2154
SIDI KHLIL

SIDI KHLIL

كاتب من موريتانيا

كورونا والقرية العالمية المشؤومة

كان البعض في الصين يقتلون المخلوقات بطريقة وحشية بشعة من أجل أكلها، فكانوا يضعوا الكلب في الماء المغلي لطبخه، ويضربونه على رأسه حتى الموت، ويشوون الأسماك ويأكلونها وهي حية، ويفترسون بعض الزواحف بأسنانهم، ويأكلون الخفافيش والحشرات والأجنة الميتة، حتى قال البعض ان كورونا فرج من الله تعالى على تلك المخلوقات التي لم تفلح منظمات الغرب الحقوقية المسلطة على دول المسلمين – وحدها – في الدفاع عن حقوقها، فتم إغلاق أكبر سوق لها في ووهان بعد ظهور المرض وارتاحت من ذلك الظلم.
لكهم كانوا يفعلون ذلك منذ عشرات السنين، ولم يصبهم كورونا إلا الآن، فهل وصلوا في هذا الزمن إلى درجة الطغيان في ذلك الظلم البين؟
وكانت الدول الغربية – ولا زالت – تحتل بقية دول العالم سياسيا وفكريا واقتصاديا بغير وجه حق، وخصوصا دول المسلمين، وتنهب خيراتها، وتفرض عليها املاءاتها الشيطانية المتناقضة مع دينها وأخلاقها، فحولت العالم إلى قرية صغيرة تديرها من مكتب في الأمم المتحدة مما سهل عليها بث أنظمتها الربوية (البنوك) وقوانينها وثقافتها الأجنبية، ودينها الشيطاني الذي يسمى “الديمقراطية” والذي كادت البشرية جمعاء تركع له اليوم. 
فأجبرهم كورونا على اغلاق حدود تلك القرية الشيطانية، وارتفعت بذلك نسبة من بلاء الغرب، وارتاح العالم – خصوصا المسلمون – من الإنفتاح عليهم الذي لم يروا فيه خيرا أبدا (وأي خير أعظم من تركنا نعبد الله كما نشاء على أرضنا، وهم يحرموننا من ذلك)، فوجدوا فرصة إعادة التفكير في علاقاتهم الشاذة مع تلك الدول الشاذة، وفي التدبر في قدرة الله تعالى وقوته وضعفهم وحاجتهم، وفي التوبة والإنابة والصدق في الإخلاص لله تعالى ونبذ كل ما يقف حجر عثرة في طريق دينه والجنة.
وبدأت الحكومات التي طالما بخلت يثروات شعوبها عليها باعطاء القليل، فمنحت ايطاليا شعبها الماء والكهرباء مجانا، وخفضت ألمانيا السلع بنسبة خيالية، ومنحوا الرواتب المجزية للعاطلين وغير العاطلين بدون مقابل، وأخرجت الأموال التي كانت مخبئة تدار في الخفاء من أجل الحفاظ على الأنظمة الربوية التي تسيرها حفنة من رجال الدولة على مراى ومسمع من الشعب الفقير الذي يكد من أجل الحصول على ما لا يغنيه من جوع، تلك الأموال المصانة  في البنوك الشيطانية التي كان جمعها سببا في فقر الشعوب التي لها الحق في الحصول على جزء من ثروة بلدها التي يتاجر بها السياسيون ورجال الأعمال وكل أجناس الشياطين، ولا يعطون منها إلا “يومية العامل” المسكين بعد أن ييني لهم قصورهم بجهده وعرقه، فجاء كورونا ليتكرم البخلاء ليس حبا في الشعوب بل حفاظا – جهدهم – على النظام الربوي الشيطاني المشؤوم، وإذا طالت مدته سينهد ذلك النظام على رؤوسهم.

