8542
SIDI KHLIL

SIDI KHLIL

كاتب من موريتانيا

ملخص كتاب عيوب الشخصية ليوسف الأقصري

إن إصلاح عيوب الشخصية يبدأ من إصلاح الحالة الصحية للإنسان قبل كل شيء، فالأمراض العضوية تشوش صفاء الشخصية وتشعر صاحبها بالنقص. فالمرض هو ألد أعداء الشخصية والمخرب لاتزانها وتكاملها وينبغي الوقوف في وجهه بالوقاية والعلاج عند ظهور بوادره.

  كما يجب الابتعاد عن أسباب الاضطرابات النفسية والعاطفية وأن نعتاد على قبول الحياة كما هي وأن نعيش فيها باعتدال، وإليك بعض هذه العيوب:

  ضعف الإرادة: من أهم أسباب الفشل، ولا يمكن لضعيف الإرادة أن يتغلب على عيوب شخصيته، إن الإرادة هي قدرتنا على التقلب على العقبات ونحن في طريقنا إلى تحقيق أهدافنا، ويمكن أن ننميها بالتمرين والتدريب، وأهم مجال للاستفادة من قوة الإرادة هو مجال تغيير العادات فتلك هي الطريق الأولى للتغلب على عيوب الشخصية. يجب الحرص على أن تصل إلى قراراتك بوحي نفسك وبغير توجيه خارجي وأن تضع أهدافك وتراجع تقدمك أولا بأول.  

  العادة: توجد أشياء اعتاد الإنسان على فعلها قد تسيء إلى نفسه وإلى شخصيته وإلى الآخرين، يتطلب التخلي عنها مجهودا شاقا وإرادة قوية. والأمر يحتاج إلى الثقة بالنفس والسيطرة عليها وتغذيتها بالمشاعر الإيجابية كبديل للمشاعر السلبية وهذا يتطلب التمرين. والأفضل أن تبدأ بتغيير الأعمال البسيطة أولا ثم تتدرج بعد ذلك إلى ما هو أدق كي تضمن النجاح والمزيد من الثقة بالنفس.

لا تحمل الآخرين مسئولية أفعالك فأنت السبب في ما تعانيه، غير نظرتك إلى الحياة وأجعل التفاؤل والانشراح أساسها، ودرب نفسك واستبدل العادة السيئة بعادة حسنة (التدخين برياضة نافعة مثلا) تنجح.

  عدم القدرة على السيطرة على النفس: وهو أمر يجعل جميع عيوب الشخصية واضحة، إن الإنسان القادر على السيطرة على نفسه هو إنسان قادر على الابتسام في قمة الغضب، حاول أن لا تعبر بحركة ولا بإشارة ولا بكلمة عما بداخلك من مشاعر سلبية، جرب أن تصدم بشيء وتدفن شعورك دون اندفاع.

تحلى بالصبر ولا تظهر شيئا من ضيق الصدر أو الغيظ، وتمرن على السيطرة على نفسك طوال اليوم، إذا القي على مرأى منك ومسمع فكر لا يروقك كن هادئا، وإذا راقك بقيت هادئا، فإذا فعلت فأنت فعلا مسيطر على نفسك وعلى انفعالاتك.

حاول أن تختصر وتكون دقيقا في ما توضحه، وأن لا تظهر الانفعال على وجهك.

  الانغلاق: لا يوجد من هو متفتح (منبسط) مائة بالمائة ولا من هو منغلق مائة بالمائة، حاول أن تكون منبسطا تستجيب لإقامة العلاقات مع الناس بصورة ميسرة سهلة حتى أولئك الذين تتعرف عليهم مصادفة وأجعلهم يتقبلونك ويثقون بك.

ابتعد عن التعقيد والغموض وكن واضحا يسهل التعرف عليك، وهذه صفات المنطوي لتتجنبها: هو فاتر وعديم الاكتراث والمبالاة، سيئ الظن، قليل الثقة بالنفس، بارد الهمة، خامل الذهن، مطيل لسكوته، متقلب في حديثه، لا يستجيب لمباهج الحياة ولا يتحمس لها،كئيبا، حائرا، مترددا، كثيرا ما يكون شرسا، صارما، لا يرغب في مصادقته إلا القليلون، وغير مفهوم على الإطلاق.

أما المنفتح فميال إلى الاجتماع والانطلاق في المعاشرة مع الناس، له القدرة على حرية التعبير والإفصاح عن مشاعره حتى مع الغرباء، بعكس المتكتم الذي يتحفظ في ويتكتم في التعبير الذاتي وفي التظاهر العاطفي وفي اتصالاته الشخصية وخصوصا مع الغرباء، لا يميل إلى الحديث والعمل إلا بعد تردد، انتباهه محصور على نفسه فهو دائما مشغول بأفكاره الخاصة ومشاغله ولا مكان عنده لمشاكل الآخرين ومشاغلهم، ويتعامل دائما بمنطق سيكولوجية القوة أو الرغبة في الاستقلال والسيطرة، ويتبنى دائما وجهة النظر العقلانية المثالية.

