجواب دون أن تشعر الآخر بذلك، واعلم أن كلامك دليل على شخصيتك وبيئتك وثقافتك فتحدث بعقلانية، وحاول معرفة شخصية المستمع إليك حيث لا يجدي الحديث الصادق النابع من القلب مع الشخصية العدوانية التي تتعامل بلهجة الآمر المتسلط أو الشخصية المخادعة التي تعطي حلو الكلام فقط أو الشخصية الصامتة المقيدة والمحيرة بصمتها والتي تتحاشى الاشتراك في أبسط الأحاديث، ولكنه يصلح مع الشخصية السوية الإيجابية، ولا تتحدث لمجرد إثبات العضلات وليتسم أسلوبك عند المناقشة بالإيجابية دون تسفيه لآراء الآخرين، وتذكر أن الكلمة السحرية التي تفتح قلوب الآخرين هي “نعم” اجعل الشخص الذي ينصت إليك يقول لك “نعم” وتجنب قدر الإمكان أن يقول “لا” لأنه إذا قالها تمسك بكبرياء بها وإن شعر بأنه مخطئ بقولها، واعلم أن الكلام النابع من القلب يصل إلى القلب فورا ويكون تأثيره قويا، ولا تكبت مشاعرك ولا تخنقها ولا تجعل حاجزا في وجه حماسك الشديد للموضوع الذي تتكلم فيه، واحذر الكلفة والتكلف في الكلام، وإياك والكلام بصوت عال مزعج لإثبات وجودك أو إثارة الانتباه، وكن هادئ الأعصاب وتكلم بصوت واضح وبكلمات مفهومة وبصدق، واعلم أن الشخصية الإنسانية تطلب الحب وتطالب بالاحترام ومن هنا يكون المدخل الرئيسي للفوز برضا الآخرين وترك أثرا طيبا في نفوسهم، فاحرص على إظهار أهمية الآخرين وحبك لهم ..

  التعامل مع الآخرين: 
اجتهد في تذكر أسماء الآخرين واهتماماتهم فأحب شيء يود المرء أن يسمعه هو ذكر اسمه ولو أقرنته بالصفات الحميدة التي يستحقها فأنت بذلك قد فزت بولائه لك، والآن إليك هذه النماذج:

  التعامل مع الزوجة: 
إن اللباقة هي المفتاح الحقيقي للسعادة الزوجية فتفهم عقلية زوجتك وأتحفها باللفتات الرقيقة المعبرة وأظهر لها اهتمامك بين الحين والآخر ولا تنتقدها أمام الآخرين وكن كريما معها واقض معها نصف أوقات فراغك على الأقل ولا تقارنها بأمك أو أختك أو زوجة صديقك وما شابه ذلك..

وعلى الزوجة أن تعطي زوجها مطبق الحرية في شئون عمله، وأ، تمتنع عن انتقاد ذوقه في اختيار ملابسه أو تصرفاته، وأن تحرص على أن يكون منزلها مريحا، وعلى تنوع أصناف الطعام وانتقاء ما يجبه الزوج منها، وان تتحمل الأزمات المالية التي قد يمر بها الزوج دون إظهار الضيق، وأن تقيم علاقة طيبك مع أهله وأقاربه، وأن تختار الثياب التي تعجبه، وأن تشاركه أوقات فراغه..