إن مستقبل العالم هو التعايش مع كورونا – إن لم يجدوا له حلا –، فقد بدأ الأطباء في التهوين من شأنه باعتباره لا يفتك إلا بنسبة 2 بالمائة من الذين يصيبهم حسب ما يقولون – وليس بقول مالك – بل ظهرت تغريدة جديدة لشخص يزعم أن الوباء قتل في الصين فوق المليون، لكن  الراجح هو ما يقولون، مع أن اتفاق رؤساء دول العالم على ترديد كذبة موحدة لم يعد أمرا صعبا في عالم اليوم المحصور في قرية مصغرة يديرها أهل الكذب والنفاق والفجور والإلحاد.
قالوا إن خطورة الفيروس الكبرى على الكبار في السن، ورغم ذلك يختارون الشباب على الكبار في إيطاليا واسبانيا بسبب قلة الأسرة المجهزة بالعناية المركزة.
وقال طبيب فرنسي ان الفيروسات بصفة عامة لا تنتقل في الهواء، فالفيروس يعيش في الهواء لمدة 3 ساعات فقط، لكنه لا يتنقل فيه، والذي يسهم في نشره هو الإنسان والحيوان، وعليه يجب ترك مسافة آمنة مع الآخر بحيث لا يصل الرذاذ إلى الوجه، وهي 0.5 متر على الأقل، كما يجب غسل اليدين لأن الفيروس يلتصق بهما وبالطاولات وبالنعال وحتى الثياب، يجب تركها كلها في الهواء عند العودة إلى المنزل.
وإذا أصيب شخص فإن قابليته لعدوي غيره تكون في أوجها في الأيام الأربعة الأولى، ثم بعد أسبوع يصاب الفيروس بالخمول، ويفقد الشخص القدرة على عدوى غيره.
والكمامة مهمة للمريض لتجنب عدوى غيره، وكذلك للسليم الذي يدخل إلى مكان فيه جمع من الناس، والكمامة الجيدة هي التي إذا لا يخرج منها الهواء إذا تم النفخ فيها، ويمكن صنعها في البيت هي والمعقمات (ابحث عن ذلك في اليوتيوب وانظر مقاطع العرب المقيمين في الدول الموبوءة فما ينقلونه عن تجربة).
وإذا تم احتواء المرضى وإغلاق الحدود فلا خوف من انتشار العدوى بإذن الله، وكل هذا يتحدد بعد مرور فترة حضانة الفيروس وهي 14 يوم (ويوجد من أحتضنه مدة 27 يوم). لكن المشكلة تكمن في إصابة فرد من البلاد وتحركه أثناء فترة الحضانة بين الناس.
والبادية التي لجا إليها البعض تعتبر حلا جيدا إذا سلمت من الطرق المعبدة وكل ما له علاقة بهذه الحضارة الغربية القائمة على التواصل السريع (الذي هو سبب انتشار المرض في الدول الآمنة بعد إرادة الله).
ولا يجب اتباع الشائعات فحتى إن ثبت أن أحد المواطنين نشر الفيروس عن عمد فذلك أمر متعلق به هو أو بجماعته لا بغيرهما (يمكن أن يكونا بريئين من ذلك والأمر كله محاولة من الأيادي الخفية لإثارة الفتنة بالشائعات، فهذا النوع لا يلتفت إليه)، لكن الذي يلتفت إليه هو مقطع منتشر في اليوتيوب لإخواني يدعو إلى نشر المرض بين المصريين نكاية في الدولة، فهل وصل الحقد بمن يزعم أنه إسلامي إلى هذه الدرجة؟ تصور رجل يعتبر نفسه مؤمنا مجاهدا داعيا إلى قوة المسلمين ووحدهم في أجواء الخلافة (خلافة الخوارج)، يدعو إلى نشر المرض بينهم؟ فأي مرض قلبي هذا؟ أراهن أنهم لن يدخروا جهدا في سبيل إضعاف الدولة والحفر تحتها لتنهد على مواطنيها المساكين، وسيستغلون كل وسيلة تؤدي إلى ذلك حتى إن كانت شيطانية، وسيكون كورونا مطية من مطاياهم.