  العجز عن التوافق والتأقلم مع الناس: إذا لم تتقبل أحدا فإن ردة فعله تجاه ذلك هي عدم تقبلك، وإليك مسائل معينة على اكتساب ثقة الآخرين والتأثير عليهم: اعرف قدر نفسك وضعها في المكانة اللائقة بها دون إسراف أو تقصير – أحب الناس وتسامح معهم وتخلى عن سوء الفهم وتحمل الفشل معهم إن حصل – بادر بتقديم الخدمات والمساعدات للغير دون انتظار شكر – اعرف مشاكل الآخرين وتفهمها وخاصة النفسية منها دون التدخل في شؤونهم – تحفظ في الكلام وذلك يعني أن تسمع أكثر مما تتكلم – ابتعد عن الجدل وذلك أسلوب لتجنب التنافر مع الناس وحاول تجنب الأمور التي لا تتفق مع محدثك فيها.

  الشعور بالنقص: كالخوف وغيره، وقد يكون شعورا ملازما منذ الطفولة سببه حادث أو خطأ في التربية، ويمكن حصر أعراضه البسيطة في نشاط مضطرب بدون هدف معقول أو الخجل وتحاشي الناس أو الحاسة الملحوظة وعدم تقدير النفس والسطحية والمبالغة في البساطة والمرور بفترات صمت شامل ثم فترات كلام مستمر، ونظرة تشاؤم ثم نقد لاذع.

والنشاط المضطرب دليل على أن الشخص يشعر أنه يجب أن يقوم بعمل شيء أكثر مما يقوم به، لأنه لو لم يشعر أن شيئا أكثر يجب عمله لما كان قلقا، وكل نشاط لا هدف له يدل على وجود مركب نقص، كذلك عدم القدرة على النوم دليل على عدم شعور العقل الباطن بالاطمئنان الذي يسمح له براحة والسكون. أما الخوف الاجتماعي وأعراضه من خجل وتواضع شديد فدليل على وجود شعور بأن الشخص مكروه وغير مرغوب فيه. أما السطحية فنجدا في الشخص المهموم دائما فكل شيء عنده لا يستحق شيئا وكل شيء إرهاق شديد لذا يتكاسل في كبرياء ولا يهتم بشيء وعلاج ذلك الثقة في النفس وزيادة الحيوية. أما التمادي في سوء الظن بالناس ونقدهم فدليل على عدم الشعور بقيمة النفس.

وتجلى مظاهر النقص في الشخصية في إعطاء هيبة للنفس والتكلم بتعال وكبرياء والمبالغة في الملابس والمرأة التي تتصرف تصرف الرجل والعكس.

وللعلاج يجب الرجوع إلى التجارب وعالم الطفولة والتحليل والبحث عن أسباب مركب النقص.

  عدم الثقة في الناس: يؤدي ذلك إلى الشك والتردد والخوف ومشاعر سلبية تعوق نجاح الفرد، والثقة بالنفس تعنى أن صاحبها يثق بالناس، فيجب اكتساب مهارات التعاون واللباقة والصداقة مع الناس واكتساب  ودهم وحبهم وثقتهم، وتجنب الصفات التي تؤدي إلى الفشل في المعاملة معهم مثل الغرور والتكبر والحقد والحسد وسوء الفهم والخجل والتشاؤم والعصبية والاندفاع والأنانية…الخ.

ابدأ بمعرفة الناس، واعلم أنهم لا يحبون إلا الناجحين السعداء ولا يرضون بسماع قصص سوء الحظ أو النظر إلى المهمل لمظهره، فجرب أن تغير العادات والسلوكيات التي هي سبب في جفاء الناس لك واظهر بمظهر السعداء الناجحين، وتخير لنفسك عند الصداقة شخصان شخص ناجح واثق بنفسه وشخص واثق بك.

  القلق: يصرفنا القلق عن ملاحظة الأشياء التي يمكن أن تهجينا إلى تصحيح أخطائنا، إنه يؤدي بنا إلى التلعثم في الكرم ويجعلنا نرتعد في المواقف الصعبة عندما يتعدى حدوده البسيطة، فيجب عدم تعريض النفس للمواقف التي يحتمل أن تؤدي بنا إلى إيذاء شعورنا، وأن نتعلم كيف نسترخي ونسيطر على أنفسنا لنتمكن من عدم الاهتمام بالحوادث والأفعال أو الأقوال التي تؤدي إلى إثارة قلقنا.

ويوجد القلق العادي هو الذي يجعلنا نستمر في أداء أعمالنا بشكل طبيعي وجيد ولا يضر، أما اقلق الخطير فهو القلق الإنحرافي.