  التعامل في العمل: 
يتوقف النجاح في العمل على عاملين رئيسين هما: مقدار مهارتك في ذلك العمل، ومقدار لباقتك ونجاحك مع المتعاملين معك فيه.. وعند الالتحاق بالعمل لأول مرة نلاحظ أن السلوكيات تتباين ما بين متردد خجول متخوف من هذا العمل وبين متكبر مكابر يوحي بأن إمكانياته وقدراته أكبر بكثير من ذلك العمل، وما بين هذه وذلك تتباين السلوكيات المختلفة عند الالتحاق بالعمل لأول مرة.. ولكي تفوز بثقة وحب زملائك في العمل يجب أن تكون متواضعا وأن تترك للآخرين الفرصة كي يتعرفوا عليك جيدا ولا تحاول استعراض قدراتك وكفاءاتك من أول وهلة بل استخدمها حين يتطلب الموقف ذلك.. ولا تحاول أن تتقرب من الجميع وتعاملهم كأصدقاء بسرعة واحذر من رفع الكلفة بينك وبينهم.. وتحمل نصيبك من العمل دون تذمر أو شكوى واحرص على الحصول على ثقة رؤسائك واحترم مواعيد العمل وكن دقيقا فيه، ومع رئيسك في العمل لا تبالغ في إغراق الاحترام والثناء فإنه سيعتبر ذلك مجرد نفاق مكشوف ليس في حاجة إليه.. بل أشعره بأنك راغب في تقديم العون له دون تردد وأنك مستعد للتضحية بجزء من وقتك وإجازتك من أجل ذلك، وأثبت له بالجدية أنك  تستحق المكافأة والعلاوة، وإذا تغير المدير فلا تحاول أن تقارن بين الجديد والقديم ولا تتحدث عن الثغرات التي كانت موجودة في عهد القديم وليكن ولائك للمكان الذي تعمل فيه..

  وإذا وقع خلاف بينك وبين مديرك وكنت مخطئا فأظهر أسفك على ذلك الخطأ فورا، أما إن كنت مصيبا فأعتذر بأن سبب الخلاف لم يكن إلا الحرص على الصالح العام وأنك لا تكن أي ضغينة له ولا لغيره..

  وعندما تكون أنت المدير فلابد أن تكون لبقا في تخاطبك وتصرفك مع المجموعة التي ترأسها، ولا تحاول أن تفرض نفسك عليهم أو أن تضعهم تحت جناحك، وقد يرفض بعضهم تلك السيطرة وقد يرغم البعض الآخر على قبولها وفي الحالتين لا تتحقق النتائج المرجوة.. وكن قدوة للعاملين وأعطهم المثل الطيب ومارس عملك في حدود القانون والقواعد واللوائح الموضوعة، ولا تنتقد أحدا منهم ولا تسخر من أخطائه ولا تسفه آرائه، واعلم أن الوصول إلى درجة الغضب يخرج عن الحدود المطلوبة لفلسفة الإدارة.. ولتكن الأوامر بصيغة الطلب فالمرءوس يستجيب للطلب الصادر من رئيسه بطريقة نفسية راضية بخلاف الأمر الجاف الذي لا يلقى قبولا نفسيا.. ويجب التماس الأعذار للعامل إن حدث منه خطأ لأول مرة وتطبيق اللوائح والقوانين بحزم إن تكرر الخطأ.. ويجب التمهل في اتخاذ القرارات لا تسرع ولا تردد مع رؤية الأشياء من وجهة نظر الآخرين أيضا من أجل اتخاذ القرار المناسب..

  مواجهة الإساءة بلباقة: 
يجب تحمل أخطاء الآخرين وتفهمها من أجل مواجهتها بالأسلوب الأمثل، وهذه المواجهة تكون بأعصاب هادئة وإرادة فولاذية.. لا تترك الإساءة تتفاعل في رأسك كي لا تتحول إلى شعور بالعدوانية نحو من أساءوا إليك.. وإذا تعرضت للإساءة خارج المنزل فاترك مشاعر الغضب خارجه ولا تعد بها إليه لأن العقل يجب أن يتخلص من كل مشاعر الغضب كما يتخلص الجسم من إفرازاته السامة..

فيجب تفهم أسباب الإساءة وعدم ترك الأمر يمر دون محاسبة ودون أن تخسر أحدا لكي لا يعود إلى الإساءة إليك ثانية..