إن الأوبئة جند من جنود الله تعالى كما ثبت في الحديث، يرسلها على من يشاء من عباده من الكفار والمسلمين بما كسبت أيديهم، فكل ما يتحرك في هذا الكون بأمره ومن مخلوقاته، لا يصيب إلا من شاء له أن يصيبه، وقد حول الغرب – أو العالم المتحضر الهمجي المتخلف – العالم إلى قرية واحدة متصلة فيما بينها يحكمها الشيطان، إعلامها الكذاب واحد، وأعيادها السبت والأحد بدل الجمعة، وحكومتها حكومة الدجال في مجلس الأمم المتحدة، وجيشها الذي يرعاها ويودب المارقين منها هو الناتو، وعملتها عملته الموحدة الدولار، ولا هم للمشرفين عليها إلا نهب ثروات غيرهم ومص شعوبهم وتغيير معالم الحق والإفساد في الأرض بالشذوذ وتغيير خلق الله والإلحاد، وكل ما يريده حاكمهم وسيدهم الشيطان، نكلوا بدول المسلمين كسوريا وليبيا والعراق واليمن، وأيدوا كل من يفتك بالمسلمين في الصين والهند وبورما وفلسطين (مليون قرار فيتو ضد الحق والعدل في مجلس الرعب) حتى اعرب رئيسهم في زيارته الأخيرة للهند عن سعادته بما فعلته حكومتها بالمسلمين صابا لعنته على الإرهاب الإسلامي، ومشجعا على تلك التصرفات العدوانية التي يرتكبها الهندوس تجاه المسلمين (فأي خير فيه وفي حضارته المنافقة) حتى جزم البعض بأن تواريخ تدمير دول المسلمين الواحدة تلو الأخرى مكتوبة في كتابهم الشيطاني (أي مبرمجة)، وما دولنا في الساحل والمغرب العربي ببعيد من ذلك، بعد أن جلبوا غراب البين داعشهم إلى هذه الأرض، وهم على إثرها كما هو معلوم، ولا أدل على ذلك من المناورات المشبوهة التي أجريت هنا قبل أيام، فداعش اللعينة سحابة شؤم تقلهم، وهم صواعقها المحرقة المسلطة على دول المسلمين (إن دامت لهم الدنيا ولن تدوم)، إنهم الآن في حيرة من أمرهم، شعوبهم المسكينة التي نتمنى لها السلامة بالمناسبة – لأنها بريئة وضحية مثلنا – ، مسجونة، واقتصاداتهم الربوية في هبوط، وطائراتهم مرابضة في مطاراتهم الفارهة التي تصلهم حتى بقرية نائية ك“جدر المحقن” عندنا (عجبا لهذا النوع من الترابط الذي لم يعرفه البشر من قبل، والذي هو سبب دخول كورونا إلى كل الدول البريئة)، فأي نعمة فوق السلامة من النواصل معهم ومن أفلامهم وشبطاتهم االإجتماعية وقوانينهم وتعليمهم وكل ما له علاقة بهم. البشرية اليوم تعيش في نعمة السلامة قربهم، وتلك راحة من شرهم وبلائهم الشد من بلاء كورونا، فأعينهم مسلة على كل دول المسلمين (كل حاسوب أو هاتف فيه كاميرا يعرفون شكل صاحبه وعنوانه وأسم أبيه وامه وأدق تفاصيل حياته)، فالله تعالى يرينا أنه القادر على إنقاذنا من شرهم بما شاء، وعلى نصرنا عليهم إن أخلصنا له النية والإنابة، ويذكرنا بوجوده وعدم التوكل على غيره كما تفعل الأكثرية في هذه الأيام.
المسلمون اليوم – بل حتى الملحدون الغربيون – يعودون إلى خالقهم أفواجا، سقطت ورقة التوت التي كانت تستر عورة العلم الغربي الذي افتتن به المخابيل وعدوه إله فعبدوه وكفروا بالخالق بسببه (باعتبار الدين تخلفا ورجعية)، التكبيرات تتعالى في سماء المغرب ومصر في مشهد يفرح القلوب ويبشر بالعودة إلى الله وبالتسابق نحو المساجد بعد فتحها في الدول التي أغلقت فيها، تلك النعمة التي كان المسلمون فيها ولم يكونوا يحسون بها، كنعمة الهواء النقي وحرية التنقل والأمن.
وصرح رئيس الوزراء الإيطالي بأن حلول الأرض قد نفدت، ولم يبق غير حلول السماء، فأي ضعف يظهرون الآن بعد طول تشدق بالكفر والقوة والجبروت؟ الأعين، كل الأعين بما فيها أعين الملحدين والسياسيين والحكام والظلمة تتجه نحو السماء في مشهد ضعف لا أعتقد أن البشرية جمعاء مرت به في آن واحد من قبل.
كورونا الجندي المنذر والمذكر، هو رحمة في ظاهرها العذاب، فعلى المسلمين أن يستفيدوا من درسه، ويعيدوا التفكير في تقييم علاقتهم بهذا المسخ الحضاري الغربي الدخيل الذي حول الناس إلى بهائم ديمقراطين علمانيين يعبدون مصلحهم في معابد الشيطان والدجال.

إن حكام المسلمين اليوم في ورطة لا سابقة لها في التاريخ، فقد بلغوا في الضعف والخضوع للغرب الذي يقيدهم بالديون والديمقراطية، ويعطي كل واحد منهم كوخا في تلك القرية العالمية الموحدة – فيحسب أنه دخل الجنة – يراقبه فيها ويملي عليه إملاءاته ويسلبه ثروات بلده، حتى لم يبق للمسلمين غير الدعاء عليهم وعلى الكافرين الذين يستغلونهم في إفساد الجتمعات، ومع هذا لا يجوز الخروج على الحاكم ولا حتى معارضته، بل طاعته في المعروف وتجنب الخروج عليه لما فيه من شر يتجسد أمامكم في سوريا وليبيا واليمن حتى اليوم.

الديمقراطية هي دين الشيطان، فعبادة الأصنام والأهواء عبادة للشيطان، وهي تأمر بتقديم قوانين الشيطان وعلومه على قوانين الدين (وهو الواقع)، فهذه عبادة له فهو الطاغوت المتبوع، شرع البرلمان يناقض شرع الله ما أمكن (تونس مثال)، والمسلم الديمقراطي يسير في طريق العلمانية شيئا فشيئا وهو ينسلخ يوما بعد يوم من دينه لينضم إلى قطيع الحمر المستنفرة العلمانيين والملحدين (العلمانية هي أول طريق  الإلحاد وعلاقتهما مترابطة)، فلا تعجب من تفشي الإلحاد بين السياسين الغربيين – والعرب – فهم تبع لسلفهم الذين وضعوا أركان الديمقراطية على أسس الإلحاد والشذوذ (أكثر منظري الديمقراطية الأوائل كانوا ملحدين ثارين على حكامهم ودينهم – الكنيسة -، والأواخر على طريقهم كما هو مشاهد، فأغلب حاكم الغرب اليوم مسيحيون؟ خطأ، يل ملحدون، والسواد الأعظم من شعوبهم الديمقراطية متأثر بنظريات الإلحاد يعبد الذات والمصلحة).