  سوء فهم الآخر: يعتبر الفهم الفردي للعبارات والأفعال والسلوكيات التي تسبب سوء الفهم إذ يعتمد على مستوى التفكير للفرد ومدى إدراكه للمحسوسات من حوله، وكلما تفشى الجهل الإنساني والجهل بالطبيعة  الإنسانية ازداد سوء الفهم بين الناس، لذا يجب الوضوح في اختيار معاني الكلمات ومدلولاتها واختيار الكلمات التي لا تحمل أكثر من معنى، وأن تكون التصرفات والسلوكيات واضحة ولا تحتمل أكثر من معنى تفسير. وعلى سبيل المثال يصعب انسجام العالم بالطبيعة الإنسانية مع الجاهل بها ولن يحدث التفاهم المطلوب إلا إذا خرج العالم من واديه لأنه الوحيد الذي يتمتع بالمرونة والمقدرة على الحركة، وهبط إلى واد الجاهل ليقضي على سوء التفاهم الذي يؤدي إلى الصدام بين الناس، أما إذا اشمئز منه واستنكف عن الهبوط إلى مستواه فسيظل على خلاف معه.

كذلك من أسباب سوء الفهم عدم ثبوت وسيلة التفاهم التي تمكن من توضيح معاني الكلمات، مثلا اختيار النغم المناسب للكلمة عند الحديث مدعمة بالنظرة الدافئة والإيماءات المساعدة، مثلا قد تقول لإنسان أنك تحبه ولكن طريقتك توحي إليه أنك بدلا من ذلك تهدده بالقتل، وكم منا أراد أن يعبر عن شي ولكن وسائل التعبير خانته. والعلاج هو أن لا تسيء فهم الآخرين وأن تأخذ الأمور على المأخذ الحسن باستمرار، فالمتهم بري حتى تثبت إدانته فما بالنا نصدر أحكاما دون الإطلاع على دفاعات الآخرين، بل إن المتهم قد لا يعلم حتى جرائمه التي قمنا بإعدادها له.

  الانزعاج: هل تتبدل حالتك بين الحين والآخر من الاستقرار إلى عدمه، ومن الراحة إلى عدمها، هل تحس بانقباض لا تعرف سببه أو اضطراب؟

يقول علماء التحليل النفسي أن من أسباب الانزعاج الملل ونفاذ الصبر لذا يجب أن تجرب منهجا مختلفا عن المنهج الذي تستخدمه في حياتك، وأن لا تعط الفرصة لتقلباتك المزاجية أن تسيطر عليك وتوهمك بأن الحياة أسوأ مما هي عليه وأنها صعبة الاحتمال كل هذا خدعة نفسية.

ومن علامات الانزعاج عدم الرضا عن النفس والحدة وعدم تقبل أخطا وانتقادات الآخرين وإساءة الظن بهم، فحاول أن يكون مزاجك صافي تتخلص من كل الاضطرابات وتصبح الحياة في عينيك رائعة.

  الخوف من شيء ما: إن رسالة الخوف هي توقع حدوث شيء قي وقت قريب لا بد من الاستعداد له، ومواجهة الخوف تكون بطريقتين إما الاستعداد لتلك المواجهة وإما عمل شي ما لتغييرها. والمشكلة تكمن في أن الغالبية إما ينكرون خوفهم وإما ينغمسون فيه، ومعظم المخاوف في حياتنا لا تتحقق، فيجب عدم تضخيم الخوف وعدم تجاهله مطلقا فالحد الطبيعي منه ضروري لفلاحنا، وتعتبر الثقة في النفس سلاح فعال ضد الخوف، والخوف هو المصدر الأساسي للقلق، قال أد المخرجين المسرحيين لنجوم مسرحه: إذا أردتم التخلص من القلق فاتركوا الخوف وراء الكواليس، وقال آخر: إذا أردت هزيمة الخوف فأفعل ما تخاف منه وحاول أن تحقق سجلا من النجاحات لا نجاح واحد.

  الأرق: خصوصا حين يصبح سمة من سمات الشخصية، وكل عامل سلبي يؤثر على السلوكيات يعتبر عيبا من عيوب الشخصية يجب تلافيه وإصلاحه، والإصلاح لا يكون بالامتناع فقط عن الفعل السلبي بل بالمبادرة بالقيام بالفعل الإيجابي والقيام بالفعل المعاكس.

إن قلة النوم تشل فاعلية الإنسان وتدفع به إلى انحرافات عقلية ونفسية، ويمكن درأ أخطار القلق بزيادة ساعات النوم وجعل الساعة التي تسبق النوم لعمل مريح أو تسلية مفرحة، وإذا لزم الأمر يجب الامتناع عن المنبهات كالقهوة والشاي وغير ذلك، أو أن تقللها إلى أقصى حد، واحرص على الاستمتاع بحمام دافئ قبل النوم بعشر دقائق ثم كوب من اللبن الطازج قبل النوم مباشرة، وقم بتمارين رياضية بمعدل ساعة كل يوم للتخلص من الأرق.

