rose-729509_1280
SIDI KHLIL

SIDI KHLIL

كاتب من موريتانيا

شارع العشاق

أطوي الطريق إليك سابحا في الفضاء..
خيالك يناديني: “إلى متى التأخير ؟”.. 
بهجة الدنيا تهمس في أذني: “أسرع إن الحبيبة في الإنتظار”..
أهرول بين المارة منتشيا بأمنية اللقاء كأني طائر في السماء..
حلاوة الحب تتدفق من قلبي السعيد ؟!
ما أسعدني باللقاء..
لا أصدق أني سأقف بجانبك وأكلمك بعد كل هذه السنين..
لا أصدق أني سأبوح لك بما في صدري بعد كل هذا العناء..
لا أصدق أني سأفشي لك ما تواريت به حتى شغلني عن الصلاة !
لا أصدق أني كتبت لك الرسالة، وأني رأيتك – من ركني – تقرئينها بسعادة الأطفال..

“الموعد  شارع العشاق عند تمام الساعة الخامسة، لا تتأخري فلدي الكثير لأبوح لك به – محبك الولهان”..

أخيرا لم يبق إلا هذه الخطوات !
“شارع العشاق” يهرول نحوي لا أنا..
لافتاته البراقة تخطف الأبصار كوجهك الجميل..
أعبر آخر طريق يحول بيني وبينك..
أخيرا سنلتقــ..

ما هذه الضجة ؟
ما الذي حدث ؟
أين أنا.. 
لماذا حل الظلام ونحن في أوج المساء ؟
ما الذي يهمسون به..
“المسكين صدمته الشاحنــ… يجب نقله إلى المستشفــــ…”..

ماذا ؟
لماذا توارى ضوء النهار الجميل ؟
لماذا تراخى الإحساس ؟
لماذا أعود أدراجي نحو ركني المعزول ؟

أين أنت أيتهــــ…. الحبيبــــ…
أين أنت… أيتها الآيــات الحبيبــة..
كم احتاج إليك الآن…
ليتني لم أتخل عنك في يوم من الأيام… 
خذي بيدي وأنيري لي الطريق، وأعاهدك أن حبك سيكون أساس كل حب في هذه الحياة…

سيد محمد خليل

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!