إن العالم الغربي الديمقراطي يتغذى على دول العالم الثالث والمسلمين، وذلك ما تأمره به الديمقراطية التي لا تنهى عن فساد أو فحشاء، حتى أصبحت دول العالم ولايات داخلية أو مخازن عامرة بالخيرات تتبع لحكام القرية الملعونة،  فأساس التعاون هو النهب وفقا لقواعد الشيطان التي يضعونها هم كقاعدة سرقة ثروات الآخرين خلال 10 سنين لا يحصل فيها البلد صاحب الثروة إلا على نسبة ضئيلة (10% أو أقل) ثم بعدها يتسلم الحقول فارغة (وقد يكون ذلك هو سبب تلاشي بترولنا الذي سمعنا باكتشافه في بدايات الألفين، والذي يغلقون بؤره اليوم بمساعدة من أولئك اللصوص الكرماء).
الدول الفقيرة الغنية الشواطي لا ترى الأسماك الجيدة في أسواقها، فهم يصطادونها ويشترونها بواسطة قواعد التعاون المشكوك، حتى سمعنا اليوم أن بعض أنواع الأسماك الغالية أصبحت متوفرة في أسواق الفقراء بسبب كورونا، وهذا من بركة اغلاق الحدود بيننا وبينهم ومن بركات كرورنا.
أما التعاون الدبلوماسي فعبارة عن التجسس والتدخل في شؤون الآخرين حتى المتعلق بالدين منها، كأن دول العالم ولايات داخلية يحكمونها (وهو الواقع، وألو ضربة يوجهها كورونا لتلك الحدود المفتحة).