  العصبية: إذا كنت تشعر بأنك عصبي فبادر إلى ما يلي: نظم أوقاتك ومهامك تجنبا للتأجيل أو الشعور بالقلق تجاهها – ابتعد عن المشاغبين والمتهيجين نفسيا أو عصبيا والثرثارين والمكروبين فهؤلاء كلهم يزيدون عصبيتك – عدل أسلوبك في التعامل مع الناس وطريقة حديثك معهم بما يجعل الهدوء والاتزان من سماتك الشخصية – ناقش بهدوء ولا تجادل واعتبر أي فعل مسيء فعلا تافها لا يستحق العصبية – اطرح جانبا كل ما هو مهيج للعاطفة والشهوة وكل ما من شأنه أن يجرح أحاسيسك – تذكر أن العصية تستهلك الطاقة العصبية التي لديك وتؤدي إلى فوضى في الذهن وتهيج الأوعية الداخلية للجسم فتحمل بصبر أخطاء الآخرين وتذكر أخطائك – إذا واجهتك مشكلة مؤلمة في جو عاصف فلا تفكر بها وأطرحها بعيدا إلى أن تصفو الأجواء وتجد الهدوء الذي يساعدك على التفكير الهادئ – تذكر أنك في عالم مملوء بالغباوة ففيه 10% حرموا من كل نور ومعرفة و 70% متوسطوا الذكاء، وهو حال كل مجتمع إنساني في الوقت الحاضر تقريبا فإذا تعصبت أمام كل فرد فستكون كناطح صخرة ليوهنها.

  الخجل: الخجل آفة نفسية تجعل الإنسان يتقوقع داخل ذاته، وهذه الآفة تتحكم لدرجة أنها تشل المواهب والإمكانات وتجعل السلوك الاجتماعي غير مقبول.

باستطاعة الخجول أن يكون جريئا متماسكا حازما اجتماعيا إذا صمم على إصلاح نفسه.

والحياء يختلف عن الخجل فالحياء فضيلة تعني مراعاة شعور الآخرين وأحاسيسهم لأبعد حدود، فالحيي يغض من بصره ولا يتدخل فيما لا يعنيه ويتمتع بالثقة في نفسه.

تتنوع أسباب الخجل من شخص إلى آخر فقد يكون للحالة الجسدية التي عليها الشخص دخل فيه وقد يكون للمغالاة في المحافظة على الكرامة والحب الزائد للذات دخل فيه.

حاول أن ترسم الإبتسامة على وجهك و ثق بنفسك وبقدرتك على قهر الخجل، تعرف على الشخص الذي بجوارك، افتح معه أي موضوع واجعل حوارك يتسم بالود والحب، وتغلب على إحساسك بالخوف من الفشل فهو الذي يجعلك تتقوقع وتفضل أن لا تكون موجودا بين أفراد المجتمع، لا تتصور أنك محور اهتمام العالم وأن الناس يراقبون حركاتك وسكناتك، ولا تخش عدم تقدير الناس لك، ولا تنشد الاستحسان من الآخرين، وكن ذا  عزيمة للقضاء على الخجل.

  النسيان: كلنا نعاني من النسيان ولكن بدرجات متفاوتة، ويعتبر التدريب الذهني هو الأساس للتغلب على النسيان فالقدرة على التفكير والتمييز وتقدير فهم الأشياء والتركيز من أهم الأسلحة التي يتسلح بها الشخص الناضج ليتخلص من عيوب شخصيته ولا يمكن اكتساب هذه القدرات إلى بترويض العقل وتدريبه.

والذاكرة كالعضلة كلما داومت على تدريبها ازدادت مقدرتها على النمو ونمت قوتها وإذا أهملتها لانت وتراخت، من طرق تقوية الذاكرة التقاط الصور بالعين وتخزينها ، وتكوين الكلمات التي يرمز كل حرف منها إلى كلمة معينة، وحفظ ألفية مالك (نظم) مثلا.

  التحكم في العواطف: إذا سألت أحدهم لماذا تصرفت هكذا يقول لك: إنه قلبي، أو لم أستطع أن أتحمل، أو الكلمة الحلوة تسحرني..

تنشا العواطف استجابة لما يفعله معنا الآخرون أو لما يقولونه لنا، ولا يجب السماح لها بان توجه حياتنا فهي مجموعة من المشاعر وليس بديلا للمنطق.

  الكذب: اعتاد طفل أن ينزل البحر ويقول “أنقذوني” وعندما ينزل أحد لإنقاذه يضحك ساخرا، على أن جاء اليوم الذي غرق فيه، وتعرف تفاصيل القصة، لا أحد يصدق كاذبا، والكذب عيب لا يغتفر في الشخصية يجعل كل المزايا باهتة، فدعك من التجمل إذا كان على حساب الحقيقة وينطوي على نوع من الكذب والغش إذا كنت تريد أن تكون محل ثقة الناس، كن على قدر كلماتك ولا تقطع على نفسك عهدا لا تستطيع الوفاء به وكن صادقا ونزيها على الدوام ولا تضعف أمام ما يسمى بكذبة بيضاء فهي في الحرب وإصلاح ذات البين فقط، وكن شجاعا في الدفاع عن آرائك وإياك أن تفرط في مبادئك فهي تمثل الشرف الذي هو فوق كل شيء.