  مع الأطفال: 
لا تعامل الطفل على انه رجل وتنتظر منه أن يتصرف كما يتصرف الرجال الناضجون ولا تعامله كأنه حيوان فتتجاهل إحساسه وعواطفه.. بل عامله بحكمة وحزم وكياسة فهو يعقل ويفهم بالتدريج.. والحب سلاح ذو حدين المزيد منه يحيل الطفل لغلام مدلل والكثير منه يجعله محروما من الحنان فالطفل لا يحتاج إلى توفير المطالب المادية فقط بل إلى الصداقة بينه وبين والديه..

والاهتمام أيضا إذا زاد يجعل الطفل كارها للمنزل وقيوده وإذا قل يجعله يشعر بالنقص وازدراء الذات.. كما تأتي المغالاة في إصدار الأوامر بنتائج عكسية تماما والطفل الذي نشأ على تلقي الأوامر والنواهي يشب كارها للدقة ميالا للفوضى..

والطفل يحتاج إلى الإحساس بأنه يستطيع الاعتماد على نفسه ويطالب برفع الوصاية عن كل تصرفاته.. وهو بحاجة إلى الإحساس بأنه شيء مذكور فلا تسفه ما يبديه من أقوال أو يعرب عنه من أفكار.. ولا تحاول أن تنزل به العقاب البدني فقد أجمع العلماء على أنه يحطم شخصيته ويقتل إحساسه ويقوض نفسيته، وخير سبيل للعقاب هو اللوم أو الإعراب عن عدم الاستحسان أو قطع مصروفه اليومي أو حرمانه من اللعب مع أقرانه أو حرمانه من هدية..

  مع النساء: 
يرتبك البعض أمامهن ويخجل البعض الآخر ويزاد آخرون وقاحة في حضرتهن، فما السبيل إلى اللباقة منعهن في حدود الأدب وبالقدر الشرعي الذي يتناسب مع قيمنا وأخلاقنا..

لا تستخدم مع المرأة أبدا كلمة النقد أو اللوم فهي بطبيعتها تكره النقد والانتقاد ميالة إلى الفوز بكلمات الإطراء والمديح أكثر بكثير من الرجل.. وليكن تعاملك معها نابعا من منطلق الرحمة والشفقة عليها فهي لا تتساوى مع الرجل في القدرات الجسمانية أو النفسية فلا بد من مراعاة طبيعتها الأنثوية عند التعامل معها..

  تأثيرك على الآخرين: 
إن الإبتسامة هي المشرقة هي بداية الطريق.. وأنت حين تبتسم تستخدم 13 عضلة فقط تجعل ملامحك مريحة ومقبولة لدى الآخرين بينما حين تتجهم تستخدم 74 عضلة تساهم في زيادة تجاعيد وجهك.. والذي يبدو للناس أن الأفعال تعقب الأحاسيس فإذا أحسوا بأنك ودود وحريص على مصادقتهم فإنهم سيثقون بأنك فعلا قمت بذلك.. والواقع أن الأفعال والأحاسيس يمضيان جنبا إلى جنب.. وإذا ابتسمت دون أن يكون لديك حافز للابتسام انتهيت إلى أن تظفر به وتظاهرك بالسعادة يهيئك للإحساس بالسعادة.. والشخص المرح دائما ناجح في حياته العملية وفي تعاملاته مع الآخرين.. يقول أحد رجال التجارة المشهورين: أفضل أن يعمل معي شاب لم يتم تعليمه الثانوي ولكنه ذو ابتسامة مشرقة جذابة على أن يعمل معي دكتور في التجارة عابس الوجه ومتجهم.. إن الإبتسامة لا تستغرق أكثر من لمح البصر ولكن ذكراها تبقى إلى آخر العمر..

كما أن ابتهاج النفس ضرورة لإسعادك وإسعاد الآخرين، والسعادة هي ابتهاج النفس لا ما نملك من أموال وغيرها..