لقد مهدوا لكل ما نحن فيه من فقر وهوان، ومكروا مكرهم ونسوا وجود الخالق القادر علينا وعليهم، فبعد خروج المستعمر، صبروا لعقود (50 سنة تقريبا) قبل أن يفرضوا ديمقراطيتهم، كانوا خلال تلك العقود يبنون الأجيال المتغربة الممسوخة التي ستتقبل الديمقراطية بسهولة لأن لغتها لغتهم وثقافتها ثقافتهم، وسيكون دينها دينهم العلماني الديمقراطي، فتم استبعاد الإسلام ولغته وشريعته لصالح تلك المسوخ الدخيلة التي لم نر فيها بركة بل هي سبب فساد الناس، ولما نضجت الأجيال في الجهل والبعد عن الدين والتبعية لجنود الشيطان، فرضوا ديمقراطيتهم لتتلقفها النخبة التي استبدلت المن والسلوى بالبصل حتى اليوم، ومن يومها ونحن في بعد عن الدين وانحطاط.
فرضوا على كل دول المسلمين قانونهم الغربي الذي حل محل أحكام الشريعة الواضحة، وتعليمهم الأجنبي الذي لا يعنينا منه غير ما يفيد في الصناعة، لكننا ندرس اليوم الفلسفة والكفر والتاريخ الأوروبي أكثر مما ندرس القرآن والحديث والفقه والسيرة النبوية المباركة! فحل تعليمهم محل التعليم الشرعي الذي يصلح الناس ويجعلهم نافعين (وتلك أكبر تنمية وأنفعها)، وفرضوا لغاتهم الأعجمية، وفرضوا مناهج حياتهم الشاذة فأخرجوا المرأة من بيتها الذي يصونها ويريحها، أخرجوا ربات الخدور من خدورهن ورموا بهن إلى ذئاب المكاتب والشوارع، وإلى الكد والشقاء الذي يفر منه الرجال اليوم، فأصبح جلدها أخشن من جلد الرجل، وكانت في غنى عن كل ذلك لأن ارازق هو الله وحده لا وزاراتهم ومكاتبهم، والحياة في بادية في ظل خيمة وغنيمة وكلب حارس خير من الحياة في بروج نيويورك ودبي أو في كئابة العواصم الأوروبية الباردة.
فشرعوا دين الشيطان الديمقراطي لكل دول العالم، فأصبح دين القرية الواحدة وشعارها، واتخذوه وسيلة لإحراق دول المسلمين، فلم نر منه غير الشؤم والكفر والتمكين لهم ولأبجدياتهم الخسيسة، فأصبح شعارا للمسلمين والعياذ بالله، يسبحون بحمده في قنواتهم وإذاعاتهم وأحزابهم المشؤومة طمعا فيما عندهم وعند وكلائهم في الحكومات وعند الشيطان.
ذلك الدين الديمقراطي الذي يريد للناس عبادة الشيطان وحده (بدون مبالغة)، وللدين والغيرة والنصرة الزوال (وهو ما  كاد يقع)، ف”بعد التعايش مع البدع جاء التعايش مع الكفر والإلحاد” (سجل هذه الجملة بإسمي)، ثم يستغرب البعض من ظهور كورونا الذي قد يكون المقدمة فقط إن لم نتدارك وإياهم أنفسنا، فهو تحذير لنا جميعا.
أما إفساد الديمقراطية لغير المسلمين، فانظر إلى الهند حيث لم يكن المجتمع فيها يعرف المصاحبة أما اليوم وبعد عقود قليلة من الإنفتاح على القرية العالمية أصبح ذلك مباحا، لم نكن نرى في الأفلام قبلة مباشرة، أما اليوم فالبطل يشرب من فم البطلة كما يشرب من ركوة أهله، ونفس الشيء يقال عن الصين وغيرها من الدول كدول المغرب العربي التي تسابقت في التسعينات إلى سينما العهر والغرائز المكتومة، أما تركيا بلد خلافة المجانين فالشذوذ فيها مباح وصريح، يتزوج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، والعياذ بالله، حتى قال البعض إن رئيسها – خليفة الإخوان – أغلق بيوت الدعارة خوفا من كورونا وليس خوفا من الله.
ويوم يكون البرلمان ممثلا بأغلبية علمانية والرئيس شاذ أو ابن شيطان، فعلى الدولة والإسلام، فالملحدون هم أبغض الناس وأشدهم عداء للإسلام، فغيرهم من المشركين يقرون بالعبودية لخالقهم ويخضعون له، أما هم فيعبدون أنفسهم ويتحدون الخالق، فهم شر الدواب، وهم الطغمة التي تحكم دول الغرب اليوم، والتي إذا تأملت فيها وجدت دماء البشرية تلطخ أيديها وكل ذلك حرصا على بعض المصالح الأنانية، فلا عجب أن يقال أن الملحد يعبد نفسه وأنه أكثر الناس أنانية وحبا للذات (إلى درجة العبادة)، فهو مستعد للفتك بنصف شعبه إذا كان ذلك يحقق له مصلحة كما فعلوا ببرجي التجارة العالمية ليتسنى لهم تدمير دول المسلمين، بل قد يكون كورونا لعبة من ألعابهم كما يقول البعض، ويمكن أن يكون خرج عن سيطرتهم، وفي كل الأحوال سواء صنعوه في مختبراتهم المشؤومة أم لا، سيظل عقابا من الله تعالى لمن يشاء (هذا هو تعريفه الديني).

لقد تم تدمير دول المسلمين الكبرى كالعراق وسوريا وليبيا، وتم إضعاف مصر، واليوم يزحفون نحو المنهج السعودي ليحولوه إلى منهج تونسي تركي علماني آخر محارب لقواعد الشرع، كل ذلك يجري وهم ينهبون ثروات الشعوب المسلمة ليل نهار بدون كلل أو ملل ويتهمونها بالإرهاب الداعشي الذي خرج من جحور مخابراتهم ومختبراتهم المظلمة، ويعيشون في رفاهية بفضل خيراتها.