وإذا كان التجمل يمكن أن يجعلهم يعجبون بك فإن الصدق يجعلك تفوز باحترامهم وإعجابهم وحبهم، ويجعلهم يفعلون ما تطلبه منهم لأنهم يرون أنه الصواب، وسيتغاضون عن أخطائك الأخرى إن وجدت.

  لا تلق باللوم عل الناس: فهو يبعدك عن المسئولية عن تصرفاتك ومشاكلك، وسيجعلك تلوم الناس على غضبك وعلى ضيقك وعلى توترك وإحباطك، ولن ترتاح أو تسعد لأن إلقاء اللم على الآخرين يستنفذ طاقة عقلية هائلة، والكف عنه يعيد إليك شعورك بقوة شخصيتك ويجعلك قادرا على الاختيار.

تذكر أن الحافز على اللوم يكون في الغالب الدفاع عن النفس وإعفائها من مواجهة الذنب، وهو دليل على عدم النضج وهربا من المسئولية، ودليل على القلق لأن استخدامه هو للتنفيس عن الاضطراب وتخفيفه، وهو دليل على العجز لأنه أسهل من الاعتراف بالفشل، وهو من صفات الفاشلين، واللائم يحاول إثارة المشاكل بلا داع.

والأفضل هو الصمت وفعل الأشياء الإيجابية بدلا من إهدار الطاقة فيما لا يفيد، فإنك إن لم تمدح إنسانا فلا تتوقع أن يصغي إليك فما بالك باعتباره مخطئا أو مجرما.

تمرن على شكر الناس ومدحهم بإبراز مزاياهم دون تملق بإلصاق الصفات الحسنة بهم والتي هي غير موجودة أصلا. واستبدل المشاعر السلبية بأخرى إيجابية لترتاح.

  الاندفاع: جرب أن لا تكون متسرعا، جرب أن تحتفظ بالصمت إذا قرأت خبرا لا تندفع في نقله، فأنت باندفاعك تبدد وحدة من وحدات طاقتك العصبية، خذ نفسا عظيما عندما تشعر بأنك على وشك الاندفاع واهدأ.

وعندما تتحدث زن عباراتك وضع كل كلمة في موضعها لتبلغ الغاية منها، ولا تجادل بعنف وحماسة، ولا تناقش من يحب النقاش لذات النقاش، وأنصت بهدوء لما يلقى إليك ولا تندفع في رد فعلك، بل تمهل وفكر قبل أن تتصرف، وتعود أن لا تبدي رأيك عندما لا تكون ثمة ضرورة لذلك، ولا تسمح لأحد أن يستدرجك إلى كلام تندفع فيه بعصبية، وإذا خلا بك ثرثار فلا تجعله يرهقك بغزارة كلماته.

  عدم تكرار المحاولات: لولا الفشل ما كان للنجاح طعم، مشكلة الفشل عندنا ليست في انعدام المواهب أو القدرات أو الحظ ولكن في عدم فهم تلك القدرات أو عدم بذل المجهود المطلوب.

  إن الفاشل هو أحد الاثنين: شخصية تفكر ولا تعمل وشخصية تعمل ولا تفكر، والفاشل لا يحظى باهتمام الناس ولا يرقى للمنزلة التي تثير الاهتمام، وهي شخصية تستحق العون بالمساعدة.

والفاشل يدعي دائما أن الناس لم يحفظوا له حقا ولم يصونوا له كرامة، ويحملهم مسئولية سوء حاله، ومن أجل النجاح يجب تحديد الأهداف والإصرار على تنفيذها، وعدم الإحباط، أو تحديد أهداف أخرى في مجال الإمكانات، إن مصدر النجاح يكمن في الإصرار الذي يتفوق على الموهبة، فلا تتخلي عن هدفك مهما أخفقت في تحقيقه، لا تخش الفشل ثانية فالنجاح قريب.

  الشكوى: هو نوع من استجداء العلاقات الإنسانية عن طريق رثاء الحال والشكوى، من المهم أن تسعى للحصول على المال الحلال، بتنمية قدراتك ومهاراتك، ولا تتظاهر بأن المال غير مهم لأنه يؤثر علينا جميعا في كل يوم من أيام حياتنا، فقم بواجبك في السعي ودع الباقي على الله.

وثق أن الناس لن يمنحوك مالا إذا شكوت حالك إليهم فلماذا تفعل.