ويجب التحبب إلى الآخرين والتودد إليهم لترك الأثر الطيب في نفوسهم والفوز بحبهم، يقول ديل كارينجي في كتابه “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر فيهم”: أنه كان ينتظر دوره في الصف المنتظم أمام مكتب البريد ليسجل خطابا فلاحظ ان الموظف المسئول عن ذلك مضطجر متبرم يزن المظاريف ويضع الطوابع ويتناول النقود ويرد الباقي بطريقة روتينية باردة للغاية، فقرر كارينجي أن يتودد إليه ويتحبب إليه بطريقة التلميح السريع وترك أثر طيب في نفسه، فوجد أن ألطف طريقة أن يبادره بقول طيب عن نفسه وتساءل ما الذي يوجد في ذلك الموظف ويستحق إبداء الإعجاب به، فبينما انتهى الموظف من تسجيل الخطاب فاجأه كارينجي بقوله: شعرك جميل.. كم كنت أتمنى أن يكون لي شعر جميل لامع مثل شعرك.. قالها بلهجة صادقة مخلصة جعلت الموظف العابس تشرق الإبتسامة في وجهه، فعلم كارينجي مدى وقع كلماته الطيبة في نفس الموظف الذي بادر مبتسما قائلا بتواضع إن شعري كان أكثر جمالا من ذلك في الماضي بكثير.. وأشكرك على تلك اللفتة الطيبة.. وأبدى الموظف استعداده للتعاون مع كارينجي وتسهيل مأموريته كلما احتاج لتسجيل رسائل..  

  إن الإبتسامة المشرقة وابتهاج النفس والسلام الحار الصادق ثلاثة أضلاع تكون مثلث الصداقة.. والصداقة تعني الاهتمام المخلص براحة الآخرين ورغبتنا في أن نراهم ناجحين وسعداء، وهناك نوعية من الناس ترغب في مصادقة الآخرين ولكن حياءها يمنعهم من إظهار رغبته تلك، فيجب يبدأ المرء في تنمية علاقاته بالآخرين بداية من داخل البيت قم في محل العمل والأماكن الأخرى..

  ويجب إشعار الآخرين بأهميتهم “اجعل محدثك يشعر بالأهمية الذاتية” دون كذب أو نفاق.. فالرغبة في تحقيق الأهمية الذاتية هي أكبر محرض في طبيعة الإنسان يدفعه إلى السلوكيات والأفعال التي نراها سواء كانت إيجابية أو سلبية.. هذه الحقيقة العلمية هي المدخل لقلوب الآخرين..

  ومما يجذب الآخرون إليك دوام تواجدك بينهم والسؤال عن أحوالهم والعلم بأخبارهم وتقديم العون والمساعدة عند الحاجة، فالاهتمام بالآخرين ضرورة للفوز باهتمامهم وإعجابهم وثقتهم و حبهم..

  سئل أحد المشاهير الذين استطاعوا أن يؤثروا في الملايين عن سره فأجاب: لم ألتق بإنسان إلا وأحببته..

  تأثيرك على صاحب الشخصية القوية: 
يتمتع هذا النوع بنوع من العناد الذهني فيصعب إقناعه بالآراء المجردة دون الحجج أو البراهين المصاحبة لذا يصعب التأثير عليه.. ومن أجل ذلك يجب بث الحماسة في قلبه لجعله يفعل ما تريد وجعله يحس بأنه يحقق الإنجاز لنفسه.. أدخله في مضمار التنافس وأنتظر منه الفوز.. قل له إن ذلك العمل كان مرشح له كثيرون ولكن كفاءتك هي التي جعلتني أطلب منك بالذات إنجازه وأنظر كيف يدفعه الحافز النفسي الذي في داخله إلى القبول وليس منطق العقل.. فهؤلاء لا يجدي معهم الإطراء والمدح المكشوف أو المغطى ولكن يؤثر فيهم فقط بث روح الحماسة والمنافسة..