من المعروف أن الطاعون جند من جنود الله يرسله على من يشاء، قال تعالى: “وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ” ، فمن جنوده الملائكة الكرام “إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ” “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا”، ومن جنوده الريح والطوفان والجراد “فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا” “فأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ” “وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ”، والزلازل “فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ”، وفي الحديث: “يكون في آخر أمتي خسف ومسخ وقذف”، يمسخون قردة وتخسف الأرض بهم ويقذفون من السماء.
ومن جنوده الصواعق يرسلها على من يشاء “وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ”، ومنها الحشرات التي سيُقتل بها يأجوج ومأجوج وهم شر الخلق، ومن جنوده الرعب “سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ”. ومن جنوده الأوبئة والأمراض، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “يا معشر المهاجري خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن” أول شيء قال: “لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذي مضوا”. وقد سلط الله الطاعون على بني إسرائيل من قبل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل”. فالطاعون رحمة للمؤمنين إذا أصابهم فهم شهداء إذا قضوا فيه ولهم أجور الشهداء إذا صبروا في مكان هو فيه ، أما الكفرة فهو عداب لهم، وهو الوباء، وقد يصيب المسلمين إلى جانب الكفار، فالله تعالى يرسله على من يشاء لحكمة يعلمها، وقد مات فيه أحد أفاضل الصحابة “أبو عبيدة بن الجراح” ، والهدي النبوي يقتضي عدم خروج المسلم من بلد هو فيه ، وعدم القدوم على بلد هو فيه، فهو بلاء عقاب، مخلوق مسخر لله -عز وجل – متحرك بحكمة وتقدير يريده “مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا”.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ”، فإذا عرف البشر ذلك فعليهم أن يتساءلوا لماذا كتب عليهم ظهور وباء كورونا، لقد جرت سنة الله في الخلق، باقتران ظهور الأمراض القاتلة والنقم المهلكة، بزيادة الذنوب والمعاصي والانحراف عن دينه. قال تعالى: “وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ”. فوباء الكورونا جند مِن جنود الله مسخر؛ يسلطه الله على مَن يشاء لما شاء، ولا يرفع الوباء والبلاء إلا التوبة والتزام تعاليم الإسلام.
والتعامل مع الوباء يكون انطلاقا من كون العدوى لا تعدي من نفسها بل بمشيئة الله وإذنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ”، وقال: “إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ – أي الطاعون – بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْه”، وقال: “لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ علَى مُصِحٍّ”، وقال: “وفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كما تَفِرُّ مِنَ الأسَدِ”. وقال تعالى: “قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ”، وقال: “إنَّ عِظمَ الجزاءِ مع عِظمِ البلاءِ، وإنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتَلاهم، فمَن رَضي فله الرِّضَى، ومَن سخِط فله السَّخطُ”، وقال صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلَاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ”، وقال: “الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ”، فالموت بالوباء من علامات حسن الخاتمة.
أما المعترضون على كون وباء كورونا عقاب من الله تعالى، فيعترضون على حقيقة كونه جندي من جنود الله يرسله على من يشاء، ومنهم من يصفه بالحقير واللعين، ويترك الملاعين والحقراء الحقيقيين بل يمجدهم ويدعو إلى ديمقراطيتهم وحقوقهم ومناهجهم الشيطانية.
وليس في وصفه بالعقاب شماتة بالناس، بل المسلم يرجو الخير للجميع حتى غير المسلمينن، فشعوبهم ضحية لهم أيضا.
لقد نجح كورونا في ضرب القرية الديمقراطية ضربة موجعة فحال بينها وبين فرائسها والفواحش، وهد اقتصادها العالمي، وأرى المؤمنين فيها آية من آيات الله.

لقد استغلت الصين أكذوبة الإرهاب الإسلامي، ففتكت بالمسلمين، وسجنتهم، فسجنها الفيروس، وضعضع اقتصادها وأغلق حدودها. ثم انتقل إلى الحكومات الغربية ليعذبها فأغلق حدودها ومواخيرها، واشغلها بنفسها حتى تذكر المؤمنون دعاء الجمعة الذي نسوه “اللهم من أراد بلدنا بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره”، وإذا طالت مدة الوباء فإن تلك الديمقراطية وذلك النظام سينقلبا رأسا على عقب، فقد احتج الصيادلية في أستراليا على تصرف المواطنيين الهمجي، فقالوا إنهم أصبحوا يتصرفون مثل الحيوانات بالتهديد والطرق الشرسة بسبب الوباء، وتقاتل الناس في أمريكا على ورقت التواليت حتى نجم عن ذلك مقتل 3 أسخاص وجرح العشرات. والناس اليوم يفر بعضهم من بعض بعد ان بعضهم يقفز على بعض، وينزوون خوفا من العدوى، حتى ظهرت أيقونة التفسخ العارضة “نعومي كامبل” التي طالما تمايلت بأوراق التوت، وهي تلبس لباس الأطباء الذي يغطي كامل جسدها خشية العدوى، فتنقبت يأغلظ انواع النقاب، وكذلك تنقب الرجال ووضعوا الحجاب. وإذا طالت مدة الوباء فلا يستبعد أن تندلع المظاهرات في تلك الدول وقد تحرقهم كما حرقوا بها دول المسلمين، بل لا يستبعد أن يكون كل ما ينشرون حول الفيروس من أرقام كذاب في كذب لأنهم يخشون الفوضى، والفزع يصيب الناس خصوصا المرفهين، بالجنون.