  عدم القدرة على المحافظة على الأصدقاء والمعارف: لكي تتبادل الحب مع الناس عليك أن تعزز علاقتك بهم وأن تعمق صلتك العاطفية مع أولئك الذين تهتم بأمرهم، إن معظم الناس يدخلون في علاقات الصداقة لتحقيق كسب معين وعندما ينكشف ذلك أو تنعدم المصلحة تنهار تلك الصداقة، لذا يجب تجديد مشاعر المودة والتجاذب باستمرار وابتعد عن سوء فهم الآخرين مهما فعلوا وافترض دائما النية الحسنة.

  الغرور والتكبر: كلنا نحب أنفسنا، ولكن لابد من الاهتمام بالآخرين كي يهتمون بنا، وكل شخص نلتقي به يريد أن يشعر بأنه مهم، ولكن لا يجب أن يكون ذلك مقابل جرح أحاسيس الآخرين.  

لقد اثبت العلم أن المتكبر الذي يرى نفسه على أنه شيء كبير للغاية ون يتمتع باعتزاز مبالغ فيه بذاته، لا يتمتع إلا بالقدر القليل من ذلك الاعتزاز، لأن الإنسان عندما يكون على علاقة طيبة مع نفسه يكون على علاقة طيبة مع الناس، لأن الشخص عندما يصل إلى درجة عالية من الاعتزاز بالذات يسهل عليه مسايرة الناس والتعامل معهم معاملة طيبة للغاية، أما الغرور فجزء من مركب من النقص الإنساني.

إن المغرور على عكس ما كان يعتقد لا يحب نفسه ويشعر بالنقص وذلك ما يدفعه لتلك التصرفات التي تسمه بالحماقة والغباء.

لذا يجب على المغرور الاهتمام بالناس ليهتموا به، فكل إنسان يحتاج إلى أن نشعره بالأهمية لا العكس، وجعل الآخر يشعر أنه ترك انطباعا جيدا لديه، والحقيقة أن كل الناس بلا استثناء لا يجبون المتكبر ولا يرغبون في التعامل معه على الإطلاق، إلا إذا كانوا مجبرين.

  التشاؤم: يؤدي التشاؤم إلى التردد والانطواء على الذات والاستمتاع بالألم والتعاظم على الناس والكآبة، وتعتبر ضعف الإرادة سببا من أسباب التشاؤم، والمتشائم إذا فتح قلبه لأحد فإنه يزعجه بالشكوى من الظروف والناس.

لذا يجب التفاؤل الذي يخلص من الأفكار السوداء ويوجه نحو الأعمال الإيجابية المثمرة.

  الغضب: الغضب ظاهرة إنسانية طبيعية ولكن المشكلة تكمن في مقدار شحنته وكيفية توجيهه، ويجب عند حدوث الغضب التنفيس عنه بصورة لا تؤذي وتحويله إلى عاطفة تنفس عنها بالضحك أو بالبكاء أو بالنوم أو بالمشي الطويل أو القيام بعمل بدني شاق، إذ لا ينصح بكبته لأنه إذا بقي قد يصهر شخصية صاحبه ويجعله بالنسبة للمحيطين به مزعجا ولا يحتمل.

وقد يكون الغضب أحيانا شيئا لا بد منه ولكن هذا قليل والشائع هو الغضب في غير محله، لذا عندما تغضب اسأل نفسك هل هناك سبب فعلي للغضب، وهل هذا السبب يستحق هذا الغضب، وما النتيجة الفعلية لهذا الغضب إن تجاوز الحدود.

ارجع كل شيء لمنطق العقل لا للعاطفة وأجعل العقل مسيطرا على مشاعرك، أعلن غضبك ورفضك وتذمرك لكن بدون عصبية وبدون انفعال وبدون خطأ في حقوق الآخرين.

  النضج النفسي: يوجد شباب ورجال يكون طولهم ووزنهم ونمو غددهم ومظهرهم مطابقا لأعمارهم ولكن نموهم العاطفي ما زال في مرحلة الطفولة، مثلا الرجل الذي لا يستغني عن والديه، وذلك الذي يقضي معظم أوقاته مع شلته من زملاء المدرسة الابتدائي والإعدادي، والزوجة التي لا تستطيع مغادرة منزل والديها ولا تصدر قرارا دون استشار أمها.. كذلك الأشخاص الذين يثورون لأتفه الأسباب ويصدر كل منهم على أن يصل على كل نزوة من نزواته، والسبب في عدم النضج العاطفي أن الأشخاص قد حصلوا على وقاية مفرطة ضد حقائق الحياة، فلا عجب إن رأيتهم يميلون إلى تجسيم الأخطار البسيطة ويشعرون بالإثم أكثر مما ينبغي حيالها، ويكون الأشخاص الطبيعيون عادة أقل تأثرا بالسلوكيات السلبية، وكثيرا ما يتمكنون من أن يحيوا حياة طبيعية متناسقة مهما كانت الظروف. لذا يجب اكتشاف السبب الأساسي لهذا الخلل فإذا عرف السبب بطل العجب وأمكن العلاج من خلال التصميم.