  تأثيرك على المتجهم: 
أولا التمس له العذر فتجهمه هذا ليس جديدا بل قد يكون ملازما له منذ طفولته، وأغلب الظن أنه كان يقلد شخصا متجهما فالأطفال مولعون بالتقليد.. وحاول أن تبتسم في وجهه كلما رأيته وثق أن مقاومته لابتسامتك ستضعف تدريجيا حتى يبتسم لك بدوره..

  كسب حب الآخرين: 
من أجل ذلك تعرف جيدا عليهم فعدم معرفتهم تدفعك إلى الحرص والحذر في التعامل معهم، ولا تتسرع في إبداء رأيك لأن اختلاف الآراء يفسد للود قضية وليس العكس خصوصا إذا كنت في بداية الطريق إلى قلوبهم، اجعل اهتمامك أولا بالصداقة وحدها.. ولا تتبرع بالنصائح والتدخل في شؤون الآخرين ما لم يطلبوا ذلك منك شخصيا، واجعل صاحب المسألة يفكر معك ويحس أن فكرتك هي فكرته.. ولا تنتقد كي لا تنتقد فانتقاد الآخرين يصيب كبريائهم بجرح دام يؤدي إلى تحرك شعور سلبي تجاهك وبالتالي تخسر أولى نقاط الحب التي تجمعها.. وقبل أن تنتقد الآخرين هل تنتقد نفسك.. تذكر أن المخطئ دائما يلوم الجميع إلا نفسه.. قال أحد الناجحين: إني لا أذم أحدا ولا ألومه وأمدح كل إنسان على حسناته”..

واعرف قدر نفسك.. إنك لن تستطيع أن تحب الآخرين ما لم تحب نفسك فإذا كان رأيك في نفسك ضعيفا لسبب أو لآخر فإن ذلك سينعكس على موقفك من الآخرين.. فيجب أن تكون راضيا عن نفسك محبا لها لكي تفوز بحب الآخرين..

واعلم أن الحب عطاء وأخذ ولا يمكن أن يكون أخذ قبل العطاء فهو حصاد في المقام الأول..

وإن شئت أن تتصدر الناس فأجعل نفسك خلفهم.. ابتع مشورتهم واجعلهم يعتقدون بأنهم يشاركونك في اتخاذ القرارات..

ولا تتبرع بتصحيح معلومات الغير مهما كان رأيك فيها إلا أن يطلبوا منك ذلك..

ولا تتحدث عن أحد بسوء فكل إنسان مزاياه وعيوبه.. إيجابياته وسلبياته.. وليس بيننا إنسان منزه عن النقص.. والحديث عن الآخرين بسوء يترك انطباعا وأثرا سلبيا تجاهك ويزعزع ثقة الآخرين فيك إذ سيخافون من أن يأتي البوم الذي تختلف معهم فيه وتذكرهم بسوء كما ذكرت من قبل الآخرين أمامهم..

والتمس لغيرك الأعذار.. وأكد لهم أنك لو كنت مكانهم لفعلت مثلما فعلوا.. وهو ما يبعث مشاعر الود والحب في نفوس الآخرين نحونا.. لأننا تعاملنا معهم من وجهة نظرهم هم لا من وجهة نظرنا نحن.. وتلمس الأعذار للآخرين أمتع وأجدى من لومهم..

وكن صريحا دائما.. ولكن اقرن صراحتك بالحكمة والذكاء.. فإذا كانت صراحتك ستؤدي إلى الإساءة إلى الآخرين بطريق مباشر أو غير مباشر فإنك بذلك تكون قد خرجت عن حدود اللياقة واللباقة.. فالمطلوب أن تؤدي الصراحة إلى الراحة لا إلى المتاعب مع الآخرين.. والموقف الوحيد الذي تكون فيه ملتزما بالصراحة مهما كان هو موقف الشهادة لله.. أما الصراحة التي تؤذي الآخرين في مشاعرهم فهي درب من الوقاحة خاصة إذا ما اقترنت بالأسلوب الجاف الغير مهذب الذي يسيء إلى الآخرين..

ملخص حصري

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!