يرى البعض أن من أهم إيجابيات هذا الفيروس:
أولا تذكير العالم بقدرة الله تعالى، وبأن الدنيا ملكه لا ملك غيره ، وأنه الأولى بالتبعية والعبادة لا غيره، فمصدر التشريع في دول المسلمين يجب أن يقوم على الشريعة لا الأفكار العبثية البشرية الشيطانية، وكذلك التعليم وكل مناحي الحياة.
ثانيا التذكير بالله وبباب التوبة المفتوح، جعلنا الله وإياكم من التائبين.
ثالثا تفكيك أواصر القرية العالمية الشيطانية، فاعظم نعمة في هذا الزمن هي خروج دول المسلمون من الوصاية الغربية اللعينة التي أضاعت الدين والثروات، فذلك الحصار الغربي جعلهم يديرون شؤون القرية وفقا لهواهم، فيقررون ما يأخذون وما يتركون، ومن يصلي ومن يكفر، ومن يتحجب ومن يتفسخ.
فإذا تحرر العصفور المسلم من براثين الصقر الملحد، فربما حينها تحارب الملائكة إلى جانبها، فلم ينتصر المسلمون يوما من غلبة، وسيبقى لهم ما فضل من ثرواتهم، ويبقى لهم دينهم كما كان على مر القرون (قبل الإستعمار الحديث اللعين)، وربما يعودون إلى تطبيق شريعة ربهم المباركة بكل حرية كما كانت (ولا أقول حرية ديمقراطية لأنها لن تسمح أبدا بتطبيق الشريعة)، وفرض تعليم دينه على المدارس والجامعات بعيدا عن أعين الغربيين الحولاء.

الفيروس يعزل الدول الكبرى بالخصوص، وانتشاره في الدول الضعيفة قليل بالمقارنة بها والحمد لله، فكأن تلك الدول هدف أكبر له حتى أن بعض الأفارقة قال إن الإيبولا كان فيروس افريقيا وهذا فيروس أوروبا، لكنه اليوم ينتشر في بعض دول المسلمين وافريقيا سلمنا الله منه، ولا ينفي ذلك كونه عقابا من الله تعالى لمن يشاء، فهو بالنسبة للكافر عذابا وبالنسبة للمؤمن رحمة كما ورد في الحديث.

يعتقد البعض وأولهم رئيسة ألمانيا أن كورونا إذا استمر على هذا المنوال فسيصيب 70 بالمائة من الشعب الألماني، وقد يصيب ثلثي سكان أوروبا وأمريكا، لكن الخوف كل الخوف من أن ينتج عن طول مدة الوباء تحويل أوروبا وأمريكا إلى أراضي غير صالحة للسكن كما في بعض أفلام الأوبئة التي شاهدنا، وفي هذه الحالة لن يكون الحل اللجوء إلى كوكب آخر كما عرضت تلك الأفلام، بل سيكون احتلال العالم والعالم الإسلامي بالخصوص وإبادة سكانه كما فعلوا بالسكان الأصليين لأستراليا وأمريكا، لكن أين المفر فكرورنا في كل مكان؟