  ضعف الشخصية: يسبب هذا المرض العديد من المشاكل مع النفس أولا ومع الآخرين، ولا يجب التحول من شخصية ضعيفة إلى شخصية متسلطة، بل إلى شخصية مقبولة. وتستطيع ذلك باستثمار الصفات الطيبة الكامنة فيك، فكن لطيفا فعالا ذا حياة عقلي، وغليك بعض النصائح للتغلب على ذلك الضعف: اعتن بصحتك الجسدية وتجنب جميع العادات الغذائية الضارة وخذ نصيبك من النوم والتمرين الرياضي وابتهج دائما وابتعد عن التذمر – اتصف بالحصافة في مجتمعك لكي تعاشر أقرانك معاشرة حسنة وتمتزج بجميع الطبقات بحرية محتفظا لنفسك باحترام الذات –  حاول النجاح في عملك فهذا يزيد من ثقتك في نفسك ومن ثقة الآخرين فيك – تحمس وأحب الحياة واهتم بمصالح الآخرين وأتقن فن المحادثة والإصغاء –  اعتن بكل أنواع الكياسة الاجتماعية واكسب ما تستطيع من الأصدقاء – كن متواضعا فالتواضع سبب من أسباب الاحترام والتقدير، والعقلاء من الناس هم الذين يدركون أنهم لا يستطيعون كسب شيء بالتسلط على الآخرين – افهم نفسك وافهم الناس وخاصة أولئك الذين تتعامل معهم، فأنت لا تخشى إلا الأشياء التي تجهلها أو لا تفهمها، فإذا انعزلت عن الناس وتملكك الخوف منهم ولم تفهمهم سيقودك الخوف منهم إلى الحقد عليهم.  

  الحسد: يبدأ الحسد بالمقارنة البسيطة ثم يتفاقم الأمر إلى أن يظن الشخص أن ألآخرين أوفر حظا منه ويتمنى زوال النعمة عنهم، والحسد شر لا يجب على المؤمن فعله، وكلما كان الشخص بدائيا في تفكيره ومعيشته كان دافع الحسد أكبر، وهو شديد الحساسية والكراهية للإنسان المثقف.

ومن أهم بواعث الحسد خبث النفس، والحاسد دائما في حزن بسبب الخير الذي يأتي الناس.

لذا يجب معرفة أن ما عند الناس هو من عند الله فهو الذي يعطي كل إنسان رزقه والرضا بقدر الله.

  انعدام الطموح: توجد شخصيات لا تعيش سوى يومها فقط ولا تفكر في المستقبل، وفي عالم اليوم لا مكان للمتخاذل، وكل شيء كان أو يكون أو سيكون هو في الأصل فكرة أو خطة أو صورة، ولا شيء يمكن أن يتحقق قبل أن يتم تصوره.

حاول أن تتصور طموحات أو أحلام يقظة (كأن تبني قلعة في الهواء) لتجعل عقلك يطلق حزمة ارتياح لتحرره من قيوده الفكرية،فكل الفائزين يرون أنفسهم في دائرة المكرمين وذلك في أحلامهم قبل أن تتحقق بالعزيمة والجد والاجتهاد.

اجعل أحلام عقلك عادة يومية لا تتعطل، وأجعل حلمك هو املك، فحين يتعطل الأمل تمرض القلوب،  وحين يتحقق الأمل تكون السعادة والهناء.

تخير الوقت المناسب والمكان المناسبة وأحلم دون أن يعكر أحد صفو أحلامك.

  التجهم والعبوس: بعض الناس صاحب وجه عبوس مقطب لا يبتسم يتشاءم الناس منه، والواقع أن هذا العبوس لا يضيف احتراما إلى الشخصية كما يعتقد صاحبه بل قلقا ويعكس العبوس مدى عدم ثقة الشخص في نفسه، وعلاج كل ذلك في الإبتسامة الجميلة، والابتسامة الصادقة ترخي عضلات الوجه وتلعب دور السحر في تغلغل صاحبها إلى قلوب الآخرين.

قد يكون سبب العبوس حبس المشاعر الحقيقية إذا ظن أنها لا يجب أن تظهر على وجهه فيحاول أن لا يكون صريحا مع نفسه وهذا خطأ.

والابتسامة الصافية تساعد على التخلص من المتاعب والمشكلات، جرب عندما تصادفك مشكلة أن تواجهها بالابتسامة المصطنعة وامض في تظاهرك بالسعادة وسوف تبدأ في الإحساس بالتفاؤل لأنه من الصعب أن تحس بالتشاؤم عندما يبتسم وجهك.

  المقامرة: يوجد فرق كبير بين المقامرة والمغامرة، فالمغامرة تعني ثقة في النفس وإقداما وشجاعة على القيام بعمل إيجابي محدد، فيه نسبة من المخاطرة، بينما المقامرة هي قيام بعمل يحتمل المكسب أو الخسارة، ويرى بعض الفلاسفة أنها إعلان عن الإفلاس العقلي لدى المقامر. ويرى آخرون أنها وسيلة هروب من المشاكل، والمقامر لا يحس في نفسه بالإيمان بشيء ولا بوجود رابطة تربطه بالآخرين، فهو يحس بالإنفراد حتى وهو معهم، ويشعر دائما بالانفصال عن الناس وأنه مجرد ريشة تحملها الرياح، والمقامرة لعبة قذرة يتسابق فيها اللاعبين إلى إغراق أنفسهم، والربح فيها يكون دائما على حساب الآخرين، فلا يربح أحد إلا إذا خسر آخر.

والمقامر يكتسب صفات غير محببة كالتضليل والرياء والخداع والكذب والغدر والقسوة وحب الانتقام وانعدام العفو عند المقدرة، والقمار في الأخير ميسر يجب تجنبه.

  الأنانية: إن حب النفس هو لتحقيق السعادة لها وليس العكس، ولا يمكن لأحد أن يسعد دون مودة الناس وتقبلهم له، وهذه الشخصية مكروهة من الجميع، فيجب التخلص من الحب الزائد للنفس، والتفكير في الآخرين كالتفكير في النفس وإعطائهم مقابل الأخذ منهم دون ظلم لهم.

  النفاق: يهز صورة صاحبه أمام الناس ويجعله ضئيلا أمام أنظارهم، والمطلوب هو المجاملة لا النفاق، أن نمدح الناس بما فيهم دون أن نلصق بهم صفات خارجية، وكل إنسان فيه من الطيبة ما يجعله يستحق الثناء ولكن يجب البحث عن المزايا الصادقة الموجودة فيه  بدل إلصاق الصفات الغير موجودة به، ويجب أن ينصب المدح على الشيء لا الشخص، لأن انصبابه على الشخص يعني أنك تنافقه. وبعكس النفاق الذي يولد في الممدوح غرورا، فإن الثناء والمدح يحفزاهن على فعل الخير، امدح إنسانا على سلوكه سترى سلوكه يتحسن أكثر فأكثر.

  السلبية: من الناس من هو سلبي في المواقف والإرادة، وهذه السلبية تجعل الإنسان خلف الأضواء، والعجيب أن المتصف بهذه الصفة قد يرفض القيام حتى بالأعمال التي هي في صالحه، وهو محتاج إلى بعث الثقة في نفسه لأنه غير قادر واقف من إمكاناته وقدراته، لذا يجب الوقوف مع النفس وحل المشكل وأن يتحلى بالشجاعة، فالعزلة ما هي إلا حل سلبي خادع للنفس التي تتخذ شكل الهروب أو الدفاع أو المهاجمة، والسلبي يدرك انه غير سعيد مهما تخيل ذلك، لذا يجب الاندماج في المجتمع واستبدال الأفكار السلبية بالإيجابية.

  المزاح الغير مقبول: شخصية صاحبه يقال أنها غير محترمة، وأنه سيء التربية وسيء الأدب وغير جدير بالاحترام، وهو شخصية غير محببة يتهرب منها الآخرون خوفا من سهامها الفكاهية، والذكي إذا أراد التحدث إلى الناس وجذب انتباههم لا يجب أن يعتمد على الفكاهة فقط،.

لذا يجب السيطرة على النفس واختيار الفكاهات والوقت والمكان المناسبين لتفجيرها، فالفكاهة اللائقة تجذب الناس وتضيف بريقا إلى الموضوع.

  العدوانية: لا تعترف هذه الشخصية بعيوبها وتظن أن الناس هم العدوانيون وأنها دائما في محل دفاع، وتؤمن بالمثل القائل “إن لم تكن ذئبا تأكلك الذئاب” ، والعدوانية يمكن أن تكون بالقول أو الفعل أو الاثنين. فيجب بث الثقة في النفس وترويض النفس على الصبر والتحمل وعدم الانفعال وعدم الاندفاع وترك المشاعر السلبية والثقة في الآخرين وحبهم.

  النقد: له حدود، فيجب أن يكون بناء، وهو أحد أنواع الإحساس بالنقص، فالقيام بتصيد أخطاء الآخرين والتقليل من شأنهم ومضايقتهم ما هي إلا أعراض للاعتزاز الهابط بالنفس أو الاحترام المنخفض الدرجة لها، وكلها تخرج عن حدود النقد المسموح.

فلا بد أن تكون قليل الشأن حتى تقلل من شان الآخرين، فالحد المسموح للنقد أن لا يكون من شأنه أن يقلل من شأن الآخرين، فالغرض من النقد ليس قهر الآخرين والدفع بهم إلى الحضيض بل السمو بهم والارتقاء إلى أعلى. 

ملخص حصري

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!