يقول البعض إن الوباء ظهر في تلك الدول في هيئة المحارب، فكان حربا طاحنة تدور رحاها بينه وبين حكوماتها، فالجيوش تنزل إلى الشوارع، والرئيس الصيني يقول في أول ظهور للمرض إنهم سينتصرون على العدو، وأن ذلك العدو هو الشيطان (رغم كونه شيوعيا ملحدا)، فذكر كلمة العدو والشيطان، وشهد بأن للأمر علاقة بالدين (شياطين وملائكة). وأعلن الجميع حالة الطوارئ، وأغلقت الحدود، وأطل رئيس فرنسا بالوجه الديمقراطي القاتل الذي طالما اطل به وتقنع غيره من الرؤوساء قبل إرسال بوارجهم الحربية الديمقراطية إلى سوريا ودول المسلمين لنشر الديمقراطية وضرب المسلمين الآمنين بالقنابل العنقودية، فتكلم عن فرض حالة الطوارئ مستخدما كلمة “حرب” سبع مرات في خطابه، ومطالبا مواطنيه بالتعاون في الأزمة من أجل تخطي البلاء محذرا من خطورة الجندي الخفيالذي يحاربهم، فكأنهم يتعرضون لحرب وكأنه يتكلم عن داعش.
وقد قال أحد المهتمين بالإعجاز العلمي أن الإسم العلمي لهذا المخلوق يتضمن الرقم 19 وهو عدد ملائكة العذاب الذي على جهنم والأية التي تليها تتضمن جملة: “وما يعلم جنود ربك إلا هو”، فهل هو الفيروسالذي سيدك أركان النظام العالمي الشيطاني أو ينجي المسلمين من شره على الأقل؟ أم أن الدواء موجود والهدف من المؤامرة هو نشر المرض ثم تحقيق بعض المنافع المادية، وذلك غير مستبعد في حقهم، فقد ظهرت فرضية تقول بأن الفيروس مدمج بين فيروسين كورونا والسارس، فعثر احد الفرنسيين على وثيقة من 300 صفحة في موقع براءات الإختراع الأوروبي على الإنترنت تؤكد أنه صناعة فرنسية-صينية منذ عام 2003، وهذه النظرية قوية والوثيقة تتحدث عن أعراض كورونا الحالي وعن الدواء، لكن يبقى السؤال المطروح كيف سمحوا بتركها على الإنترنت (ومما يدعم هذا الرأي اعتماد قناة الجزيرة على المقطع الفرنسي في تقرير الساخر من نظرية المؤامرة – تسخر من كل ما له علاقة بتورط هؤلاء لأنها منهم وإليهم – الذي اعدته، وذلك يزيد من احتمال كونها أقوى)، أما النظرية الثانية فتقول نفس الشيء لكن هذه المرة مجلة Nature الأمريكية الشهيرة هي المصدر، والدمج تم في عام 2015، ويجب الإنتباه إلى طرق الماسونية في التلبيس على الناس فهم عندما يكتشف الآخرون أحد خيوط مؤامراتهم يقومون بنشر الكثير من الخيوط الأخرى من اجل التشويش على الناس وزيادة حيرتهم، ويبقى احتمال الدمج قويا بغض النظر عمن ورائه (فكلهم سواء نفس الفكرونفس الكفر)، ولا ينفي ذلك كونه عقابا من الله تعالى، فما صنعهم له إلا بأمره فهم وإياه من مخلوقاته، والله اعلم.
ويؤكد البعض أن الفيروس ضعيف أمام الحرارة وأنه سيتلاشى بدخول الصيف، ويدل على ذلك شدة فتكه بالدول الغربية والصين، فقد بدأ الفتك بها في 24 يناير، واليوم بعد أكثر من شهرين بدأت الحالات تسجل في دول المسلمين على استحياء، فما هو السبب؟
السبب هو أولا إرادة الله تعالى، وثانيا أجواء بعض الدول الحارة وطبيعتها، وقد أكد عالم عربي في معهد فرنسي بأن الفيروس سيبدأ في التلاشي مع نهاية ابريل، وقد بشر ابن حجر العسقلاني المسلمين بذلك بقوله: “ﻋﺎﻣّﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺮّ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻘﻊ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ، ﻭﺑﻌﺪ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ، ﺛﻢّ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻓﻲ ﺃﻭّﻝ ﺍﻟﺼﻴﻒ” ‏[ ﺑﺬﻝ ﺍﻟﻤﺎﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﻻﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺹ٣٦٩‏ ].
فعلينا جميعا التعاون مع حكومتنا وعدم معارضتها في هذه الظرفية، فالمعارضة لا خير فيها في كل الظرفيات، فيجب التوكل على الله تعالى والعلم بأن الأوبئة لا تتحرك من نفسها بل هي مرسلة تصيب من أراد لها الله تعالى أن تصيبه من الكفار والمسلمين، والصابر عليها له أجر شهيد، والمطعون فيها شهيد، والمسلم يتوكل على ربه ويعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له وأن التوبة هي الأساس. 
إن الله تعالى يبتلي عباده ليرجعوا إليه ويتضرعوا، فلنرجع إلى المجة البيضا لحمينا الله وينصرنا ويعزنا، ويعود إسلامنا الحبيب كما كان من قبل بعيدا عن هذه الوصاية الغربية التي لم يشهدا في زمن من تاريخه، وقد ورد في كتب الأثر أن الطاعون وقع في زمن الواثق بالله وفتك بالناس، فأمر الخليفة بالتضرع لله وإخراج أهل المعاصي ودق آلات الطرب، ورجع الناس إلى دينهم ومساجدهم، فارتفع البلاء، أفلا فعلنا ذلك؟ 

يقول بعض أهل الإختصاص أن مما ينفع في الفيروس بعض الأغذية التي تساعد في رفع المناعة. وكذلك الأغذية المسخنة للجسم كالبصل والثوم والكراث، وزيت الزيتون الذي يمكن صنع حساء الشعير ووضعه عليه فهي وجبة غنية (بدون لبن)، وكذلك الحبوب كالحمص والعدس والفول والجلبانة واللوبيا وغيرها، أما التوابل فيمكن وضع القليل من القرفة والكركم في الأغذية والإعتياد عى ذلك فهما مفيدين، ويمكن تنظيف الأنف والمجرى التنفسي باستنشاق الثوم أو القرفة والقرنفل، فيمكن تسخين الثوم في الماء ثم استنشاقه لمدة دقيقة، وفعل ذلك بالقرفة والقرنفل، تكفي نصف ملعقة صغيرة من طحينهما لنصف لتر من الماء، وهذه المواد لا ينبغي الإكثار منها أو المبالغة فيها. كذلك يمكن تسخين عشبة السالمية (الميراميا) فهي أيضا مطهرة لمجاري التنفس (المصدر الدكتور الفائد).
وقد قمت سابقا بملخص حاولت الأخذ فيه بكلام أهل الإختصاص الحقيقيين لا المشعوذين الذين ينشرون وصفات الأعشاب من أجل الربح دون مبالاة بصحة الناس، سأنشره قريبا إن شاء الله ليستفيد منه الإخوة وخاصة الأخوات لأن الوصفات منتشرة على الإنترت واكثرها انتهازي خطير، وبعضهن يشتري هذه الأعشاب ويستعملها دون تبصر أو معرفة بكنهها.

  • شارك الموضوع
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
error: Content is protected !!